الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الإثنين 25 مارس 2019, 6:51 م

ميزانية الشفافية

2016-12-23 12:00 AM

السيطرة على العجز المالي في الميزانية العامة للدولة، والنجاح في رفع كفاءة الإنفاق الحكومي، والسعي إلى دعم القطاع الخاص ليسهم في الناتج المحلي من خلال زيادة الإنفاق، يعكس مدى جدية الخطط التي وضعت ودقة متابعتها، وهي أولى ثمار رؤية 2030 التي تعكس حرص الحكومة على رفاهية المواطن السعودي، والسعي إلى عدم تحميله أية أعباء إضافية، من خلال إقرار برنامج التوازن المالي 2020، وهو أحد أهم البرامج التي انبثقت من رؤية 2030، والتي تسهم بشكل فاعل في إبعاد المواطن عن تقلبات الأسعار وتحمي دخله في ظل اهتمام وحرص القيادة الحكيمة، وهذا ما سيسهم في تقليل الأثر المالي السلبي على المواطن بعد رفع الدعم عن أسعار الوقود والكهرباء.
في إعلان الميزانية أمس ظهرت تفاصيل العمل الدؤوب والمنظم لتفعيل ما أعلن عنه في رؤية 2030 قبل 8 أشهر، إذ تداول الناس في حينه الصعوبات في تطبيقها.
ميزانية هذا العام ظهرت فيها بداية خطط عمل 2030، التي ستسهم بشكل فاعل في رفع إيرادات الحكومة بغض النظر عن أسعار النفط التي تعتمد عليها الميزانية الحالية، وبدأت فعلياً في ذلك من خلال إنشاء وحدة لتنمية الإيرادات غير النفطية وتطبيق برنامج التحول الوطني على 24 جهة حكومية.
ووسط تفاؤل بالأرقام التي تضمنتها الميزانية تكشف الأرقام القدرة على السيطرة على العجز المالي الذي بلغ ذروته في العام الماضي 2015، والتأكيد على أن الإيرادات غير النفطية التي تستهدفها رؤية 2030 في نمو مستمر.
النجاح الواضح للحكومة السعودية في خفض العجز خلال الميزانية الحالية عزز من الثقة في متانة وقدرة الاقتصاد السعودي على مواجهة الأزمات المالية العالمية التي تعصف بالعالم، وتعكس الجدية لدى القيادة في ضبط الميزانية والسعي لرفع الإيرادات غير النفطية من خلال البرامج والسياسات التي اتخذتها الحكومة خلال الفترة السابقة.
الميزانية الحالية بالمفهوم الاقتصادي ميزانية توسعية، وفيها زيادة في الإنفاق، تسعى من خلاله المملكة إلى ربط الإنفاق المالي بالأهداف والإستراتيجيات، وليس حسب ارتفاع وانخفاض أسعار البترول كما كان يحدث خلال الفترات السابقة.
السعي إلى تعظيم الدخل غير النفطي سيسهم في تعزيز ومنافسة القطاع الخاص، مما يخلق وظائف للمواطنين. ولهذا أيضاً تم إقرار تسوية الدفعات المستحقة للقطاع الخاص ليتمكن من المساهمة في تعزيز الناتج المحلي ليرتفع النمو في هذا القطاع الهام.
كما كانت الدولة حريصة على استقطاب الاستثمارات الخارجية إلى المملكة، وتمثل ذلك في السعي إلى توطين الصناعات بشكل عام، وقد ظهرت أولى نتائجها في الصناعات العسكرية التي أتاحت فرص عمل للمواطنين، سعت من خلالها الحكومة إلى تسوية وتنظيم بيئة عمل القطاع الخاص ليتمكن من القيام بالمهام الموكلة إليه.