الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

متطرفون مسيحيون.. لماذا؟!

جزء من المشكلة بين الشرق والغرب في سيطرة التاريخ عليهما. غزوات المسلمين من جهة، والحملات الصليبية من قبل المسيحيين من جهةٍ أخرى. الذاكرة بين الشرق والغرب ليست على ما يرام. إنها ذاكرة مشبعة بتاريخ سيئ. الحروب الطاحنة التي حملها التاريخ كان يمكن أن تطمس، لولا أن تلك الحروب كانت دينيةً تطمح إلى التمدد والاحتلال. لم ينس المسلمون مثلاً معركة بلاط الشهداء، أو إنهاء حكم المسلمين ووجودهم في الأندلس. العلاقة بين الشرق والغرب كانت علاقة تمدد وإلغاء. إنهاء هذا الصراع بات ضرورةً. البابا السابق يوحنا بولس الثاني كان يغازل المسلمين باعتذاراتٍ ممكنة عن بعض المجازر التي ارتكبت ضدهم، كما أن بعض المؤرخين المسلمين يتحدثون بوضوح عن أخطاء بعض المسلمين في بعض حروبهم تجاه بعض المسيحيين!
حادثة النرويج الأخيرة تعيد إلى الذهن النفي المتبادل بين الشرق والغرب، بين الإسلام والمسيحية، بين الملونين والسود وبين البيض. كله اجترار واستدعاء للتاريخ، ولأحداث عفى عليها الزمن. آن أوان طمسها وطمرها ونسيانها، فالذي يمكن بناؤه بالتسامح والحب أكثر بأضعاف مما يمكن بناؤه بالكره والحرب. أن يُهلك أحد المتطرفين المسيحيين أرواح البشر من أجل فكرته الاجتهادية يعني أن هناك خللاً في الفكر، ليس لدى المسلمين فقط بل لدى معظم الرموز الدينية في كل الأديان، تلك الرموز التي لم تقم بواجبها تجاه التطرف. إن العلاج الموقّت لحالات التطرف وقضايا العنف لن يكون نافعاً ما لم يتحمل الدعاة والمرجعيات الدينية في الديانتين واجبهم في تهدئة النفوس، والبحث عن المشتركات قبل أن يكون التكريس في البحث لصالح مواضع الاختلاف فقط.
حادثة النرويج تعلمنا أن التطرف واحد، وأنه لا دين له، وأن المتطرف المسلم أو المسيحي يمكن أن يعيث بالأرض فساداً إذا لم يتطهر من إرث التاريخ المزعج. لكل عصر تاريخه، والتاريخ الذي مضى يمكن أن يقرأ لكن لا يجب أن يشحن النفوس!
قال أبو عبدالله غفر الله له: حتى كتب التاريخ التي تُعلم للأبناء في أي مكانٍ في العالم من المفترض أن تبتعد عن الأحداث التي توغر الصدور وتؤجج الحقد، بل إن في دراسة التاريخ عبرة وعظة عظيمة قبل أن يكون بها إرث على طريقة القبائل الهمجية.
لننس التاريخ الدموي، ولنفتح صفحات تسامح جديدة، فالتسامح والحوار بين الأديان ضرورة لا ترف، وحادث النرويج دق ناقوس الخطر الكبير!

