الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الإثنين 22 أكتوبر 2018, 0:33 ص

الثقافة


العدو الأول: قصة قصيرة


2018-01-03 12:18 AM     

‏أعوام خلت وهو ندي.. أقسمت خلالها آلا يظفر بي، كان النصر حليفي في كل مرة..
‏كم حاول أن يسلخ جلدي بل كاد أن يقتلني..
‏هو عدوي الأول..
‏تصارعت معه مرات عديدة..
‏له هجوم كاسح وأياد طويلة تنال أطرافي..
‏وفي كل نزال، أقف ضده كسد منيع أمام السيول الجارفة..
‏في عقدي السادس وقفت أمامه ككل مرة في حلبة المصارعة التي أعرفها جيداً معتزاً بثقة كبيرة في نفسي..
‏دفعني بقوة..
‏لم يستطع طرحي.. كنت صامداً، ‏أخذت نفساً عميقاً أسترد فيه عافيتي كعادتي في كل مجابهة معه، ثم انطلقت نحوه كالسهم بكل ما أوتيت من قوة لأدحره..
‏باغتني بدرع حديدي له رؤوس مسننة، ‏اصطدم جسدي بالدرع، ‏أحدث طعنات في جميع أنحاء جسمي..
‏كان تأثيره كبيراً..
‏تهاويت كقطعة قماش حمراء تركلها التيارات الهوائية من كل جانب..
‏كل شيء اختلف هذه المرة..
‏رفع بندقية آلية وسددها نحوي، ‏انهالت رصاصات مائية مالحة تفجر خدي بدون رحمة..
‏أخرج بحوره بعد مدافعة سنين طويلة واختلط مع دم كبريائي النازف..
تغلب علي.. لكن في المرة القادمة سأعرف كيف أنتصر..

محمد بلقاسم الصحبي

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 2 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • احسنت ، فعلاً دمعة الرجل غالية. محمد
  • لقد أبدع الكاتب حيث صور الصراع بين الرجل ودمعه في هذه القصة ومثل مايقولون دمعة الرجل غالية ، وصف الكاتب الدمع بالعدو الأول للرجل ومقاومة بكائه عدة سنوات إلى أن جاءت اللحظة شديدة الألم في حياته والتي لم يستطع منع دموعه في هذه المرة والتي وصفها الكاتب برصاصات مائية اغتالته في الخمسينات من عمره. شكراً أستاذ محمد Abdullah

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال
 
 

أكثر الأخبار