الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

فاتورة الكهرباء بين بريطانيا والسعودية

العام الماضي بقيت 3 أشهر في رحلتي العلمية بالسعودية، وعندما عدت إلى بيتي في بريطانيا كانت تنتظرني فاتورة كهرباء، دفعتها بكل طيب خاطر، لأن الفاتورة لا تصدر فقط نظير استهلاك الكهرباء، بل هناك أمور أخرى تتعلق بالعقد بيني وبين شركة الكهرباء، مثل رسوم الاشتراك.
على كل حال، شركة الكهرباء هذه ملزمة من الحكومة البريطانية ألا تقطع الكهرباء عن منزل فيه مريض أو طفل أو كبير في السن.
لذا، عندما يلاحظون تأخرك في الدفع يتصلون ويسألون عن أوضاع الناس داخل المنزل، وبمجرد قول لدي طفل يخبرك أنه لن يوقف الخدمة، وسيتواصل مع «الكانسل» -المجلس البلدي في المدينة- وإذا كان لدى المشترك مشكلة مع الفاتورة فإن «الكانسل» يحلّها، وليس من بينها قطع الكهرباء، باعتبار ذلك تصرفا لا تقبله المبادئ الإنسانية.
في السعودية، يربط الناس بين الفاتورة والاستهلاك، فأحد الكُتاّب الصحفيين أظهر غضبه من فاتورة بـ400 ريال، بينما كان خارج السعودية، لكنه لم يفكر أنها ربما كانت رسوم اشتراك مثلا.
في السعودية أيضا، هناك حساب المواطن يعمل مساعدا على سداد الفواتير، فلا بد أن يظل في ذهن راعي المنزل علاقة حساب المواطن بفواتيره، ولا يربطه بأمور أخرى، لكن مع ذلك يجب أن يسارع القائمون على حساب المواطن بمراجعة قدرته على تغطية الغلاء بعد رفع الأسعار في الطاقة مؤخرا.
كما أن مسألة قطع التيار عن المنزل، يجب أن تُلغى تماما، فكل البيوت فيها أطفال وكبار سن، ومعنى حرمانهم من التكييف في درجة حرارة 50، هو حكم بالهلاك.
في النهاية، يجب أن نقول في كل الحالات، فواتير الكهرباء بإمكاننا حل غلائها بالبدء بأنفسنا، وتقليل استهلاكنا، سواء كنّا في السعودية أو بريطانيا.

عزة السبيعي        2018-07-16 2:20 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 1 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • عندما يصل الوعي عندنا مثل الدول المتقدمة، لن ينقطع الكهرباء وحتى الماء، أما عندنا المستأجر يهرب أو يغيب ولا يسدد الفواتير المتراكمة عن فواتير الكهرباء.. والماء يغرق الشوارع في الأحياء الشعبية في الكثير من المدن ولم يتوقف أو يخف حتى زادت التسعيرة، فقمنا بالترشيد وتفقد الأنابيب المتكسرة. في بريطانيا ومثلها كثير تعتمد على الأنهار والأمطار والشلالات وليست غارقة بالعمالة السائبه والهامشية، ونحن عواصمنا في صحراء جافه نادرة الأمطار يجب أن نكون واقعيين وموضوعيين. عبدالله الرشيد - الرياض

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال