الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

أهمية تعلم الأطفال الآداب والأخلاق المثالية

على الرغم من أن خطوات تعلُّم الأطفال والطلاب الآداب والأخلاق المثالية تبدأ من المنزل، إلا أن المدرسة هي المكان المثالي لتعليمهم الأخلاق الحميدة، لأن المدرسة تحتل جزءا كبيرا من حياتهم اليومية، وبالضرورة توفر لهم فرصة لطيفة لتعلم التنشئة الاجتماعية. يحتاج الطلاب إلى تعلُّم نوع مختلف من الأخلاق الاجتماعية لتعليم التنشئة الاجتماعية. لذلك، فإن تعلُّم الأدب هو عامل مهم لقيادة الحياة الشخصية والاجتماعية والمؤسسية. فالفصول الدراسية هي المكان المثالي لتعلُّم أشياء كثيرة في وقت واحد، والمعلمون هم الأشخاص المثاليين الذين يتَّبعهم الطلبة أكثر من والديهم.
يعتقد الأطفال أن والديهم لا يقولان أو يفعلان دائما الأشياء الصحيحة، أما المدرسين فيمكنهم فعل ذلك. ولهذا، فإن المعلمين هم أفضل النماذج المتاحة أمامهم. وبالتالي تقع على عاتق جميع المعلمين، مسؤولية تدريس الطلاب آداب السلوك العامة من عادات وتقاليد وقيم وأخلاق حميدة.
عندما يتعلم الطالب ما يجب وما لا يجب القيام به في الفصول الدراسية، والأسواق، والمنزل وفي مختلف المؤسسات الاجتماعية والمهنية، فإن مثل هذه الدروس قد تبرهن على أنه سيكون أكثر واقعية وموثوقية.
يمكن للمعلمين أن يقولوا للطلاب: قل دائما «رجاء» إذا أردت أن تسأل عن شيء من أحد الناس، وقل «شكرا» إذا قدَّم لك أحدهم خدمة ما، وقل «عفوا» إذا شكرك أحد على عمل قدمته له، وقل «عذرا» إذا أخطأت على شخص ولو بدون قصد.
وكذلك، إن التدريس أو حديث المدرس عن النظافة الشخصية موضوع جيِّد لممارسة ما ينبغي وما لا ينبغي أن يفعله الطالب في الأماكن العامة، مثل: لا تُدخل أصبعك في ثقب أنفك أمام الناس، ولا تبصق ولا تتجشأ أمامهم، وينبغي أن تغطي فمك عند العطس والسعال. وبالطبع يمكن للمعلمين أن يلعبوا دورا هاما في تدريس هذه الأشياء. وبالتالي تصبح الدروس الثقافية أكثر أهمية بالنسبة للأطفال إذا كان بإمكانهم ربطها بحياتهم الخاصة وهم يواجهون هذه الحالات في كثير من الأحيان في حياتهم العملية.
إن العالم ليس مهتما بما لا نحبه. لذلك، ينبغي أن نحافظ على آرائنا السلبية لأنفسنا، أو بيننا وبين أصدقائنا. ويجب ألا نعلق على الخصائص المادية لأشخاص آخرين إلا، بالطبع، أن يكون التعليق إطراء لهم. ويجب علينا أيضا أن نعلِّم طلابنا أنه عندما يسألك أحد الناس كيف حالك؟ يجب أن تخبره، ثم تسأله كيف حاله. وعندما تقضي وقتا في منزل صديقك، تذكر أن تشكر والديه للسماح بوجودك معهم وباللحظات الممتعة التي أمضيتها معهم.
إن التصرف بأدب هو طريقة للحياة. وهذه المعايير الأخلاقية واجب اتباعها وملاحظتها في كل مكان، لجعلها جزءا من عادات الطلاب. وفي الأساس، إن تعلم الآداب هو تعليم مدى الحياة، ولا ينتهي بين عشية وضحاها.
 

ماسوم بيلا*

*كاتب يعمل في برنامج تعليم منظمة براك - (الإنديبندنت) – البريطانية

.        2018-03-02 12:41 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 3 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • العقل الباطن يرفض reject ويتمرد على تلقينه ما يجب عمله وما لا يجب عمله فعندما يوجه المعلم طلابه أو أحد الوالدين ابنائه حول مسألة معينة كأن يقول: إذا أسدى إليكم أحدا معروفا قولوا له شكرا فإن العقل الباطن يترجم هذا التوجيه كأمر وبالتالي لايأخذ به لكن لو كان المعلم أو الوالدين يمارسون هذا العمل والسلوك على أرض الواقع (مثلا: إذا خدم الإبن أباه في أي أمر يقول له الأب شكرا يابني وإذا أجاد الطالب في أداء واجباته يقول له المعلم أحسنت أنا منبهر من إجابتك فإن العقل الباطن يلتقط هذه الممارسات ويتبناها مسبار
  • العقل الباطن يتأثر بالمحاكاة و يرفض الإملاءات، وعليه ولأن محور الارتكاز في العملية التعليمية لدينا وأيضا بيئة المنزل يكمن في التلقين والأوامر ولهذا تكون النتيجة المستحقة هي قصور واضح جدا في طريقتنا للتعامل مع الأمور بواقعية ومصداقية خلال تواجدنا في بيئة المرفق التعليمي ولاحقا في حياتنا العملية. مسبار
  • العقل الباطن يتأثر بالمحاكاة و يرفض الإملاءات، وعليه ولأن محور الارتكاز في العملية التعليمية لدينا وأيضا بيئة المنزل يكمن في التلقين والأوامر ولهذا تكون النتيجة المستحقة هي قصور واضح جدا في طريقتنا للتعامل مع الأمور بواقعية ومصداقية خلال تواجدنا في بيئة المرفق التعليمي ولاحقا في حياتنا العملية. مسبار

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال