الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

لا يوجد إعلام محايد!

ما إن قدحت انتفاضات الشوارع العربية شرارتها بالثورة على أنظمتها ابتداء من تونس ثم مصر وصولا إلى ليبيا؛ حتى طفت على السطح مسألة الحياد الإعلامي، وازدادت تساؤلات المراقبين ونقاشاتهم حول مصداقية القنوات العربية الإخبارية المتابعة للتطورات في هذه الدول، وتحوّل المشاهد العادي إلى راصد يحاول قياس مدى تحيز هذه القناة وحيادية تلك.
بالتزامن مع تلك الأحداث، بدا جليا أن هناك قنوات إخبارية أصابها الارتباك، فكانت متخبطة ومهزوزة في تعاطيها، وظهر تناولها لنبض الشارع بشكل ضبابي، وكأنها كانت تحاول الاتزان.
إن القول بتصنيف قناة إخبارية ما، واتهامها باللا حياد أو سعيها لخدمة أهداف معينة على حساب الطرح الجيد لم يعد خافيا على أحد، بل إن ذلك - بشكل أو بآخر - قد يكون معلنا على القنوات ذاتها، أو من خلال الدولة التي تحتضن تلك القناة على أراضيها، وغير ذلك.
وبالتأكيد أن لكل قناة أهدافا - قد تكون غير معلنة - تسعى لإيصالها، ولكن يجب أن نعترف أيضا بأنه لا توجد جهة إعلامية عربية بل وعالمية تستطيع أن تكون مستقلة بذاتها وقادرة على أن تستمر بمنأى عن التأثير عليها، ففرض التنازلات على حساب المصداقية والنزاهة والحيادية هو أمر ملموس للجميع - خاصة في الحالة العربية - وذلك للأسباب السابقة.
رضينا أم أبينا، فإن إعلامنا العربي مقيّد، ولا توجد له آلية تحول بينه وبين الرضوخ للضغوط الخارجية، وبالتأكيد فإن ذلك يأتي دائما على حساب المشاهد. إنه مأزق الإعلام العربي، وكبرى معضلاته.
إن الحديث عن قنوات حيادية هو أمر أشبه بالخيال، فما يمكن الحديث عنه فقط؛ هو نسبة ذلك الحياد، لا الحياد ذاته.

حسين السويدي        2011-03-21 4:44 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 12 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • بغض النظر عن مسألة الحياد في الإعلام العربي .. فالحياد نفسه مسألة نسبية يتم توظيفه لخدمة أهداف خاصة سياسية كانت أوطائفية مذهبية ، قد لاتكون تلك الأهداف واضحة جلية للمتلقي أو المشاهد كي لايفقد الإعلام مصداقيته لدى الجمهور .. فيوحي بالحياد عند تناول القضايا وطرحها ، أو عند التعاطي مع الخبر ، ولكن سرعان ما يصطدم إعلام كهذا بأحداث لاتكون في الحسبان ، فيفقد توازنه وتتكشف نواياه التي كانت تتخذ من الحياد مظلة لاهدفا .. وانظروا لبعض القنوات العربية قبل الأحداث وبعدها ولكم الحكم . إبراهيم عسيري
  • واضح يادعشوش أنه ليس توأمك إن عدت إلى هنا أخبرني أين ذهب الحكيم؟أفتقدته حتى في صفحات الكاريكاتير نصيرةالنساء
  • التعليق المرسل باسم تلسكوب ليس بتعليقه ..الأسلوب وطريقة كتابة الاسم مختلفان ! دعشوش
  • نصيره كلمه مهايط لا تصدر من امرأه واقترح عليك تغيير مسمى نصيره الى نصير تلسكوب الى نصيره النساء
  • اذا فقد الإعلام الحياد والشفافية فقد مصداقيته واذا فقد مصداقيته اصبح لاقيمة له . شاعر مغترب
  • أية المنافق ثلاث منها إذا حدث كذب والإعلام به من الكذب وتزيف للحقائق مالا يحصى ولكن يبقى الناتج الأخير لنا نحن فهل نكون سماعون للكذب أم نسعى جاهدا لكتشاف الحقائق حتى نكون منصفين لطرف الآخر أمام الله أم عندنا نزعة التحيز فنقبل بالقنوات التي تزيف الحقائق وتنشر الأكاذيب في سبيل أن لا ننصدم مع ما كنا مصدقيه .الأمر راجع اليك انت اخي shama
  • لايوجد شي اسمه حيااااااد الحياد هي اقصااااء للغير ولكن تغلف بالنفاق(الحياد) يعني عندما اكون حيادي يعني لامع الخير ولا مع الشر اذاً عند الحساب يوم القيامه هل سأكون في المنتصف بين الجنه والنار لانني حيادي هذا وهم لكن اذا بتصف مع احد وتقف معه بطريقه غير مباشره تستخدم كلمة الحياديه وطنيي
  • لا يوجد إعلام محايد و قد يكون للقنوات الإعلامية أجندات خاصة ولكن ما يهمنا هو ماتتمتع به هذه القنوات من درجه عالية من الإحترافية والمهنية في نقل الأحداث وسرد الوقائع وأنها تعبر عن موقفنا في القضايا العربية و الإسلامية والمصيرية وخاصة قضية فلسطين والثورات العربية . رقية عبدالله
  • لقد قراءت موضوع في احدى الجرائد ان قناه ما تثير الفتن وكنت قد اردت الكتابه رد على الموضوع ان اليوم الناس ابتعدت عن كل تلك القنواه وكما قالت نصيره النساء ان الشعوب لا تنظر الى تلك القنوات ولكن هناك ما هو اصدق منها ودمتم هادي
  • لايوجد إعلام محايد سعد فهد
  • قلت: (لا يوجد إعلام محايد!) ، وهي معلومة قديمة يا حسين! أبو عامر
  • الله يخلي لنا الفيس بوك والتويترواليوتيوب إعلامنا بالذات رأيت منه تغطيات للمزايين والمهايطات الشعرية أكثرمن حادثةجدةوجمعةالمظاهرات فلمصلحةمن يدس الإعلام رأسه في التراب؟إعلامنا الأضعف على مستوى العالم... نصيرةالنساء

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال