الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الأربعاء 22 نوفمبر 2017, 2:30 ص

الثقافة


تتويج 253 فائزا في 39 عاما

البروفيسور ليوجي ماستروياني يتسلم جائزته
البروفيسور ليوجي ماستروياني يتسلم جائزته

أبها: الوطن 2017-04-04 1:37 AM     

يحق لجائزة الملك فيصل العالمية التي تمنحها مؤسسة الملك فيصل الخيرية كل عام أن تفخر بمنجزها وهي تطوي 39 عاما من النجاح، متوجة 253 فائزا من 44 جنسية بجوائزها القيمة من حيث مكانتها العلمية والمعنوية، محققة أعلى درجات المصداقية والحياد والموضوعية، وهو ما يدلل عليه بفوز المتوجين بها بجوائز عالمية أخرى وعديدة لها احترامها وتقديرها، ومنها (18 جائزة لنوبل)، و(13 جائزة لمؤسسة غيردنر) و(11 ميدالية الوطنية الأميركية للعلوم)، و(9 جوائز لألبرت لاسكر للأبحاث الطبية الأساسية)، و(8 ميداليات للملكية البريطانية)، و(5 ميداليات لفيلدز في الرياضيات). ولا تقتصر الجائزة المفتوحة على كل الأبحاث والعلوم والأدب وقبلها خدمة الإسلام والدراسات الإسلامية على محيط جغرافي محدد أو ضيق، وإنما تبدو منفتحة على كل الجنسيات والمؤسسات والأكاديميات، مختارة محاورها في (خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، وفي الأدب العربي، وفي الطب، والعلوم) بعناية فائقة، مركزة على من ترشحهم المؤسسات والأكاديميات العلمية المتمتعة بمستوى رفيع في مختلف أنحاء العالم.

خدمات جليلة

على مدى سنواتها الـ39 تبوأت الجائزة مكانة مرموقة متسلحة بأعلى درجات المصداقية، والدقة العلمية والحياد والموضوعية في اختيار الفائزين، حيث كان معظمهم ممن قدموا خدمات جليلة للبشرية، وممن يعدون من قادة العلم في العالم، وممن حققوا إنجازات علمية ساعدت في تخفيف آلام البشرية، وجنبت العالم الوقوع فريسة لأوبئة تفتك ببني البشر.
كما قدمت الجائزة للعالم اهتمام الإسلام بالعلم، واحتفائه بالعلماء، وإنسانيته، وتقديره لأصحاب العلم والفكر، ولذا حرصت باضطراد على رفع قيمة الجائزة المادية عام 1415 لتصل إلى 750 ألف ريال (200 ألف دولار) بعدما كانت تقف عند حدود 200 ألف في السنوات التي سبقت، مواكبة بذلك تطور الزمن، ومقدرة كل جهد وعطاء، مع اليقين بأن العطاء العلمي أعظم من أن يقدر بالمال حسب تأكيدات رئيس الجائزة الأمير خالد الفيصل.

عظمة الأمم

يشير الأمير خالد الفيصل إلى أن «عظمة الأمم لا تقاس بما تملكه من وسائل الحضارة المادية، وإنما تقاس بمواقفها الإنسانية من أعمال الخير والبر.
والأمة الإسلامية لم تحقِّق سيادتها في الأرض خلال ثرواتها المادية - وقد كانت كثيرة، بل سادت العالم بمبادئ الدين الحنيف، وتعاليمه الداعية إلى فعل الخير وإعمار الأرض. قال الله تعالى: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ). ومَجد الأفراد لا يصنعه الجاه والنَّسَب والحَسَب، وإنما تصنعه أعمالهم العظيمة الهادفة إلى خدمة عقيدتهم وخير أُمَّتهم وبلادهم والإنسانية كلها. من هذه المنطلقات، التي كان يعمل فيصل بن عبدالعزيز لها، ومن أجل هذه المبادئ التي استُشهِد في سبيلها والبقاء عليها، أقيمت مؤسسة الملك فيصل الخيرية، مُؤسَّسة تدعم الخير، وتدعو إليه، وتُسهِم في البناء ولا تبخل بالعطاء. إن الشهيد لم يكن ملكا ولا عظيما فحسب، بل كان داعية خير وسلام وعدل، ورجل عقيدة، ورائد فكر، يستمد تفكيره وعمله من تعاليم دينه الحنيف. ولقد حَقَّقت دعوته إلى التضامن الإسلامي ما كان يصبو إليه.وجائزة الملك فيصل العالمية المنبثقة عن مؤسسة الملك فيصل الخيرية إنما تأتي عملا بالمبادئ الإنسانية، والقيم النبيلة التي دعا إليها الدين الإسلامي، وعاش فيصل حياته العظيمة من أجلها، كما تأتي تَجسيدا لآماله الكبيرة لرفع شأن العرب والمسلمين وتعبيرا عن رغبته في نشر تراثهم وتقدير العاملين في خدمة الإسـلام والمسـلمين، والمسهمين في سعادة البشرية جميعا ورُقيِّها».

شهادات فرسان الجائزة

أشاد كثير من الزعماء والعلماء الفائزون بالجائزة.
يقول البرفسور ليوجي ماستروياني الذي عمل زميلا بجامعة هارفارد ومستشفى بوسطن النسوي، والمهتم بمشكلات الخصوبة والذي تنقل بين مستشفيات شهيرة بالولايات المتحدة الأميركية، والذي حصل على الجائزة عام 1409 ـ 1989 مع زميله الدكتور روبرت جيفري إدواردز الذي عمل بدوره زميلا في جامعات كثيرة في أميركا وبريطانيا، نشر له أكثر من 250 بحثا:
«فزنا بالجائزة الثامنة للطب ضمن جائزة الملك فيصل العالمية، وقد تضمنت الموضوعات الطبية السابقة التي خصصت لها الجائزة أمراضا مثل الملاريا، وداء الإسهال والتهاب الكبد، ومرض البول السكري، والعمى، وترتبط كلها في خاصية مشتركة أي أن كل واحد منها يحدث تأثيرا ليس في الأفراد الذين يصابون به فحسب بل في المجتمع ككل أيضا، وكذلك فإن موضوع الجائزة لهذا العام هو (العقم) وينطوي على مضاعفات اجتماعية بعيدة الأثر.. وهو بلاء ينزل بنسبة كبيرة من الرجال والنساء على نحو استثنائي عندما يباشرون حياتهم الزوجية، .

منفعة البشرية

الدكتور جيردبيينج وزميله الدكتور هنري دوهرد من أبرز علماء العالم في الفيزياء فازا بجائزة الملك فيصل العالمية عام 1404 ـ 1984، وكذلك فازا بجائزة نوبل بعد حصولهما على جائزة الملك فيصل العالمية بعامين، ومن أعظم أعمالهما تصميم المجهر المساح النفقي وتطويره، وهو جهاز بالغ الدقة في المسح السطحي على مستوى الجزيئات، وقالا «جائزة الملك فيصل تعطى لإنجازات عالمية مميزة تسعى إلى منفعة البشرية، ومواصفات الأعمال الجيدة كثيرة، وإنه لشرف كبير، بكل تأكيد أن نُختار من بين الكثرة الممتازة من العلماء في حقل الفيزياء، وإن ما يشعرنا بالشرف الكبير على وجه الخصوص أن إنجازنا العلمي قد عد هادفا لمنفعة الجنس البشري، وإننا لنشعر بهذه المسؤولية ونَعِدُ أن نعيش لها بكل طاقاتنا».
ويقول الدكتور اندري كابرون الفائز بالجائزة عام 1410ـ 1990 عن موضوع مرض البلهارسيا «من اللحظات الرائعة في حياة أي عالم تلك التي يحظى فيها بتقدير عالمي، وقد أسبغ علي هذا التقدير من خلال منحي جائزة الملك فيصل العالمية الرفيعة في الطب، واسمحوا لي أن أقول، إن هذه الجائزة تتخطى دائرة التقدير الشخصي، لتصل إلى مكافأة الجهود البحثية التي قام بها مجموعة كاملة من الباحثين ونجاح المشاركة العالمية الملحوظة».
 

شرف عظيم

الإشادة التي جاءت من الدكتور كابرون أيضا أضاف إليها زميله البروفسور أنتوني إدوارد بترويرث الذي فاز بالجائزة معه بالاشتراك بأنه «شرف عظيم جدا لي الفوز بالاشتراك بجائزة الملك فيصل العالمية في الطب.. هناك أسباب عدة، منها إنه رغم اكتشاف بعض الأدوية الناجعة لعلاج أنواع البلهارسيا الثلاثة كافة التي تصيب الإنسان، بقيت إحدى المشكلات الصحية العامة المستعصية في البلدان الاستوائية، إذ أصيب به ما يربو على مائتي مليون شخص، وتسبب في إيجاد حالة مرضية مزمنة، وكذا تسبب في وفاة كثيرين خاصة من الأطفال واليافعين».
بدوره قال البروفسور الدكتور ديفيد مورلي وهو واحد من أبرز الأطباء الأكثر تأثيرا واستفادة من برنامجه للرعاية الصحية الأولية في بلدان كثيرة من دول العالم الثالث «سعادتي غامرة بالشرف العظيم الذي أسبغ علي اليوم وما يضاعف من هذه السعادة أن أكون أول من ينال جائزة الملك فيصل من المهنة الطبية.. ولو أن المغفور له بإذن الله الملك فيصل كان بيننا اليوم، كان أسعد الناس بتخصيص جائزة الطب هذا العام لموضوع الرعاية الصحية الأولية لكل الناس لاسيما المحرومين، فكلنا يعرف عن الملك فيصل حدبه ودأبه، وإسهاماته الكثيرة في مجال عمل الخير والإنسانية».

64 جائزة عالمية توج بها الفائزون بجائزة الملك فيصل منها:

39 عاما من النجاح عمر جائزة الملك فيصل

13 جائزة لمؤسسة غيردنر
18 جائزة لنوبل

11 ميدالية الوطنية الأميركية
 للعلوم

9 جوائز لألبرت لاسكر للأبحاث الطبية الأساسية
8 ميداليات ملكية بريطانية

5 ميداليات فيلدز في الرياضيات

44 جنسية يحملها المتوجون بالجائزة

253 فائزا توجوا
 بجوائزها

 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال
 
 

أكثر الأخبار