الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الخميس 16 أغسطس 2018, 0:22 ص

السياسة


مواقع سياحية منسية


2018-02-09 11:54 PM     

زاهر المالكي

يميل كثير من السعوديين إلى عيش المغامرات، كتسلق الجبال واعتلاء قممها، وينفقون لذلك مئات الآلاف، ليحظوا بنزهة على قمم الجبال في أوروبا أو شرق آسيا، مع أن المملكة بها كثير من الجبال، وجازان خاصة تحتضن قمما جبلية بكرا، إذ في بطون أوديتها تسيل المياه طوال العام، وتمتاز بشلالات المياه المنتشرة على جنباتها، وترسم المدرجات الزراعية الخضراء صورة تسر الناظر، وتبهج النفس، إلا أننا للأسف لا نعرفها، لوقوعها في أدراج التجاهل وغياهب النسيان، تلك جبال الداير ودفا وطلان وخاشر والحشر وهروب والعارضة، إضافة إلى جبال فيفاء، تشتكي فقرا في البرامج السياحية ودعم الجانب السياحي، فلا يكاد يعرفها سوى أهلها، رغم جمال طبيعتها.
تستحق هذه الجبال أن تنفذ لها رحلات الاستطلاع والنزهة، ولن تكلف -ماليا- الجهات المعنية بدعم السياحة الداخلية، لاستقطاب السياح إليها، لما حباها الرحمن من خصائص طبيعية، لكن القائمين على سياحة جازان يبدو أنهم لا يعلمون أن جازان تضم بين بيئاتها المختلفة جبالا جديرة بالاهتمام، مما حدا بمحافظة هروب مثلا إلى تبني فكرة كانت يجب أن تخرج من هيئة السياحة، كونها الجهة المعنية، وهي فكرة إنشاء تلفريك سياحي في جبال المحافظة.
الجبال في جازان تنتظر التفاتة من هيئة السياحة بالمنطقة، على الأقل في الجانب التعريفي بها، وبما تختص به من خصائص طبيعية تستحق الزيارة والمشاهدة والتعرف عليها، ولكن للأسف لا نعلم هل ينوي الفرع تنفيذ أي مشروع يعزز الجانب السياحي بجبال جازان، لأن في هذا تجاهل لأهمية تكامل العنصر السياحي بالمنطقة من البحر والسهل حتى الجبل، لا سيما أن كثيرا من المبادرات تدعم كل ما من شأنه تعزيز السياحة، وجعل المملكة وجهة يقصدها الزوار ليس لأداء الفرائض الدينية فحسب، بل للتنزه والنقاهة والسياحة.
ختاما، يتوجب الاعتناء بجبال جازان خلال إكمال البنية التحتية، ودعوة المستثمرين وتقديم الفرص التي تعزز الجانب السياحي، وتستغل طبيعة المكان وتفرّده بمميزات ساحرة.
هيئة السياحة في جازان تهدر مالا وتخسر جهدا ووقتا في تجهيز جزر من لا شيء، وتهمل جبالا فيها كل ما تحبه النفس البشرية، من خضرة ومنتجات زراعية مطلوبة، وتنوع تضاريسي أخاذ، وهذا أمر يدعونا إلى الدهشة!.

Instagram
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال