الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الإثنين 25 مارس 2019, 6:51 م

المملكة قادرة على استئصال جذور الإرهاب

2015-10-27 12:00 AM

مهما فعل الإرهابيون فلن يتمكنوا من التأثير على تماسك أبناء المملكة والتفافهم لحماية مكتسبات وطنهم، ولن يكون الحادث الإرهابي الذي وقع مساء أمس داخل مسجد في حي دحضة في نجران، إلا عاملا إضافيا يضاعف حرص المواطنين في كل أنحاء المملكة على حماية بلادهم وأهلهم وإخوتهم.
وما تكاتف أبناء نجران مع المصابين وتبرعهم بالدم لإنقاذهم إلا صورة حقيقية للسعوديين المخلصين الذين لا يتوانون عن بذل كل ما يستطيعون في سبيل وطنهم وأبنائه.
رحم الله شهيد الأمس ومن سبقوه، وتظل كل تلك الأرواح التي أزهقت غدرا بيد الإرهاب شاهدا على زمن سيتمكن فيه الجميع بتوحدهم وتعاضدهم من القضاء على الإرهاب، وتطهير بلادهم من شرور أصحاب الأجندات الملوثة، من جبناء لا يستطيعون المواجهة فيلجؤون إلى الغدر سعيا لتحقيق مآربهم الخبيثة في تفريق المواطنين، ثم صناعة الفوضى.
لكن، هيهات.. فالسعوديون الوطنيون أذكى من أن تمر عليهم مثل تلك المخططات، فإخلاصهم لوطنهم والتفافهم ووقوفهم خلف قيادتهم أكبر من أن يهزه فعل إجرامي، لذا فالفشل الذريع هو النتيجة الحتمية للمؤامرات الإرهابية التي تستهدف استقرار المملكة.
لو أن كل من ينتمي إلى تلك التنظيمات المجرمة، كالذي فجر نفسه في نجران، فكّر قليلا لاكتشف أنه مجرد أداة تنفيذية صغيرة لا قيمة لها لدى قادة تلك التنظيمات، غير أن سيطرة الأفكار المضللة على تلك العقول الهشة جعلها تنقاد للمجرمين، وتصبح دمى تحركها أيادٍ قذرة تعمل على تنفيذ أجندات خبيثة.
أيا كانت الجهة المخططة للأعمال الإرهابية، فليعلم كل من فيها أن المملكة تزداد بعد كل عملية غدر وخسة إصرارا على وأد واستئصال كل جذور الإرهاب، أما الأهداف الدنيئة فلا مكان لها في وطن يضم مهد الإسلام الذي يدعي الإرهابيون أنهم يدافعون عنه، وما كان الإسلام دين قتل وإرهاب، بل هو دين سماحة ومحبة وخير للبشرية جمعاء. وما بذلته المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين عبر تاريخها أعظم إثبات على من يمثل الإسلام حقّ تمثيل.
باختصار.. وطن يضم قبلة المسلمين لن يهتز مهما فعل أعداؤه.