الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

قرار أممي صارم لمحاربة الإرهاب

ناثان سيلز*

وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على قرار جديد وصارم لمكافحة حركة الإرهابيين الأجانب، ويُعدّ القرار خطوة كبيرة في اتجاه واحدة من أولويات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ألا وهي هزيمة تنظيم «داعش» وأتباعه في جميع أنحاء العالم.
وبفضل التحالف الدولي هزمنا «دولة داعش» المزعومة في العراق وسورية. وإن التحدي اليوم يكمُن في منع هذا التنظيم المتطرف من إعادة تكوينه في أماكن أخرى. وعلى الرغم من ازدياد انتصاراتنا في ساحات المعركة، فقد يضطر «داعش» إلى التكيف مع أوضاع جديدة، للبقاء والاستمرار.
أخذ بعض المقاتلين الإرهابيين يعودون إلى بلدانهم من مناطق الحرب، أو يرتكبون هجمات في بلدان أخرى. هذا بينما يجري تخطيطهم لهجمات أخرى وتنفيذها من أشخاص متأثرين بأيديولوجية تنظيم «داعش» العنيفة.
وقد أظهر وجه «داعش» الجديد نفسَه في هجمات على أهداف ناعمة، مثل الفنادق والمطاعم والملاعب والأماكن العامة الكبيرة، ولقد رأينا هذا النهج المميت في الخارج وفي الولايات المتحدة. وخلال العمل مع شركائنا عبر العالم، ومع تدخّل وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، تزعمنا صياغة مجموعة جديدة من الأدوات للتعاطي مع هذا التهديد. وكانت النتيجة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2396 الذي رعاه 66 بلدا.
ويشمل هذا القرار جملة من التدابير المهمة التي تهدف إلى معالجة خطر المقاتلين العائدين والإرهابيين المتأثرين بأيديولوجيات «داعش» و«القاعدة» وغيرهما من التنظيمات الإرهابية.
وينص القرار الأممي على ضرورة قيام كل البلدان الأعضاء في الأمم المتحدة بجمع سجل بيانات الركاب، واستخدامها لمنع سفر الإرهابيين، علما بأن الولايات المتحدة تستخدم سجل بيانات الركاب منذ سنوات.
كما وجَّه الاتحاد الأوروبي أعضاءه بتبني أنظمة لتسجيل بيانات الركاب بحلول مارس المقبل، وسيُطلب من بلدان أخرى تبني المعايير نفسها. ونحن مستعدون لمساعدة أي شريك يفتقر إلى الموارد أو الخبرة لاحترام هذا الالتزام.
ويحث القرار أيضا أعضاء الأمم المتحدة على كسر الحواجز التي تحول دون تبادل السلطات لبيانات محاربة الإرهاب مع بعضها بعضا، على غرار ما فعلت الولايات المتحدة بعد أحداث 11 سبتمبر. كما يدعو الدول إلى إشعار وتحذير بقية البلدان عندما تقوم بترحيل أشخاص يشتبه في أنهم مقاتلون إرهابيون أجانب.
ويدعو القرار إلى وضع معايير أمنية صارمة للطيران، تشمل معالجة التهديدات الداخلية وأمن الشحن الجوي.
وبما أن خصومنا يتطورون، فعلى الولايات المتحدة وشركائها مواكبة هذا التطور.
كما علينا أن نكون دائما يقظين ومنتبهين تحسبا لعودة ممكنة لتنظيمي «القاعدة» و«داعش».
ولا شك أن القرار رقم 2396 سيقوّي التعاون الدولي لمعالجة خطر المقاتلين الأجانب العائدين، وسيوسِّع مجموعة الأدوات التي نستخدمها لمواجهة تهديد إرهابي لا مركزيّ متزايد.

*سفير أميركي متجول ومنسق محاربة الإرهاب بوزارة الخارجية الأميركية – (الواشنطن بوست) - الأميركية

.        2017-12-26 1:25 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.