الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الثلاثاء 18 سبتمبر 2018, 0:34 ص

نقاشات


الديمقراطية وسيلة أم غاية


2018-07-19 2:45 AM     

فهد المرسال

هل الديمقراطية وسيلة أم غاية؟ هل الأكل والشرب وسيلة أم غاية؟ هل روعة المطر باصطفاف الغيوم أم بالقطرات المتساقطة؟ هل العمل كينونة ذات أم وسيلة لغاية الحصول على المال؟ هل الأحلام أحفادُ الغايات العظيمة؟ هل لذّة الغايات دافع خفي مستتر مستمرّ يدفعنا للركض نحو الوسائل المشروعة وغير المشروعة أحيانا للفوز بغاية ننتظرها! لا أعلم! ما أظنه أن كينونتك أيها الإنسان تطوف خلف ثنائية «الغايات والوسائل»، بدءا بالأديان نحنُ نؤمن ونعبدُ الله لنظفر بالجنة، وتلك غايتنا الأسمى، هل الغايات قيد وقدر ارتضيناه بلا إرادة مسبقة؟ هل نحن من أوجد غايات لنفني أعمارنا محاولين الوصول إليها لنشعر بأننا ما زلنا أحياء؟ هل الغايات ترزح تحت وطأة الطبقية أم أنها تسخير الوسائل واستثمارها المتفاوت بين فرد وآخر؟ فغاية الحصول على رغيف خبز لفقير توازي باختلاف الوسائل فقط غاية امتلاك يخت لرجل أعمال مبتدئ! كم أغبط من قرروا النوم تحت أشجار المسلّمات الحاثة على عدم الإسهاب في الاستجابة لنداءات الأسئلة المغرية، وهجعوا تحت ظلال الاعتياد المريحة وتركوا الوسائل والغايات تسرح وتمرح كيفما أرادت كصياد يرمي بسنارته في البحر وينصرف لقراءة جريدته حتى تهتز السنارة ويأخذ ما جاد به رب السماء وينصرف لشؤونه، العقل جزيرة معزولة من أسئلة كبرى لتجيب عنها، عليك ألا تتوقف عن الإبحار في كل الاتجاهات ومجابهة كافة الاحتمالات، هل أجحفت بحصر ثنائية «الوسائل والغايات» في خندق؟ هل الكبيرة لذلك غابة إجابات منطقة المنتصف الآمنة!
عوداً على الديمقراطية تلك المفردة المحببة للنفس وعن كونها غاية أم وسيلة لتنظيم حياة مجتمع ما، جاري الثامن عشر قرر تطبيقها كوسيلة لغاية تنظيم شؤون أسرته الآن هو منفيّ في الملحق الخارجي لمنزله، ولم يحصل إلا على صوت سائقه الآسيوي فقط ليعود لقيادة أسرته مجددا!

Instagram
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال