الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الأحد 31 أغسطس 2014, 1:14 ص

إلى من يهمه الأمر

بالتأكيد لا يخفى عليكم ما يمر به الاقتصاد العالمي من متغيرات وأزمات تعمل على إعادة تشكيله بتوازنات مختلفة تماما عما اعتدنا عليه في العقدين الأخيرين. وهذه المتغيرات تتطلب من السعودية تعديل سياساتها الاقتصادية على الأصعدة كافة، سواء كانت نقدية أو مالية بل وحتى نفطية. فالاقتصاد السعودي باتباعه المنهج المحافظ في تقديراته لإيرادات الموازنة العامة، وفي سياسته المالية المحكمة، تمكن من تخفيف آثار صدمات الأزمة المالية العالمية، بل وحتى استفادت السعودية خلال العقد الأخير من هذه السياسة بتكوين احتياطي مالي وصل إلى 500 مليار دولار. ولكن ومن وخهة نظري ما كان يصلح للأمس لا يصلح للمستقبل.
فالزيادة المطردة في الإنفاق الحكومي، بأشكالها الاستثمارية كافة أو الدعم للسلع الأساسية أو الإعانات المباشرة للمواطن، ستشكل ضغطا هائلا على إيرادات الدولة النفطية. ففي حين كانت التوقعات المتحفظة تتمكن من مقابلة المصروفات بالإيرادات عند سعر برميل يراوح بين 50 و60 دولارا، فإن تحليل الخبير الاقتصادي تركي الحقيل يشير إلى أن هذا الرقم سيرتفع إلى 114 دولارا في عام 2017 في حال استمرار الزيادة المطردة في الإنفاق الحكومي.
عدا عن ذلك، فإن هذا السعر المرتفع لبرميل النفط لا يمكن ضمانه في المستقبل القريب، خصوصا مع ضعف تعافي الاقتصاد العالمي، وتراجع معدلات النمو حتى في الاقتصادات النامية مثل الصين. بالإضافة إلى ذلك، فإن النفط غير التقليدي المستخرج من الرمال الكندية والغاز الصخري الأميركي يهددان مكانة المملكة كمصدر رئيس للطاقة حسب تصريحات خالد الفالح، الرئيس التنفيذي لأرامكو.
أما بالنسبة للسياسة المالية، فعلى الرغم أنه من الضروري تشديدها لضبط معدل التضخم المرتفع، إلا أنها في الوقت نفسه تضعف من فرص حصول القطاع الخاص على الأموال اللازمة لتوسيع دوره الإنتاجي في الاقتصاد، وهو ما يشكل ضرورة حتمية كونه المنفذ الوحيد القادر على خلق عدد كاف من الوظائف لاستيعاب القوى العاملة المتزايدة عاما بعد عام.
أتوجه بهذه الرسالة لعلمي بأن الجهات المسؤولة كافة تعمل على قدم وساق لتطوير وتحديث وإنعاش نمو الاقتصاد السعودي. فطالما أكدت خطط التنمية كافة على ضرورة تنويع مصادر الدخل وتخفيف الاعتماد على الإيرادات النفطية، ولكن هذه الضرورة باتت أكثر إلحاحا مع تطور صناعة الطاقة النفطية والمتجددة.
السلاح الأهم في إعادة تشكيل سياسات المملكة الاقتصادية يكمن في الاحتياطي المالي. فاستثماره في أوراق مالية معدومة العائد، لا يبدو الخيار الأمثل. بالإضافة إلى ذلك، فإن تدعيم وتمكين القطاع الخاص سيساعده على تحمل أعباء كبيرة من الإنفاق الحكومي، خصوصا في مشاريع البنية التحتية. وأخيرا، فإن تحديث وتسهيل الإجراءات والقوانين الحكومية في القطاعات الاقتصادية كافة مهم لتسهيل انتقال الأموال وتشغيلها بكفاءة أعلى، كما أنه يفتح المجال أمام انطلاق المشاريع الصغيرة.

