الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الجمعة 22 مارس 2019, 5:21 م

علمانيتنا في السفر

عندما تشتد حرارة الصيف ويزيد لهيب الشمس تكثر رحلاتنا إلى الخارج. نبحث عن الأجواء الجميلة والمناطق الباردة والممطرة. والأهم من ذلك كله أننا نريد أن يقبلنا العالم كما نحن، في عاداتنا ولبسنا وممارساتنا الدينية. وهذا من أبسط حقوقنا ومن أبسط حقوق أي إنسان. ولذلك تجدنا نقيم الصلاة في الحدائق العامة، وفي ا

عندما تشتد حرارة الصيف ويزيد لهيب الشمس تكثر رحلاتنا إلى الخارج. نبحث عن الأجواء الجميلة والمناطق الباردة والممطرة. والأهم من ذلك كله أننا نريد أن يقبلنا العالم كما نحن، في عاداتنا ولبسنا وممارساتنا الدينية. وهذا من أبسط حقوقنا ومن أبسط حقوق أي إنسان. ولذلك تجدنا نقيم الصلاة في الحدائق العامة، وفي المولات، وأحيانا في الشوارع، وفي دول علمانية والمسلمون فيها لا يشكلون نسبة كبيرة من السكان.
وتجد نساءنا بنقابهن وحجابهن، ولا يستطيع أي شخص أن ينكر عليهن ذلك.
ولكن، هل نستطيع أن نستفيد من تجربة السفر؟ هل نستطيع أن نؤمن بحرية غيرنا؟
نحن نريد من كل العالم أن يحترمنا ويحترم عاداتنا وممارساتنا الدينية، وفي بلدنا نحارب عادات الآخرين وممارساتهم الدينية.
لو أن أجنبية مشت في شوارعنا دون عباءة لقالوا يجب عليها أن تحترم عادات وتقاليد البلد!، وإذا سألتهم لماذا هم يحترمون عاداتنا وتقاليدنا في دولهم؟ كانت الإجابة: «هذه دول علمانية وأنظمتها تنص على احترام حريات الآخرين»! وكأنه اعتراف صريح ومباشر بعدالة العلمانية وإنسانيتها!
تخيل معي لو كانت هذه الدول ليست علمانية، وإنما تقيم أنظمتها حسب شريعة الغالبية! هل تستطيع أن تصلي في أي مكان؟ هل تستطيع المنقبة أن تتنقب؟ والمتحجبة أن تتحجب؟ هل ستجد المساجد والمراكز الإسلامية في كل مكان؟
لا يعرف قيمة العلمانية ولا يشعر بأهميتها إلا الأقليات.
نحن نحارب العلمانية في الداخل ونبحث عنها في الخارج. أليست هذه هي قمة الميكافيلية؟ أكاد أجزم لو كان لنا من الأمر شيء لغَيّرنا أنظمة هذه الدول التي تحترم حريات الآخرين، والتي نهاجر إليها ونبحث عنها في حلنا وترحالنا. ولذلك نحن علمانيون فقط في السفر.

عبدالله العقيل        2018-07-27 9:12 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 6 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • عاداتنا وتقاليدنا هي ولله الحمد مستمدة من دين الله فلذلك يجب على الجميع أن يحترمها أما عاداتهم فإن ماكان فيها منافياً لشرعنا فيرد ولا كرامة، ولا تحاول أن تلبس على الناس بالمساوات بين عاداتنا وعاداتهم لتوهم الناس بأننا ظلمة ونطالب من الناس مالا نعطيهم. عبدالله
  • يا سيدي -في الخارج- كل مهتم بنفسه ولا ينظر إلى غيره إلا أن كان ذلك ال"غير" يستدعي الانتباه لغرابته مثلا.. فلو سارت امرأتان في حديقة الهايد بارك اللندنية أو ماي فيراللندني، وكانت إحداهما منقبة، ولابسة عباءة حالكة السواد، في يومٍ صيفي شديد الحرارة، والأخرى كاشفة وجهها، لرأيت عيون المارّة تركّز لاستكشاف وجه المنقبة، ولا ينظر للأخرى أحد .. غرم الله قليل
  • كلامك صريح وواضح ولاينكره الامكابر أمامي فتوى احدهم يبالغ في فكرة الابتعاث للخارج وخاصة للمرأه، الرجل اعرفه شخصيا ابنته تتلقى التخصص في الطب دراسات عليا في كندا ومن أقاربه وقريباته من يتلقى التعليم في الخارج ويلحون في التمديد لهم الملفت للنظر انني قابلته في مناسبه عامه وسألته عن حال المبتعثين حال وضعهم في الدراسه والتخرج عض شفتيه وغمزني وكانه لايريد بحث الموضوع هذا ومثله كثير   عبدالله الرشيد الرياض
  • الغربين يتجاوزون مسألة انهم يتضايقون مما يفعل الآخرين ، طالما لا تؤذي أحدهم مباشرة لا علاقة لهم بك ، المشكلة التقليدين من العرب ، هم من يسوي من الحبة قبه ، وإذا شاف حرمه متغطيه يعني يستغرب وهو واقعيا رجعي متخلف ، فاهم الحرية من باب انحراف السلوكيات وغير كذا صفر من الشمال متعب الزبيلي
  • أنظمتنا تحترم الآخرين كل الاحترام، هاهم بيننا ولا يمسهم اي إنسان ولا نجبرهم على ان يفعلون شي معين، تتجول المرأة مثلا الامريكية وهي كاشفه الوجه ولم تُلزم أن تغطي وجهها، يعني ليس هم من يترك نسائنا متحجبات حتى هنا يتم احترام رغباتهم مالم تتعارض مع الدين والعادات ، مثل ان ترتدي المرأة لَبْس فاضح ونحوه نعم هنا يتم منعها ، مثل مابعض الدول الغربية تمنع تغطية الوجه كاملا ، ونحن لم نفرض على غيرنا ان يحترمنا ونقول لا تفعلون كذا احترام لنا ، ليس لنا الا ان نغض أبصارنا حين نشاهد مالا يعجبنا متعب الزبيلي
  • بودّي ان اطرح عليك سوْال وأتمنى ان تكون اجابتك واقعيه ، ما لمشكلة حين يصلي شخص في حديقة او مول ؟ هل هو بذالك ارتكب خطاء بحق الآخرين وتسبب في إيذائهم ؟ طبعا لم يؤذي احد، وحين يتم منعه من هنأ يتم الاعتداء على الحرية الشخصية ، فنحن هنا لا نلزم الغير مسلم على الصلاة ولا نقول له انزع الكرافتة واللبس ثوب وطقم بعقال ، والامر الاخر بما انني أعيش في مدينة فيها مئات الشركات ، اشاهد منذ صغري أجنبيات في الاسواق والشوارع لم يرتدن عباية ولم يتم مساسهن أبدا متعب الزبيلي

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.