الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الأحد 26 فبراير 2017, 11:5 م

الثقافة


البطالة حجر عثرة أمام الاقتصادات العربية

جانب من جلسة التحديات الاقتصادية
جانب من جلسة التحديات الاقتصادية

دبي: محمد الصالحي 2011-12-05 10:17 PM     

حضرت التحديات الاقتصادية في مرحلة ما بعد الربيع العربي، كمحور نقاش في جلسات مؤتمر فكر 10 أمس، في حين استعرض المشاركون آليات عدة لمواجهتها إيجابيا بما يحقق الاستقرار الاقتصادي في البلدان التي شهدت - ولا تزال - ثورات على أراضيها، ناهيك عن أن هشاشة النظام الاقتصادي العربي وعدم مقدرته على مجاراة التغييرات السياسية في المنطقة.
واتفق المشاركون في الجلسة على أن البطالة عربيا في تزايد، وتتراوح نسبتها بين 15% إلى 60% في بعض البلدان، مشددين على ضرورة البحث عن السبل البديلة للخروج بالاقتصاد العربي من مرحلة الريعية إلى مرحلة زيادة الإنتاج، في إشارة إلى أن العدو الأكبر للدول العربية هو الفساد.
وأشار المحاضر في الاقتصاد في جامعة الجزائر بشير مصيطفي، خلال الجلسة، إلى أن أحداث الجزائر عام 1988 كانت مقدمة للثورات العربية لكن كثيرا من الأنظمة العربية لم تتعلم منها، وقال "الثورات العربية تحتاج لبلورة نموذج اقتصادي خاص بها، مع التركيز على إطلاق استراتيجية اقتصادية عربية مدمجة تقوم على أساس عدد سكان لا يقل عن 400 مليون نسمة".
من جهته تساءل الخبير الاقتصادي الأردني جواد العناني عن المكان الذي تفضي إليه الماليات العامة في الدول العربية، مؤكدا أن تحديات مهولة ستدفع نتيجة الفساد وبروز الاقتصاد الموازي غير المنظم الذي يشكل 50% من الاقتصاد".
أما الرئيس التنفيذي لمؤسسة "صلتك القطرية" طارق يوسف فقال "إن تدهور الأداء الحكومي الواضح في السنوات العشر الماضية - لا سيما في الخدمات - شكل رفضا كبيرا عند الشعوب"، مشيرا إلى ضرورة وجود بنية اقتصادية قادرة على استغلال الطاقات الإنتاجية للشباب، خاصة أن عام 2025 سيكون لدينا ما نسبته 75% من السكان من فئة الشباب وسيحتاجون إلى مليون فرصة عمل".
ونفى المستشار والكاتب المصري محمد الدهشان أن تكون المشكلات الاقتصادية محصورة في البلدان التي قامت فيها الثورات مبينا أن عدوى المشكلات الاقتصادية تنتقل بين الدول العربية وليست محصورة بالدول التي فيها ثورات".
وفي ختام جلسة "التحديات الاقتصادية" أشار رئيس الحكومة اللبنانية السابق فؤاد السنيورة، في كلمة له، إلى أن الخصخصة أثرت سلبا على الأوضاع الاقتصادية وتعتبر من الأسباب التي فجرت الثورات في العالم العربي، مضيفا "تعلمت في الحياة أن التغيير يجب أن يأتي عندما نحتاج إليه وليس عندما يفرض علينا، هناك من يحول المشكلة إلى فرصة والعكس صحيح".
وأوضح السنيورة أن حادثة البوعزيزي كانت وسيلة لسبب، ولا بد من استخلاص الدروس الحقيقية من ذلك.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال
 
 

أكثر الأخبار