صلاح الدين خاشقجي        2011-12-03 1:24 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 8 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • الصناعة : تنوع الصناعة باستيراد المصانع لا يكفى , فيتطلب العمل على تصنيع قطع الغيار محليآ لهذه المصانع المستوردة ورفع مستوى التقنية محليآ . توحيد انظمة تحلية المياه المالحة وبناء صناعة محلية نعيم خياط
  • الصناعة : تنوع الصناعة باستيراد المصانع لا يكفى , فيتطلب العمل على تصنيع قطع الغيار محليآ لهذه المصانع المستوردة ورفع مستوى التقنية محليآ . توحيد انظمة تحلية المياه المالحة وبناء صناعة محلية نعيم خياط
  • الصناعة : تنوع الصناعة باستيراد المصانع لا يكفى , فيتطلب العمل على تصنيع قطع الغيار محليآ لهذه المصانع المستوردة ورفع مستوى التقنية محليآ . توحيد انظمة تحلية المياه المالحة وبناء صناعة محلية نعيم خياط
  • الاهتمام بالمطارات ورفع امكاناتها الاستيعابية والخدمية [ فهل يعقل ما يحدث فى مطار الملك عبدالعزيز ؟] , رفع مستوى الاداء والخدمات فى الموانئ وتسهيل/تبسيط الاجراءات وانشاء المناطق الحرة . الزراعة : استغلال مياه الصرف الصحى بعد معالجتها بالطرق المناسبة لتنمية مناطق زراعية تنتج محاصيل استراتيجية كالقمح والشعير والذرة والاعلاف نعيم خياط
  • ترفع من امكانات الشعب التقنية والمهنية وتفتح فرص توظيف متعددة . الاحتياطى المالى : النقدى جيد لحدود معينة , ولكن تنوع الاحتياطات وبناء البنية التحتية افضل كثيرآ من اكتناز النقد . الاسراع فى مشاريع القطارات لربط الشمال بالجنوب والشرق بالغرب , والمترو داخل المدن . توسيع المدن الصناعية وتأمين الخدمات المطلوبة نعيم خياط
  • التركيز على المشاريع الاستثمارية وتفليص المشاريع الاستهلاكية . الطاقة : يتطلب الاستثمار فى الطاقة البديلة المتجددة [الذرية , الشمسية , الرياح , المزج بين الطاقة وتحلية المياه , ..] وتقليص استنذاف البترول محليآ, كذلك تقليص تصدير البترول خامآ , والاستفادة من القيمة المضافة بتكرير البترول محليآ وقيام صناعات تحويلية متعددة .. يتبع نعيم خياط
  • التركيز على المشاريع الاستثمارية وتفليص المشاريع الاستهلاكية . الطاقة : يتطلب الاستثمار فى الطاقة البديلة المتجددة [الذرية , الشمسية , الرياح , المزج بين الطاقة وتحلية المياه , ..] وتقليص استنذاف البترول محليآ, كذلك تقليص تصدير البترول خامآ , والاستفادة من القيمة المضافة بتكرير البترول محليآ وقيام صناعات تحويلية متعددة .. يتبع نعيم خياط
  • مقال مهم يااستاذ صلاح ويجب ان نفكر في المستقبل والان بدل تكديس الاموال علينا بناء بنيه تحتيه شامله ومتطوره ولديها القدره عل الاستيعاب المستقبلي لكل المستجدات وحل مشكلة البطاله والاسكان لان هاتين المشكلتين سبب لكل المشاكل الاخرى والتركيز بالميزات والانفاق على شباب القطاع الخاص جميع موظفي القطاع الخاص حتى نشجعهم على العمل وحتى يكون لديهم امل وتفاؤل فاقل ما نقدم للجادين منهم في عملهم السكن التمليك المؤثث والسياره وقرض زواج ويستقطع من رواتبهم الشباب ثم الشباب بجنسيه في القطاع الخاص بالذات عليان السفياني الثقفي

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

حالة الطقس  جرافيك الوطن Facebook Twitter الوطن ديجيتال