الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

جناح أمن الدولة

يخرج الزائر من «جناح أمن الدولة» وهو يدعو بالتوفيق لرجال هذا الجهاز، فكم من عملية إجرامية أحبطوها، وكم من أذى أزالوه عن المواطنين والمقيمين في هذا البلد

في متنزه المغواة بمنطقة حائل، تَعرِض كثير من الجهات الحكومية والخاصة، بل وحتى الأسر المنتجة، ما لديها على الزوار، وعندما يذهب الزائر للاطلاع على تلك الفعاليات، يجد أول ما يقابله في المدخل الرئيس لوحة جميلة كتب عليها (جناح أمن الدولة)، هنا يشعر الزائر بارتياح وسرور ورغبة ملحة في زيارة هذا الجناح، والاطلاع على ما يتضمنه، لاسيما أن هاتين الكلمتين (أمن الدولة) كلمتان عظيمتان مريحتان، الأولى: كلمة أمن، والأمن: هو الحياة، هو الطمأنينة، هو التنمية، هو قرين الإيمان في كتاب الله، قال تعالى: (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) فالأمن والإيمان - كما ترى - متلازمان.
والثانية كلمة: الدولة، أي: المملكة العربية السعودية، بلد التوحيد، ومهبط الوحي، ومنبع الإسلام، ومأرز الإيمان، والتي أسست من أول يوم على التقوى على يد الإمام محمد بن سعود رحمه الله، ثم الإمام تركي بن عبدالله رحمه الله، ثم الملك عبد العزيز رحمه الله، وواصل المسيرة أبناؤه البررة سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله رحمهم الله، والآن الملك سلمان حفظه الله، نتفيأ ظلال حكمه وعهده، عهد الحزم والعزم، هذه الدولة السعودية حبها دين وإيمان، وبغضها فسق ونفاق، وقد ترجم ذلك الشيخ ابن باز رحمه الله في قوله: (العداء لهذه الدولة السعودية عداء للحق، عداء للتوحيد... من يدعو إلى التوحيد الآن ويحكِّم شريعة الله، ويهدم القبور التي تعبد من دون الله من؟ أين هم؟ أين الدولة التي تقوم بهذه الشريعة غير هذه الدولة؟ أسأل الله لنا ولها الهداية والتوفيق والصلاح، ونسأل الله أن يعينها على كل خير، ونسأل الله أن يوفقها لإزالة كل شر وكل نقص، علينا أن ندعو الله لها بالتوفيق والإعانة والتسديد والنصح لها في كل حال).
ولهذا المعنى رأيت الناس يندفعون زرافاتٍ ووحدانا نحو هذا الجناح، وما إن يدخله الزائر إلا ويجد حسن الاستقبال، والعرض الرائع لما تضمنه الجناح، فما يقرأه المتخصص عن الأفكار والجماعات المتطرفة، وتشابكاتها وأدواتها وأهدافها في مجلد ضخم، يجده في هذا الجناح بلوحة واحدة من اللوحات المعروضة، والتي تتضمن رسوما بيانية توضيحية، ومعلومات مهمة ودقيقة، وإحصاءات وأرقاما وصورا، ثم مع ذلك تجد الشرح الواضح، والجواب الكافي لكل ما تحتاج، فيخرج الزائر وهو يدعو بالتوفيق لرجال هذا الجهاز المهم، فكم من عملية إجرامية أحبطوها، وكم من أذى أزالوه عن المواطنين والمقيمين في هذا البلد، وكم من جهد بذلوه ليلا ونهارا في سبيل أن يعيش الناس في هذا الوطن بأمن وسعادة، فما أحسن أثرهم على الناس.
وهذا يحتم على كل مواطن ومقيم أن يتعاون معهم، لأن في ذلك تحقيقا لأمنه وأمن أسرته، فهو المستفيد الأول من خدمات هذا الجهاز المبارك، فجزى الله خيرا معالي رئيس أمن الدولة وزملاءه في منطقة حائل، على هذه الخطوة المباركة، في التواصل مع الناس، ليعلم الجميع المهام والأهداف التي يسعى لتحقيقها هذا الجهاز، والتي كما رأينا تتلخص بالمحافظة على أمن المملكة العربية السعودية، في جميع الجوانب السياسية والاقتصادية والدينية والاجتماعية، والحفاظ على أمن كل من يعيش على أرضها من المواطنين والمقيمين، وهو هدف نبيل، يتعين أن يسعى كل مواطن ومقيم للتعاون لتحقيقه، عملا بقوله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى) والتعاون في الحفاظ على أمن المملكة العربية السعودية واجب على كل مسلم سواء أكان مواطنا أو غير مواطن، فهي بلد التوحيد، ويضم مكة والمدينة، وقد قال الله تعالى (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم)، وقال النبي عليه الصلاة والسلام كما في البخاري ومسلم (المدينة حرم ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا، ولا عدلا)، وكل من سعى في الأرض فسادا فقد ارتكب إثما مبينا، وكل من تستر على من يسعى لزعزعة الأمن في أي مكان من هذه البلاد المباركة المملكة العربية السعودية، وكأن الأمر لا يعنيه، فإن جنايته على الإسلام وأهله عظيمة.
 

أحمد الرضيمان        2018-01-16 10:31 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 10 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • الأمن ضده الكفر ,, والآمن حقاً هو الذي لايخشى احدا الا الله, ومن يخشى الله لايخشاه المسلمين على اسلامهم واموالهم وحقوقهم فهو عندهم .. {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} عادل
  • ومنها أن خطباء المساجد يقومون بدور فاعل ومؤثر في توعية الناس فيما يخص تحقيق الأمن والجماعة والسمع والطاعة ، وهذه خصيصة ربما لاتوجد في كثير من البلاد، أضف إلى ذلك أن دستور بلادنا ينص على حماية العقيدة والشريعة وهذا لانظير له في دساتير العالم ، لهذه الأسباب وغيرها حفظ الله أمن بلادنا ، أحمد الرضيمان
  • ولحفظ الأمن أسباب منها جهود رجال الأمن ، ومنها أن هذا البلد دعا له إبراهيم بالأمن ، ومنها أن التوحيد سبب للأمن وبلادنا ليس فيها شرك أو أثان تعبد ، ومنها: أن مناهجنا الشرعية تأمر بحفظ الأمن والدماء والتعاون مع ولي الأمر ، وتنهى عن إيواء المحدثين والتستر عليهم ، ومنها أن المواطنين والمقيمين يرون التعاون لحفظ أمن المملكة بصفتها مهبط الوحيدعقيدة يتقربون بها إلى الله ، ومنها أن هذا البلد يخدم كتاب الله وسنة نبيه والحرمين فلايخزيه الله أبدا أحمد الرضيمان
  • الأخ الذي رمز لاسمه ب( مواطن سعودي ) وكل مواطن هو سعودي ، تقول حفظك الله : الأمن هو في تطبيق شرع الله ، وأقول : نعم وبلادنا بحمد الله تطبق شرع الله كما تعلم ، وما يقوم به رجال الأمن من رصد ومتابعة لحفظ الأمن هو عملٌ بالشريعة الاسلامية ، وهم ينسبون الفضل في ذلك لله تعالى ، ولهذا تلاحظ في كل بيان يقولون : بفضل من الله تم القبض على المفسدين ، أو بفضل من الله تم إحباط عمليات إرهابية فالفضل لله ثم لجهودهم . أحمد الرضيمان
  • الأخ متعب / نعم كما تفضلت أمن بلادنا مسؤوليتنا جميعاً . وفقك الله أحمد الرضيمان
  • الامن هو في تطبيق شرع الله (العدل + الحكم الرشيد) .. لو كان الأمن بسبب قوة الأجهزة العسكرية لما وجدنا امريكا اقوى قوة في العالم تتصدر دول العالم في الجريمة وتحتل ترتيبا متدنيا في قائمة الدول الأكثر امناً !!! .. فالذي يمنع المسلم من الاعتداء والنهب هو مخافة الله لأنه هو وأفراد مجتمعه تربوا على هذا في المدارس والمساجد .. فإن تمت تنحية هذا الشرع فسينتج جيل ينشر الخوف والرعب !! مواطن سعودي
  • أنا شخصيا أرى بأن مداخلات الأخ الكاتب للقراء جانب يحسب له بل ويشكر عليه ، ونعم يا اخ غرم الله قليل عفوا عبدالرحمن العنقري اطمح بان يرد علي الكاتب ، ما مشكلتك حينها ، أنا الطامح ومن رد الكاتب ، وليه محرق رزك وتتعب حالك ، عفوا فإنني اراكم النسخة نفسها ، ويقول البدو الاعراب الي أنا حفيديهم ( وش أكثر ممن يسولف على روحه ) مهذري وبحاجة مع فكوك الريق شطة ام ديك لمدة أسبوع متعب الزبيلي
  • الآخ عبدالرحمن العنقري، ردا على تعليقك صفحة مقال الكاتب السابقة ، وتمنيت بأنني أجدك وقد ذكرت جوانب هي تستحق ان نتوقف عندها ، مثل ان تذكر لي ملاحظة مهمه وذات قيمة ، عندها حتما لن أتردد من تقديم شكري لك ، لكن ان تقول لايملان من الهرولة " خير أنا الي اهرول ولا انت " الأمر الآخر " حالم انت " قل قدره " اطمئن ما فكرت بل مادريت ، وأنا حر أعلق كما أرغب ومن يمنعني إدارة الصحيفة متعب الزبيلي
  • الأمن من أهم عوامل الحياة ، وبفضل من الله عزوجل تنعم بلادنا بأمن وامان بل ومضرب مثل للامن ، وأمن بلادنا مسؤوليتنا جميعنا ، ومجرد غض النظر عمن نلتمس وانه قد يكون عنصر شر هو إن لم تكن مشاركة فهي جريمة بحق الوطن،واعني غض النظر وكل التقدير والاحترام لكافة رجالات الأمن الاشاوس في بلادنا ، وأمن الدولة هو احد أهم العناصر الأمنية ، تحيه له وللقائمين عليه ولَك وللجميع متعب الزبيلي
  • افتقاد الأمن يشبه طلقة نارية طائشة انطلقت واستمرت في الانطلاق والبقاء بمستوى الارتفاع وسرعة الانطلاق نفسها ، تدور في فضاء محدد ولا تزال بقوة الانطلاق وضع مُفزع وللغاية .. استنتجت ذلك حين كنت أزور بلدا عربيا وهذا قديما،وحصل إطلاق نار بشكل كثيف في إحدى المناطق، ووجدت ان العبور صعب طالما هناك إطلاق نار،وحين هدأ الوضع تخيلت لو تبقى أحد الطلقات مستمرة بحالة انطلاق وبمساحة محددة ، هل يمكن ان نعبر، ماهي شوارب عبور متعب الزبيلي

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال