الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

أميركا وإيران تكثفان حرب الكلمات قبل العقوبات

تصاعدت التوترات بين طهران وواشنطن مع اقتراب فرض عقوبات جديدة على إيران في 6 أغسطس الجاري، والتي تشكل المجموعة الأولى من الجزاءات منذ الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي مع إيران.
ففي الخطاب الذي ألقاه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في 22 يوليو الماضي، جاء اتهامه اللاذع للقيادة الإيرانية، وسط تهديدات من الرئيس الإيراني حسن روحاني، مدعومة من المرشد الأعلى علي خامنئي وقادة «الحرس الثوري الإسلامي» الإيراني، الأمر الذي عجّل بعد ذلك بتبادل سيل من التهديدات النارية المضادة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومستشار الأمن القومي جون بولتون.
نعم، ولكن هذا لا يعني أن الحرب وشيكة بين طهران وواشنطن. فما تزال إستراتيجية إدارة ترمب تركز على الضغوط الاقتصادية بدلا من الإجراءات العسكرية.
أما القيادة الإيرانية فلا تُعتبر شيئا إذا لم تكن سيدة الردود اللاذعة للتهديدات التي تنطلق من واشنطن، تلك الردود التي تُعد عنصرا ترحيبيا لتشتيت الانتباه عن الضغوط الاقتصادية المتصاعدة التي تتعرض لها إيران.
الخلفية: لقد كان ضبط النفس الأميركي على الصعيد العسكري خلال عدة إدارات، جمهورية وديمقراطية، ثابتا عندما يتعلق الأمر بإيران.
وحتى إدارة بوش -عندما كانت تقع ضحايا في صفوف القوات الأميركية في العراق على يد ميليشيات مدرَّبة ومجهَّزة من إيران، وكانت الإدارة الأميركية تصف تلك البلاد بأنها عضو في «محور الشر»- لم تكن أكثر ميلا من سابقتها لجعل النزاع مع إيران عسكريا.
وقد التزم ترمب -إلى حد كبير- بهذا التقليد، إذ أكد مرارا وتكرارا رغبته في سحب القوات الأميركية الموجودة فقط في مناطق قريبة من القوات الإيرانية في الشرق الأوسط، أي في سورية، إذ تبذل إيران جهودا طموحة وبعيدة المدى لاستعراض القوة في «الشرق الأوسط العربي».
وخلال الشهرين الماضيين، قدم بومبيو تفسيرين رئيسيين لسياسة الإدارة الأميركية تجاه إيران، لكنه أوضح بجلاء في خطابه في 22 يوليو أن العقوبات الاقتصادية الخانقة، وليست القوة العسكرية الأميركية، تبقى في صلب هذه المقاربة.
ما الذي يجب مراقبته؟ لقد شهدت الولايات المتحدة ما هو أسوأ بكثير على مدى الـ39 عاما من انعدام العلاقات بين طهران وواشنطن.
ومن ناحية أخرى، توفر سورية كثيرا من الفرص لتصعيد قتال بين إيران وإسرائيل على نحو لا يمكن السيطرة عليه.

باربارا أ. ليف*

 *مديرة مكتب الشؤون الإيرانية في وزارة الخارجية الأميركية سابقا - موقع (أكسيوس) - الأميركي

.        2018-08-03 10:51 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 1 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • مناورات في لغة التهديد من أجل المصالح. امريكا خانت صديقها شاه ايران. من أجل الخميني الذي تعهد لها بإثارة القلاقل في الشرق الأوسط ودول الخليج، من أجل شراء السلاح من امريكا بدلا من البناء والتنميه وغرس الاستقرار. نراهن أن أمريكا لن تحارب إيران بل مناورات وابتزاز وإذكاء الإثارة والفوضى واذا كان هناك حوار بينهما سيكون تحت الطاوله.. الخ   ابن الرس

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال