الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الإثنين 22 أكتوبر 2018, 0:33 ص

السياسة


هيئة الترفيه والسياحة الداخلية


2018-02-08 11:34 PM     

عمر القعيطي

انتهت مؤخرا عطلة الإجازة النصف السنوية لطلاب المدارس، وانخرط طلابنا وانتظموا في دراستهم، بعد أن قضوا أكثر من أسبوع إجازة بين الفصلين.
واختلفت إجازة هذا العام، لأنها جاءت في ظل ظروف ترفيهية مختلفة، ووضع ثقافي مغاير، إذ شهدت أجواء إجازة هذا العام النصفية كثيرا من الفعاليات المختلفة، الترفيهية منها والثقافية، واختلفت بشكل كبير عن الأعوام السابقة، إذ امتدت لتشمل كثيرا من الجوانب الفنية والفكرية التي أثرت بها ساحة المجال الترفيهي الذي ما زال في بداياته، ويواجه كثيرا من التحديات في سبيل إرضاء ذائقة الناس والشرائح المستهدفة، وهي الشباب بدرجة كبيرة وأساسية، مع بعض البرامج التي تستهدف الصغار وأيضا كبار السن، ورغم أن هيئة الترفيه التي تأسست مؤخرا كان هدفها هو الإبقاء على السائح السعودي، والحد من السفر لكثير من السعوديين الذين يشدون الرحال في كل عام لقضاء إجازاتهم خارج المملكة في وجهات مختلفة، منها العربية مثل لبنان ومصر وبعض دول الخليج، ومنهم من يفضل الأجواء الآسيوية، وبعض الميسورين نراهم في عواصم أوروبية كبرى مثل باريس ولندن.
واستطاعت بالفعل هيئة الترفيه خلال الإجازة الماضية من الحد -وإن كان بنسبة قليلة- من سفر بعضهم للخارج، وذلك خلال فعالياتها المنتشرة في مدن المملكة، والحراك الفني والثقافي طوال الأيام المصاحبة لهذه الحفلات المتنوعة، سواء العروض المسرحية والمسابقات الفكرية، أو الندوات والمؤتمرات الثقافية، وأيضا الحفلات الغنائية -وإن كان بعضها يؤخذ عليها ارتفاع أسعار التذاكر- ومشاركة كثير من الفنانين الكبار مثل محمد عبده ورابح صقر وراشد الماجد وعبدالمجيد عبدالله وكثير من الفنانين الشبان، وما شكّلته هذه الفعاليات من عوامل جذب كبيرة لسياح الداخل، ثم يأتي التحدي الأكبر والأهم، وهو وضع اللبنات الأساسية لجعل المملكة ومدنها قبلة للسياح والزوار من خارج المملكة، والتعريف بالقيمة الحضارية والإنسانية للموروث الثقافي، وما تشكله وتمتلكه المدن السعودية من قيم سياحية عالية على أكثر من صعيد، سواء تلك ذات المناخ المميز والمختلف والذي يضاهي الأجواء الأوروبية في مدن جنوب المملكة، وكذلك الكمّ الهائل من المخزون الحضاري والتراثي والآثار المكتنزة، فضلا عما تمتلكه المملكة من بنية تحتية وقاعدة كبيرة في التراث الإسلامي، لأنها تضم أطهر بقاع الأرض بوجود الحرمين الشريفين، ومقابر الشهداء، وغيرها من المعالم الإسلامية المهمة التي يعتز بها المسلمون في كل أنحاء العالم، كل هذه العوامل متى ما تم استغلالها بطريقة مثلى، مع الترويج الصحيح، وإيجاد برامج التفويج المنتظم، فحتما ستكون مملكة الخير هي الوجهة السياحية الأولى.

Instagram
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.