الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

إنفوجرافيك


رؤساء تحرير: الصحافة العربية غارقة في "السياسة"

تباين وجدل حول اتجاهاتها وتهميشها للبعد التنموي

جانب من جلسة رؤساء التحرير بدبي أمس  (تصوير: سليمان العنزي)
جانب من جلسة رؤساء التحرير بدبي أمس (تصوير: سليمان العنزي)

دبي: تركي الصهيل 2013-12-04 11:43 PM     

انشغال في السياسة، وتجاهل لـ"الاقتصاد"، هكذا كانت الرؤية التي شخص بها رؤساء تحرير صحف عربية وخبراء في الإعلام، واقع الصحافة العربية الحالي، خلال جلسة حوارية في اليوم الأول لمؤتمر الفكر العربي في دبي، وبحثت في ماذا يمكن للإعلام أن يعمل للمساهمة في "توفير فرص العمل"، وأدارها وزير الإعلام الكويتي السابق سعد بن طفلة.
ساد التباين في وجهات النظر بين إعلاميين من السعودية ولبنان والجزائر والأردن والإمارات وغيرها من البلدان، حول ما هو المطلوب من الصحافة. منهم من ذهب باعتقاده أن الصحافة هي مرآة وانعكاس، وآخرون ذهبوا إلى كونها محركاً وموجهاً وضاغطاً. وبقي الاتفاق على أن غياب الحرية هو غياب للمصداقية وخدمة للأنظمة القمعية.
رئيس قناة العرب الإخبارية جمال خاشقجي، كان أول من علق الجرس إزاء غرق الصحافة العربية بالسياسة وتجاذباتها، وإهمالها أو تهميشها للمسائل التنموية، مدللا على ذلك بانشغال الصحافة المصرية بما يجري على الأرض رغم أن أهم المتطلبات التي يتطلع إليها المواطنون المصريون هو "كيفية الحصول على عمل"، ممتدحا تجربة الصحف السعودية في اهتمامها بملف العمل وسيطرته على عناوينها الصادرة كل صباح.
واتفق رأي الصحفية اللبنانية راغدة ضرغام، مع ما ذهب إليه خاشقجي، معدة أن واقع الصحافة العربية اليوم هو "سياسة أكثر.. واقتصاد أقل"، ورأت في ذلك أنه من الأخطاء الشائعة التي تواجه الصحافة بالوطن العربي، خلافا لما هو عليه الحال في الصحف الأجنبية، التي تولي موضوعي الضرائب والوظائف جل اهتمامها. وذهبت في قراءتها للمشهد لما هو أبعد من ذلك مؤكدة أن مصطلح "جوبز" هو مفتاح انتخابي لمرشحي الرئاسة الأميركية.
وأشعل رأي رئيس قناة العرب الإخبارية خاشقجي، بتصويره للصحافة بأنها "مرآة عاكسة" للواقع، ردود فعل متباينة. وخالفه رئيس تحرير صحيفة الوطن السعودية طلال آل الشيخ، مشددا على أن "الدور المطلوب من الإعلام الحر هو قيادة المجتمعات والضغط باتجاه التغيير"، مستشهدا بذلك أن عملية التصحيح التي قامت بها المملكة تجاه ملف العمالة المخالفة لم يكن ليحدث لولا أن الإعلام مارس دورا ضاغطا في هذا الاتجاه.
الانتقادات لسيطرة الثقافة الرعوية على فكر المجتمعات العربية، كانت حاضرة في تعليقات 3 من خبراء الإعلام، وقال آل الشيخ إن الثقافة الشعبية كرست موقفا من الحكومات بأنها "مدرة للأموال"، وذهب في رأيه إلى أنه لا رجاء في الاعتماد على الحكومات بتوفير فرص الوظائف وضرورة تجاوزها بالبحث أو خلق فرص وظيفية للشباب للوصول إلى تشريعات من شأنها خلق فرص حقيقية تحقق الحياة الكريمة وتعزز من مبادئ المساواة في الحق بالحصول على الوظيفة بكل عدالة". وختم بالقول "متى ما شاهدنا المواطن يعمل سباكاً أو نجاراً أو عامل نظافة ويزاحم الأثرياء في أفخم الفنادق عندها سنقول إننا وصلنا".
رئيس تحرير صحيفة الخبر الجزائرية شريف رزقي، اتفق مع ما ذهب إليه آل الشيخ. وقال "الدولة رب عمل فاشل.. وهذا هو الحال في القطاع العمومي بالعالم العربي". وأشار إلى استشراء الفساد في الحصول على الوظيفة خصوصا في المواقع الوظيفية داخل شركات النفط العاملة في مجال التنقيب والإنتاج، والتي يسيطر عليها أبناء مسؤولين كبار بالدولة.
وبالمجمل، كان هناك شبه اتفاق على أن الأهم في مسألة مشاركة الإعلام في التوظيف هو التركيز على نوعية الوظيفة وليست الوظيفة بحد ذاتها.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال
 
 

أكثر الأخبار