الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

معلمة تدعو لمظاهرة عن النقاب في وقت الحصة الدراسية

المدرسة مكان للتعلم لا للأيديولوجيات، الحق أنه بعد أن يتم تغيير المناهج الدراسية، بما يوافق سياسات حكومتنا المستنيرة ومشروعها الإصلاحي، أن تتم الرقابة على المعلمين الذين يستخدمون الحصة لزرع أيديولوجيات معادية

إن ما حدث مؤخرا من استخدام الحصة الدراسية من معلمة للدعوة إلى النقاب هو أمر غير مقبول وخطير.
المعلمة استحقت راتبها حتى تدرّس الطالبات المادة العلمية، حسب الكتاب المقر من الوزارة، وما تجاوز ذلك هو أمر قد يكون مقبولا إذا كان امتدادا للمادة العلمية للاطلاع، ولم يحاسب الطلاب عليه بدرجات.
أما ما حدث من الدعوة إلى التظاهر بشأن النقاب وتصوير فيديو وتضييع وقت الطالبات فيما لا يفيد، وربما يمتد الأمر -كما شاهدنا مع كثير من حالات الإرهابيين- إلى تأجيج ضد المجتمع، فالشرر يبدأ صغيرا وينتهي كبيرا متعاظما، ينصرف الأمر نفسه على من تدعو إلى نزع النقاب.
لا تنتهي الممارسات الخاطئة في جانب البنات إلى هذا الحد، بل هناك قصص لا بأس بها عن معلمات وقائدات مدارس، يفرضن آراءهن الفقهية في النقاب وغيره بقوة، وكأنما القانون إلى جانبهن.
لذا، أقول لكل الآباء، ما تفعله قائدات المدارس والمعلمات هو أمر يخالف القانون والسلطات الممنوحة لهن، ولك الحق في التقدم بشكوى ضدهن في إدارة التعليم.
أيضا، لا تتوقع أيها الأب والأم أن يتحقق العدل دون أن تشتكي وتطالب.
هناك معلمات مستنيرات كُثر، ولكن العجيب أن المعلمات المتشددات يحاربن المستنيرات في وضح النهار، وحان الوقت للوزارة إلى التصدي الإيجابي لما يحدث في المدارس.
المدرسة مكان للتعلم لا للأيديولوجيات. اليوم وزارة التعليم هي للتعليم وليست للتربية، الحق أنه بعد أن يتم تغيير المناهج الدراسية، بما يوافق سياسات حكومتنا المستنيرة ومشروعها الإصلاحي الاقتصادي والاجتماعي، أن تتم الرقابة على المعلمين الذين يستخدمون الحصة لزرع أيديولوجيات معادية كأيديولوجية الإخوان، وتصوير مثلا أن الدولة العثمانية ليست دولة مجرمة بحقنا، بل لا بد للمناهج أن تذكر جرائم الدولة العثمانية في شعبنا سابقا، إحقاقا للحق والتاريخ، ومحاسبة هؤلاء المعلمين بعقوبات صارمة، وبالرقابة السابقة واللاحقة، هو ضمن الأمن الفكري الذي تسعى إليه وزارة التعليم.
المعلمة التي ترى أن النقاب حق لا جدال فيه، فلتفرض هذا على بنات بيتها لا بنات الناس، والاختلاف في الرأي لا يفسد للحياة قضية.
وأخيرا، على كل أم وأب التنبه إلى سلوك الأبناء، وتغيّره نحو التشدد، ومتابعة أنشطتهم المتعلقة بالمدرسة خارج الإطار الرسمي، في المخيمات الصيفية وغيرها.
 

أصيل الجعيد        2018-04-21 11:30 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 8 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • اقرا ما يكتب في تويتر في هاشتاقات الحجاب وستقتنع أن أكثر المشاركين ضد التفسخ والانحلال, والدولة حفظها الله ضد التفسخ والانحلال فلا تحرض فالأمر معروف وخلط الأمور واضح لمن يقرأ المقال adel
  • أيها الكاتب إذا كان الترغيب في الحجاب الشرعي تأجيجا للايديولوجيات وتضييع لوقت الطالبات والصقتها بالإرهاب فهذا فقد جانبت الصواب وحرضت وأفتيت وحكمت, اسأل أهل العلم لكي يكون ما تكتب حجة لك يوم القيامة adel
  • لا أدري ماذا يقصد الكاتب بالمستنير فالمجتمع السعودي متمسك ومحافظ وهذه الاستنارة الحقيقية أما غير ذلك فهو منحرف او متشدد وكلاهما مرفوض والحجاب الشرعي الصحيح والتي تتمسك به فهي مستنيرة بالكتاب والسنة ولا داعي أن نقول للمتمسك بدينه غير مستنير . هدى الله الجميع ابو مصعب
  • في أكبر إدارة تعليم بنين بالمملكه إلى ماقبل خمسة اعوام تقريبا كان فيها مدير الإدارة المدرسية من المتسعودين او بمعنى آخر جذوره غير سعودية كان لايرشح للمدارس إلا من كان على شاكلته بمظهر إخواني موحد اخونجي بدون لبس عقال المدير تقاعد وفتح مدارس أهلية ومراكز إرشادية نسوية للتلقين أقيمت على مواقف الجامع الذي يؤمه منذ عشرات السنين ويسكن بمساكنه التابعة للجامع. خطبه بالجامع فيها إثارة ضد كل مايتعلق بحقوق المرأة ولازال يغرد ويزمجر   سكان حي الفرقان شمال حي الملز بالرياض
  • صحيح الغضب يعمي القلوب.. نسيت أن الاستنارة أيدولوجية كذلك ومقالك أيدولوجي كذلك.. المدرسة تربية وتعليم.. وهذا تدريب على ستر البنت الصحيح.. حسب المذاهب الأربعة.. ولا يوجد أي تناقض ولا اختلاف في غطاء الوجه اذا كان هناك اختلاط بالرجال.. وربما أنك نسيت أن من أحضر هذا اللباس الحرام في نظرك هم أولياء الأمور.. د. علي
  • صباح العزم وطن الحزم..ولأن" خير الكلام ما قل ودل" ففي رأيي الغير متواضع أن ماحدث إن هو الا(ظاهرة جانبية) لما صدر من أحدهم وعلى القناة الرسمية..وربما أنه من باب" تحت الرماد وميض نار".نصر الله قادتنا حماة ديرتنا، وكفانا شر أعدائنا . سيد الكلمة
  • لايجب التهاون بهذه الأمور، فالمعلمة هذه اخطأت سواء بحسن نية أو غيرها، لانها أدخلت الطالبات في صراعات هم في غنى عنها وثانيا صورت للطالبات أن الدولة تحارب النقاب، وثالثا هذا يقود لما هو أطم وأعم مثل الاعتصامات والمظاهرات الخ يجب تنظيف التعليم وكل المحالات من أفكار المتشددين،كفاية مامضى،كلنا تذكر حملة فكو العاني اللي دافع عنها المرضى وبالاخير طلع منهم ارهابيين يقتلون الناس زمن غض الطرف انتهى والسعودية محاطة باعداء واللي ماهو قدها يترك المجال لغيره سعودي
  • مراقبة ومتابعة مدارس البنات تبدأ من اختيار الإداريات من غير الإخوانيات / المتشددات لإدارة المدارس ! وكذلك الحال بالنسبة للمشرفات التربويات .. لا للمظاهرات وما يدعو إليها .. غرم الله قليل

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال