الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

مطار عسير

لا ينبغي للمواطن المخلص لدينه وقيادته والأرض، التي هي مسقط رأسه عاش حياته عليها وتغذى من خيراتها وارتبط اسمه بها وتكونت أسرته فيها، ألا يرد لها الجميل، ويهتم بها على أي حال يكون حتى لو بلغ من العمر عتيّاً.
تجاوزت سن الثمانين وأفنيت عقودا من الزمن وانعزلت إلى حدٍّ ما عن خدماتي الحكومية ونشاطي الاجتماعي قلّ اتصالي بالأمور العامة، إلا عن تواصل بعض الأصدقاء الخيارى يزودونني بالمعلومات أشارك بالكلمة والجهد ما استطعت، من أولئك الفضلاء الصديق الشيخ (عبدالله أبوملحة) زاده الله توفيقا ونشاطا.
دار الحديث عن مبلغ مليارين من الريالات تفضلت دولتنا لإصلاح مطار أبها وتوسعته وتهيئته لتلبية متطلبات التنمية والتطوير يكون إقليميا أو دوليا.
أعرف حرص ولاة الأمر -يحفظهم الله- على رأسهم الملك المثقف (سلمان) وولي عهده، الأمير الطموح محمد بن سلمان صاحب الخطة 2030 والتحول الوطني، وأمير المنطقة فيصل بن خالد ونائبه الأمير تركي بن طلال، ومجلس المنطقة والمجالس البلدية والمحلية والمثقفين من الشباب والشابات على حاضرهم ومستقبل أجيالهم، فالحياة تسير للأمام ولا تتوقف عند حدٍّ.
استمرار الحال من المحال، وما كنا عليه بالماضي البعيد والحاضر القريب يحتاج إلى التنمية والتطوير.
البشر يتكاثرون عددا ويزدادون ثقافة وعلما ومعاصرة لما يعيشه غيرهم من تحضّر ومعاصرة.
المطار الحالي لم يعد صالحا لما ينبغي منه لضيق مساحته وتكوينه الجغرافي الواقع وسط (مدينة أبها الحضرية)، تدعو الحاجة إلى موقع يتناسب كما يراد من خدمته للإقلاع والهبوط ليس لعسير وحدها، إنما بقية المناطق والمحافظات حولها.
على مدى خمسين عاما قادمة لا بد أن نحسب للحركة الجوية الدؤوبة لهذه الخدمة لتضع حداً لتباعد المسافات وعجز الطرق الحالية وكثرة حوادثها، إضافة إلى تساهل وزارة النقل بأداء دورها لربط مناطق الجنوب مع أرجاء المملكة بالسكك الحديدية رغم الإلحاح الشديد.
شمال شرق (أبها) شبه خال مما نالتها الجهات الأخرى ليكن المطار الجديد بداية تنموية ناهضة.
نعلم أن المبلغ المرصود الآن للمطار لا يكفي مع شكرنا وتقديرنا لدولتنا، ولن تقصر بزيادته، لكنه مشروع استثماري لرجال المال والأعمال على مستوى الوطن العزيز يقومون بشراكة مع الدولة بما ينفع الجميع.
المناطق والمحافظات والمراكز وغيرها تحتاج لتوحيد الجهود من أجل تحقيق الأحلام كما هو الآن قائم في الدول المتقدمة ربطت أجزاءها جويا بما يشبه وسيلة (التاكسي) بأسعار قليلة التكاليف.
نصل الآن إلى الموقع المقترح الخالي من العوائق شمال شرق (أبها الحضرية) تتوفر فيه السعة والطرق الرابطة له وقيام المنشآت العلمية والاقتصادية والصناعية وغيرها.
طموحات وآمال نعرضها ولا نفرضها لا تلغي دور المطار الحالي بمساندة المطار المقترح (وزيادة الخير خيرين).

محمد عبدالله الحميد        2018-06-24 2:33 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 2 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • يقول احد الحكماء "اذا اردت ان تطاع فامر بما يستطاع". قال احدهم: "ما زاد عن حده انعكس الى ضده " مواطن منصف - بيشه
  • ليست العبره بالبذخ في المباني؛ بل المنشود والمطلوب هو التنظيم. سابقا ابها والخميس كانت قبل نصف قرن تعتمد على مطار المدينه العسكريه وكانت تتلاءم مع الظروف وإلحاجه ومع الزمن اقيم مطار ابها الحالي واشهد انه منظم ومريح ومبهج ليت بدلا. من ذلك نطور المستشفيات وننمي قدرة المعوزين والمرافق السياحيه. سائح مخضرم الى ابها واريافها - ابو صالح

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.