الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الجمعة 22 مارس 2019, 11:13 م

ترامب واتفاقات أوباما السابقة

2016-11-10 12:00 AM

فاز دونالد ترامب أمس برئاسة الولايات المتحدة الأميركية بعد أن أقصى منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون بفارق كبير، والتي تعد عرابة الإسلام السياسي في المنطقة.
ترامب تعهد بإعادة النظر في الاتفاقيات الدولية التي وقعت بين أميركا ودول العالم، وأولى هذه الدول هي إيران التي بادر وزير خارجيتها أمس بمطالبة الرئيس الأميركي الجديد باحترام الاتفاقيات الموقعة.
قد يعيد ترامب ترتيب محور الشر العالمي الذي أعلنه جورج بوش الابن، وتخلى عنه أوباما بمفاوضات وصفها في حينه بالجيدة.
أوباما أعاد الرئاسة إلى الحزب الجمهوري مجدداً كما وجدها ولم يف بوعوده التي قطعها إبان انتخابه، حيث سحب القوات الأميركية من عدة دول، ثم أعادها مرة أخرى في مؤشر يدل على فشل الإستراتيجية التي تبناها، بعد أن عمت الفوضى في العالم.
ترامب الذي اتهم أوباما وإدارته بفشل السياسة الخارجية الأميركية سيحقق نجاحاً في سياساته الخارجية بلا شك، كون السنوات الماضية كانت تحقق فشلا متواليا، في ظل خطوط حمراء كاذبة ووعود زائفة واتفاقات أخلت بالسلم والأمن الدوليين.
لن يحدث تغير حاد في إستراتيجيات السياسة الأميركية في العالم على الرغم من 8 سنوات عجاف وانكفاء للداخل، لكن ترامب سيعيد الثقة بالحكومة الأميركية نفسها التي فقدت مصداقيتها أمام العالم، من القرم إلى سوريا ومن الصين إلى ليبيا.
أما بالنسبة للاتفاقيات التي وقعت خلال عهد أوباما فإن أول هذه الاتفاقيات التي صرح بعدم رضاه عنها هي الاتفاقية مع النظام الإيراني بشأن مشروعها النووي والذي مكنها من مواصلة العربدة في دول المنطقة من خلال دعمها المالي والعسكري للمليشيات في أكثر من دولة، وتدخلها رسمياً في بعض الدول، إضافة إلى التفاوض على اتفاقية أميركا الشمالية للتجارة الحرة (نافتا) مع المكسيك وكندا، ووعوده بإلغاء اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ (تي بي بي) الموقع مع 11 دولة أخرى من دول المحيط الهادئ.
الحلفاء التاريخيون لأميركا في العالم لن يكونوا كما في السابق، فما واجهوه من سياسات متقلبة ووعود متناقضة أصابهم بالفتور والبحث عن حلفاء آخرين.
دول المنطقة فقدوا الثقة فعلياً في الحكومة الأميركية بسبب تخليها عنهم في فترة حرجة، والسعي لدعم منظمات ودول مارقة سعياً لتقسيم المنطقة العربية وإحداث صراعات بين دول المنطقة، وهو ما جعل هذه الصراعات تعصف بالمنطقة منذ سبعة أعوام ماضية بدأت بما يسمى "الربيع العربي" الذي اجتاح الدول العربية دون غيرها.
في حصاد رئاسة أوباما خيبات متتالية للدول العربية عموماً ونكسات في العلاقات معها ووعود كاذبة واتفاقات غيرت شكل العالم العربي وسعت إلى تقسيمه.