تركي الدخيل        2011-07-28 5:09 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 29 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • كل عام وأنتم بخير ، وأعاده الله علينا ،وعليكم بالبركة ، والرخص ،والنماء..آمين فاروق الوجد >> أبو رامي + دعشوشينوف
  • الأخوة والأخوات الكرام : التلسكوب / القرني بدون توأمه لأنه لا يثق فينا حتى على تربية أولادنا/ وردة الرياض / زهرة الحجاز / ام سعود الأصلية / سناء / بن مدشوش / ابراهيم عسيري / حسن الغامدي / مسمار الحبيب / مسبار/ ابو سعود : فاروق / بقايا نمر/ .. والجميع ( مبروك قدوم شهر رمضان - وكل عام أنتم بخير ) ! دعشوش
  • الإرهابي المسلم أو المسيحي أو اليهودي إرهابي بسبب جبلته أولا و تلقينه ثانيا. لا بد للإرهابي أن يكون عنده استعداد فطري لأن يكون إرهابيا و بعد ذلك يمكن تلقينه و تدريبه و استخدامه. الشخص اللطيف لطيف بغض النظر عن دينه و الشخص الفظ فظ بغض النظر عن دينه. أهم مهمات التنظيمات الإرهابية هي استكشاف الإستعداد الفطري لدى من يراد استقطابه ثم بعد ذلك إخضاع المناسبين لبرنامج متدرج للتأهيل الفكري بغسل الدماغ و حشوه و التأهيل العسكري بدورات مبرمجة مسبقا حسب المهمات القادمة. المهندس محمد بن احمد الشنقيطي
  • طيب أخي تركي غفر الله لي ولك لم تحصر تطرفهم على ماحصل في النروج وأين ذكر الأحزاب اليمينية المتطرفة ومايفعلونه ومافعلته دولهم وحكوماتهم من غزوات ضدنا وقتل للأبرياء من اطفال ونساء ومصادرة للأراضي والثروات في فلسطين والعراق وافغانستان والباكستنان والسودان وغيرها إما لأهداف اقتصادية أو لفرض ادلوجيتها بالقوة العسكرية على المختلف معها والرافض لثقافتهم وبحججج محاربة الإرهابيين وهم من يصنعهم من جهة ليتدخل بفرض ادلوجيته وليدخل بقوته من جهة أخرى ... والله تعالى المسدد الحربي نبض المجتمع
  • الأخ العزيز/ تركي الدخيل آه ثم آه ثم آه من حال المسلمين عامة و العرب خاصة !! فقد اصبح الاسلام الذي اعزهم الله به و فضلنا على سائر الامم اصبح بسبب ابناء العرب و المسلمين خوف و خطر على العالم و هو الدين الحق الذي جعله الله رحمة للعالمين ؟! فاعتقد الخطر و الخوف ممن يدعي الاسلام و الاسلام بريء منه و إلى المشتكى و يهدي الجميع .. سعيد منصور القحطاني
  • ولماذا لاتقول الارهابي المسيحي يا ابا عبد الله ؟ عند وقوع الحادثة الارهابية جميع القنوات الغربية تتحدث عن امكانية ضلوع مسملين لكن الغريب عند اكتشاف الحقيقة قاموا بتحليل شخصية الارهابي ووصفه بالمظطرب نفسيا ومن هذا القبيل ؛ يا ترى لو كان مسلما كيف ستكون ردة الفعل!!!ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجدلهم بالتي هي احسن" سبحانه ما اعدله عبد الله ظافر العمري
  • الليبرالية هي الحل . منصور
  • وهم كثيرون ـ بارك الله فيك يالقرني الطيب . قل آمين وسلم لي على ابو سعود فاروق , الذي يخاف من ركوب السيارات , ويهوى ركوب الجمال والخيل والبغال ! دعشوش
  • (رد) الدعوة الاسلامية(":") تشرح الصدور (":")أسبابها حتميه (":")ونور على نور (":")وتبدد حقد المغرور (":") وليس فيها نفور (":")أجعلها دهرية (":") طويلة المرور (":")ستصبح النية ؟(":") نظيفة الشعور ! (":") تصالح الذرية (":") وتذهب الشرور !(نظم) أبو رامي ،، كل عام وأنتم بخير أستاذي / فاروق الوجد ،، يادعشوش " هم كثيرون " وليس " هم كثيرين" تحية لك من الناظم / فاروق ، وكل عام وانت بخير. القرني ماغيره
  • يا أبا عبدالله ،،، المشكلة ليست في الحرب ،، المشكلة في القيم التي تحملها هذه الحرب ،، للأسف ساويت في مقالك بين الفتح الاسلامي والحروب الصليبية الفتح الاسلامي يحمل قيم الخير والسلام بينما العكس تماما بالنسبة للحروب الصليبية عبدالله
  • لا أرى غريباً أن يكون هناك تطرف مسيحي لؤي التويجري
  • في الغرب ياسيدي يحاولون تشويه صورة الإسلام بأي طريقة و يدرسون تاريخنا و حروبنا بالطريقة التي تثير في أبناءهم العداء والكره و نحن نحاول نسيان العراق وأفغانستان وفلسطين و نقول الحوار الهادئ و المصالحة مع الدين نتذكر أخطاءنا و نتعامى عن مايفعلون .. زهرة الحجاز‏*‏
  • عندما يرتكب متطرف محسوب على الاسلام جريمة قتل فان العالم كله يتفنن في جلد الاسلام واتهامه بالتعصب دون التطرق الى اي تعصب من اي نوع آخر كان ، اما عندما اتت هذه المرة وكان المتطرف مسيحيا فانك لا تجد احد يتطرق له الا وياتي بذكر التطرف الاسلامي ، يعني ما احنا سالمين . خالد الزهراني
  • السلام عليكم....1/الحملات الجهادية الإسلامية لم يكن هدفها إحتلالي وإنما كان هدفها نشر الدين الإسلامي.2/المتطرفون النصارى ليسوا بحاجة لتذكر الحملات الجهادية لينفروا من الإسلام والمسلمين فما يضايقهم هو سرعة إنتشار الدين الإسلامي بينهم وتواجد المسلمون من اصول غير أوروبية على أراضيهم .3/الصراع بين الحق والباطل قائم إلى قيام الساعة ولن ينهيه بيان أو ملتقى حواري.4/التطرف لدى الغربيين ليس مقتصراً على عوامهم بل وصل إلى قيادتهم السياسية والدينية. حمد بن ابراهيم الربيعه
  • السلام عليكم اخواني احببت اوضح نقطة لك أخي العزيز جدا تركي الدخيل أن التسامح الذي تقول عنه شعااااااااااااار مستحيل التطبيق لماذ؟ لأن الغرب انفسهم لا يريدون هذا والدليل مضايقة المسلمين في كل مكان اين حرية الاديان التي يتحدثوت عنها . إنسان
  • أخي الفاضل حبذا لو ركزت لو كان المفجر مسلمآ ماذا سيكتب عن المسلمين والتاريخ الاسلامي لقامت الدنيا من حهة الطرف الاخر ووصف أعلامهم شناعة المسلمين دون تحديد أخي الفاضل الذي تنادي به من المستحيل مهما بلغ الوئام من جهة الطرف الاخر مادام نحن مسلمين أقرأ التاريخ بتمعن وشكرا فهد ابابطين
  • "الحبيب " الشيخ الفاضل محمد عبدالله محمد العمار - كل عام وأنتم بخير - رمضان كريم ومبروك عليك يا "الحبيب" قدوم الشهر الفضيل . دعشوش
  • المتطرف المسلم يغذيه أصحاب التشدد وهم كثيرين - الذين نصّبوا من أنفسهم وكلاء عن الله في ادارة شؤون خلقه ! والتطرف المسيحي يأخذ نفس المسار مع قلة المغذين ! دعشوش
  • صباح الخير .. " فالتسامح والحوار بين الأديان ضرورة لاترف " من المؤسف أن نسمع في هذا القرن من يؤيد المتطرف أو يتعاطف معه أو يساهم في تمرير فكرته أو تنفيذ مخططاته مهما كانت الديانة التي ينتمي إليها المتطرف ومن المؤسف أيضا ألا تستمع الشعوب أو بعضها أو بعض أفرادها لصوت العقل والحكمة صوت حوار الأديان حتى حوار المذاهب كم تمنينا بأن يفعل بصورة تتحقق من ورائها مصلحة المسلمين . إبراهيم عسيري
  • القوانين الخاصة بالحجاب وتلك الخاصة بالمآذن وغيرها من القوانين كلها اجراءات "ناعمة". الاجراء الشديد والقاسي بدأت ملامحه تظهر مع حادثة النرويج. هذه الاستراتيجيات بشقيها الناعم والقاسي الغرض منها تنظيف الغرب من الاسلام والمسلمين وذلك بعد أن تيقنوا هناك أن الاسلام والمسلمين خطر يهدد ثقافتهم. مسبار
  • السؤال المهم لماذا بدأ ينتشر الإسلام في الدول العلمانية بشكل ملفت مع ان فيها حرية مطلقة هل رأوا أنه الأجمل والأكثر سعادة (أكيد)   متابع
  • صدقت أبا عبد الله فإن في التاريخ القديم كثيراً من الأحداث التي تغذي الخلافات بين الطوائف الإسلامية و غيرها كالنصرانية. أبو راكان فهد
  • لم يبقى الا ان تقول أن الليبرالية و العلمانية هي الحل ..!! من خلالها تظن ان السلام يحل و أن العدل بين جميع الشعوب يسود ..!! الله المستعان ..!! ثم يقولون ان الليبرالية ليست عقيدة ..!! بل إني اجزم بأن حادثة النروج ليس لها أي خلفية دينية بل هو حدث استرتايجي لقوى خفية محمد بن عبدالله العمار
  • الأزمة الدينية(":") توغر الصدور (":")أسبابها ظنية (":")أحقادها تفور (":")ياليتها وقتية(":") وينتهي النفور (":")لاكنها دهرية (":") طويلة المرور (":")متى تكون النية ؟(":") نظيفة الشعور ! (":") تصالح الذرية (":") وتذهب الشرور !(نظم) أبو سعود فاروق الوجد
  • اولا ...صباح الخير " والله مادري عن وشو تتكلم ياستاذ تركي للاسف هذي المواضيع لا تشدني او بالاحرى مافهمها فطوم

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

حالة الطقس جوال الوطن Facebook Twitter الوطن ديجيتال