الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

لبنان في عين العاصفة دولة راعية للإرهاب

لبنان وبسبب السياسات الضعيفة التي ينتهجها بعض الساسة فيه أصبح في «عين العاصفة» ومحاسبته على تحوله إلى المحور الإيراني ستبدأ مع تشكيل الحكومة وسوف لن يستثني العقاب أحدا

أخيراً صدر البيان المنتظر منذ سنوات، وأعلنت مصادر أميركية أن أي حكومة يشارك فيها حزب الله ستتحمل المسؤولية الكاملة لأي عمل يقوم به هذا الحزب الإرهابي، وستكون هناك ملاحقة دولياً ومقاطعة من قبل المجتمع الدولي، وبحسب معلومات حصلنا عليها خلال الساعات القليلة القادمة من مصادر مقربة من الولايات المتحدة الأميركية فإن الخيارات المتاحة لمحاسبة أي حكومة لبنانية يشارك فيها حزب الله لن تكون فارغة، بل بمضمون مؤثر يصيب الحزب مباشرة ومن يغطيه سياسياً أو يتحالف معه من الأحزاب اللبنانية.
بحسب المعلومات التي حصلنا عليها فإن مصارف لبنان ستكون هدفاً للعقوبات القادمة، وسوف تعمل الولايات المتحدة الأميركية مع شركائها في المنطقة والعالم على تطبيق هذه العقوبات، وإتباعها بعقوبات تطال شخصيات وأحزاب سياسية متورطة بالسماح لحزب الله بالسيطرة على لبنان أكثر فأكثر عن طريق قانون الانتخاب الأخير، والذي سلم حزب الله وحلفائه أكثر من 70 نائبا في البرلمان ما يعطيه القوة في تحقيق كل ما يسعى، إليه والتصويت على كافة القوانين التي تصب في مصلحته، وبإمكانه أيضاً وببساطة تعديل اتفاق الطائف ورفض وقبول أي قرار حسب مصالحه ومصالح مشغله الإيراني.
إن الحكومة اللبنانية المقبلة وإذا ضمت وزراء لحزب الله الإرهابي، فهي لا تقل خطراً على المنطقة عن خطر الحوثي وميليشياته، والمطلوب وضع خطط واضحة من قبل الدول العربية لمحاسبتها ومنعها من أن تكون شوكة جديدة في خاصرة هذه الأمة، وسبباً في مزيد من تدهور العلاقات بين لبنان وأشقائه العرب الذين ابتعدوا عنه بسبب تطاول حزب الله الإرهابي عليهم، والمشاركة فعلياً في حرب اليمن واستهداف السعودية عسكرياً، وتدريب الحوثي وعصاباته على الأراضي اللبنانية، وإرسال مستشارين من الحزب إلى اليمن لتدريب العصابات على تصنيع العبوات وتحضير الانتحاريين وإطلاق الصواريخ باتجاه السعودية وتهديد الإمارات وإنشاء الخلايا الإرهابية في الكويت والتحريض على قيادة مملكة البحرين.
إن كل ما ذكرناه يشكل سبباً صريحاً وواضحاً لمعاقبة حزب الله بطريقة مختلفة الآن، واستهدافه عسكرياً في سورية وسياسياً واقتصادياً في لبنان، ومنعه من الاستمرار على ما هو عليه الوضع الآن، لقد أصبح من الضروري التعامل مع حزب الشيطان حسن بالمثل «وإطلاق صاروخ ضد قواعده في سورية ولبنان مقابل كل صاروخ يطلقه الحوثي على المملكة العربية السعودية» فالعين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم.
وإلى من يدعو إلى التروي بالتصعيد مع حزب الله نسأله اليوم، هل نسيتم تفجير حزب الله ومن خلفه إيران للأبراج السكنية في السعودية عام 1996؟
وهل نسيتم استهداف المنشأة الحكومية والدبلوماسية في الكويت بتفجيرات إرهابية ومحاولة اغتيال أمير الكويت الراحل جابر الصباح وخطف طائرة الجابرية؟
وهل سننسى في أي من الأيام مشاركة هذا الحزب الإرهابي في التحريض على مملكة البحرين، وتمويل وتدريب العصابات الإرهابية التي اغتالت عناصر أمنية ومدنية بحرينية لتنفيذ المخططات الإيرانية فقط، وبالطبع لن ينسى أحد عشرات آلاف السوريين الذين قتلهم هذا الحزب الشيطاني في سورية منذ العام 2011 وحتى اليوم، بأبشع الطرق ولأسباب تافهة لا تتعدى كونها ادعاءات الدفاع عن مراقد وقبور لتصل إلى ادعاء محاربة الإرهاب الذين هم أنفسهم جزء منه ومن تأسيسه.
إن لبنان وبسبب السياسات الضعيفة التي ينتهجها بعض الساسة فيه أصبح في «عين العاصفة» ومحاسبته على تحوله إلى المحور الإيراني ستبدأ مع تشكيل الحكومة، وسوف لن يستثني العقاب أحدا، بل سيكون كالسيف لا يرحم ولا يفرق بين من انتمى للحزب ومن أمن الغطاء له، وسيتم تصنيف لبنان على أنه دولة راعية للإرهاب، وسيتحمل رئيس الحكومة شخصياً مسؤولية قتال حزب الله في سورية واليمن وغيرها من المناطق، إضافة إلى قيامه بالاتجار بالمخدرات وتبييض الأموال على المستوى الدولي.
لا يجب أن تمر تصريحات الباحثة في مركز أبحاث «أميريكان إنتربرايز انستيتيوت» دانيال بليتكا، والتي وصفت نتائج الانتخابات البرلمانية اللبنانية الأخيرة بـ«المثيرة للاكتئاب والمتوقعة» وفي شهادة لها أمام لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس، عزت نتائج الانتخابات إلى «اختلال لبنان، والأداء الباهت لحزب رئيس الحكومة سعد الحريري»، مضيفة أن «الانتخابات الأخيرة تؤكد لنا أن الحكومة المقبلة سيديرها حزب الله... أنا أخشى أن المؤسسات الأخرى في لبنان ستكون «تحت سيطرة حزب الله» كذلك قريباً، ما يعني أنها «المؤسسات اللبنانية» ستُدار من طهران».
وهذا التصريح من قبل دانيال بليتكا لن يمر مرور الكرام فهو يؤسس بصراحة لمرحلة جديدة يكون فيها التعاطي مع لبنان مختلفا تماما عن المرحلة السابقة، وسيكون الحساب فيه على عدة مستويات، أبرزها تلك التي ستصيب الحكومة نفسها والمصارف وحتى البنية التحتية والتجارة «صادرات وواردات»، ولا يستبعد مقربون من أصحاب القرار في بعض دول الخليج زيادة في المقاطعة مع لبنان واللجوء إلى طرد مئات اللبنانيين العاملين في الخليج، وتحميل الحكومة مسؤولية هذا التصعيد بسبب تسليمهم البلد لتنظيم إرهابي حول سويسرا الشرق إلى باحة خلفية للإرهاب الإيراني وأرضية للتطاول على دول عربية وغربية وتهديد أمنها وأنظمتها.
 

جيري ماهر        2018-05-29 1:59 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 3 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • مقال رائع أقول هنا أن خطر ايران وحزب الله قدم الى جنوبنا من خلال وكلاء الإيرانيين في اليمن اما الخطر الكامن فهو من خلال الحدود الشمالية الشرقية الحدود العراقية هناك اما الخطر القادم فيتمثل في اقتراب قوات سورية إيرانية تقترب من حدود الاْردن حيث درعا التي لا يفصلها عن الحدود الاردنية سوى بضع كيلو مترات لذلك ومن خلال رؤيتي المتواضعة أن إقتراب القوات الإيرانية خطر داهم على الاْردن الذي يعتبره الايرانيون جسر عبور نحو شمال السعودي العنبري النيسابوري
  • لتلتقي هذه القوات مع القوات التي ستتحرك من الحدود العراقية. بإختصار يجب توجيه الاهتمام نحو هذا التحرك الإيراني في جنوب الاردن والتدخل السعودي الفوري في حال اجتاح الايرانيون مع السوريون الاردن رغم أن احتمال حصول ذلك قليل لكن الايرانيون انتهازيون ويتحينون الفرص المؤاتية حيث لا يمكن الوثوق في طرف دولي والاعتماد على تدخلهم يقول المثل الشامي (يلي يجرب المجرب عقلو مخرب) العنبري النيسابوري
  • يمناك على العنوان؛ ويمناك معنها بالخفرواوي عنوان المقال مية بالاف متعب الزبيلي

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال