الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

دافوس يؤكد أننا بحاجة لقادة شباب

 من مهام المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2018 الذي انعقد في دافوس بسويسرا «الالتزام بتحسين حال العالم»، وهي مهمة جريئة وطموحة، ويُركز جدول أعمال منتدى هذا العام على «خلق مستقبل مشترك في عالم متكسر»، إنها فكرة ذكية أتت في الوقت المناسب.
ويوضح تقرير المخاطر العالمية لعام 2018 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي أن البشرية كثيرا ما شعرت بالتهديد من أخطار الدمار الخمسة، التي في مقدمتها أسلحة الدمار الشامل، ثم تليها سلسلة من المخاطر البيئية والمجتمعية: أحداث الطقس العنيفة، والكوارث الطبيعية، وفشل مكافحة تغيُّر المُناخ وأزمات المياه. وهي تهديدات يُمكن أن تكون ساحقة جدا.
ومن الواضح تماماً أن القادة الشباب في جميع أنحاء العالم يتوقعون كثيراً من القيادة الحالية التي ينبغي عليها العمل لتحقيق التوقعات الأساسية على الأقل، إذا أراد الإجماع «النيوليبرالي»، الذي يظهر في المنتدى الاقتصادي العالمي، البقاء على قيد الحياة.. في الواقع تبدو أنها ليست مهمة سهلة.
وكمثال لبعض المهام التي يتولاها الشباب، تُعد نول فاجان، السفيرة العالمية للشباب (31 عاما)، رمزا مثاليا. إنها شابة غير عادية تقوم بحماية 200 جزيرة من جزر جمهورية «بالاو» من الظواهر الجوية المتطرفة وحماية البيئية السياحية من الدمار دون انتظار لدعم سكان دافوس. وكانت فاجان رائدة في تطبيق تعهد بالاو، الذي بموجبه لن يحصل السياح على تأشيرة إذا لم يؤدوا اليمين لحماية هذا البلد الصغير والثمين. وقد حصلت على 15 ألف توقيع زائر على التعهد، وحظيت مبادرتها على دعم كبير من أمثال الممثل والمنتج الحائز على جائزة أوسكار ليوناردو دي كابريو، ووزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري.
وبالمثل، في نيجيريا، أنشأ تشارلز أخيمين منصة متنقلة، تربط بين 31 ألفا من الأمهات الشابات، يستطعن بلمسة زر واحدة الحصول على معلومات حيوية في بلد يموت فيه أكثر من 2000 طفل دون الخامسة من العمر كل يوم. تشارلز (29 عاما) هو أيضا سفير عالمي للشباب. ونحن نشهد مثل هذه الأعمال والأنشطة التي يتبناها الشباب في كثير من أنحاء العالم.
في تجربتي، الشباب ليس مهتما بشكل خاص بالمنظمات فوق الوطنية أو بالتجمعات التي تديرها. ولا يمكنك إلقاء اللوم عليهم - فغالبا ما يبدو ذلك بعيدا عن اهتمامهم. ولكن، المبادرات العالمية والشاملة مثل أهداف التنمية المستدامة يمكن أن تكون ذات أهمية بالنسبة لقادة الشباب في العالم.
إن الجهود المتضافرة لقادة «دافوس-امرأة» و«دافوس-رجل» والقادة الشباب ستكون حقا قوة لا يستهان بها ولا يمكن الاستغناء عنها، ولكن إذا لم يتمكن القادة الحاليون من تسليم القيادة للشباب، فيجب عليهم دعم الجيل القادم، وإعداد قادة ذوي خبرة على الصعيد العالمي.

كيت روبرتسون - مؤسس مشارك لـ«وان يونغ وورد» في المنتدى العالمي للقادة الشباب مجلة (نيوزويك) الأميركية

.        2018-01-30 12:41 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال