الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الخميس 21 مارس 2019, 0:41 ص

الانقلابيون بين خياري التفاوض والاستسلام

2015-10-29 12:00 AM

حين يوضح الاتحاد الأوروبي موقفه من الأزمة اليمنية بإعلان دعمه في بيان صدر أول من أمس لجهود الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، من أجل مفاوضات مبنية على المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن، فإنه بذلك يؤكد على الأطر الصحيحة المفترضة لإنقاذ اليمن، فما يفعله الانقلابيون من إجرام بحق الشعب اليمني لا يوحي بإمكانية التزامهم بما قيل إنهم تعهدوا به للمنظمة العامة للأمم المتحدة حول تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216، وبالتالي فلا بد أن تبنى المفاوضات على أسس سليمة وإلا فلا فائدة منها، ما يعني أن قوات التحالف العربي لن توقف عملياتها إن لم يكن الحوثيون وأعوان المخلوع واضحين تماما في مسألة ترك السلاح والانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها.
لذلك جاء تصريح المستشار في مكتب وزير الدفاع العميد ركن أحمد عسيري أول من أمس أنه "يتم الإعداد لعملية عسكرية تهدف لطرد ميليشيات الحوثي وصالح من مدينة تعز بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والمقاومة الشعبية" ليثبت للانقلابيين أن ادعاءاتهم بقبول التفاوض ليست مقنعة، لكون ممارساتهم الإجرامية تتنافى مع التوجه لحوار سياسي ينتهي بالسلام.
من أراد السلام فالأبواب مفتوحة.. ومن أجل خلاص الشعب اليمني أبدت الحكومة الشرعية اليمنية ترحيبها بالمفاوضات التي دعت إليها الأمم المتحدة على الرغم من كل ما فعلته الميليشيات المتمردة، بيد أن تلك الميليشيات لم يبدر عنها ما يوحي بنية حسنة، ولذلك لن يحدث تغيير في خطط تحرير اليمن، وها هو موعد تحرير مدينة تعز اقترب، فإن قبل الانقلابيون بالحوار وفق المرتكزات التي حددتها الحكومة اليمنية والأمم المتحدة وأيدها الاتحاد الأوروبي؛ فسوف تتغير مجريات الأمور، وعدا ذلك فما من خيارات سوى متابعة المقاومة الشعبية والجيش الوطني اليمني لمهمة التحرير بدعم التحالف العربي.
فليعلم الانقلابيون إذًا أنه لا أمل لديهم بالاعتماد على إيران بوجود قرار أممي ملزم تحت الفصل السابع يمنع تسليحهم، وأمامهم أحد طريقين: إما القبول بشروط المفاوضات، أو الاستسلام لمصير أسود ينتظرهم لن يكون موعده بعيدا.