الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الخميس 21 مارس 2019, 0:41 ص

حماية الفلسطينيين واجب المجتمع الدولي

2015-10-26 12:00 AM

حين تتابع المملكة بذل جهودها لمساعدة الشعبين الشقيقين الفلسطيني والسوري، فإن ذلك ينطلق من المبادئ الثابتة والواضحة التي تأسست عليها ولم تحد عنها عبر تاريخها.
عندما يبحث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز خلال لقائه أول من أمس في الرياض مع وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري ما تشهده المنطقة من أحداث، مع التركيز على ما يجري في الأراضي الفلسطينية، ويناقش معه تطورات الأوضاع على الساحة السورية؛ فلأن الأزمتين تتصاعدان، والولايات المتحدة إن تعاونت في إيجاد الحلول والضغط لتطبيقها يمكن التوصل إلى تهدئة فيهما.
إن استغلال إسرائيل للاضطرابات في بعض الدول العربية وانشغال العالم بها، لتمرر مخططاتها في تقسيم الأقصى والاستيطان والفتك بأبناء الشعب الفلسطيني، يفترض أن ينبه العالم إلى خطورة تلك المخططات على مستقبل السلام في المنطقة.
وعليه، يأتي تشديد خادم الحرمين على "أهمية تأمين الشعب الفلسطيني من الاعتداءات الإسرائيلية"، لأن ممارسات العنف الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني بلغت حدا يستوجب التدخل الدولي للإنقاذ، ولا بد على الولايات المتحدة كدولة راعية للسلام أن تكون على مستوى تلك الصفة، فتجبر الحكومة الإسرائيلية على إيقاف اعتداءاتها، وتلتزم بما أُبرم من اتفاقات من أجل السلام.
إسرائيل لم تتوقف منذ اتفاقية أوسلو 1993 عن التملص من الاستحقاقات، وأخلت بتطبيق البنود وفق المراحل الزمنية، ومارست منذ ذلك الوقت عمليات أشبه بالإبادة ضد الشعب الفلسطيني، وما حدث خلال الأسابيع الماضية ومازال متواصلا، لا يوصف سوى بإجرام منظم، مدعوم بتصريحات عدوانية تحريضية من قادة إسرائيل.
لذا، ينبغي أن يعمل المجتمع الدولي وفق ما أشار إليه خادم الحرمين على تأمين الشعب الفلسطيني، فمن غير المقبول أن يترك الفلسطينيون عرضة للتنكيل والقتل وتجريف البيوت، ولا يحرك العالم إزاء ذلك ساكنا، ولا يستطيع مجلس الأمن الدولي إصدار قرار يضمن لهم أبسط الحقوق، فيما تعيث إسرائيل فسادا وعربدة، ويدعي مسؤولوها تارة أنهم معنيون بالسلام، وتارة أنها تدافع عن نفسها.
أما الحقيقة، فهي أن كل ألاعيبهم باتت مكشوفة، وما على العالم إلا أن يصبح منصفا، فيحزم أمره ويتخذ موقفا صارما لإنقاذ الفلسطينيين والمنطقة من الإجرام الإسرائيلي.