الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الجمعة 15 ديسمبر 2017, 4:11 م

المحليات


"اليونيسكو" اللغة العربية رمز للتعايش مع "اللهجات"

المنظمة تحتفل باليوم العالمي.. وخطباء الجمعة ينتقدون المصطلحات الأجنبية

جانب من الندوة التي نظمتها السفارة السعودية في تونس
جانب من الندوة التي نظمتها السفارة السعودية في تونس

واشنطن، الرياض، المدينة المورة: واس، الوطن، صالح الشيخ 2014-12-19 11:12 PM     

قالت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم نالثقافة "اليونيسكو" إيرينا بوكوفا بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية: "إن التاريخ يشهد على الدور الذي قامت به اللغة العربية منذ القدم في تداول المعارف بين الثقافات المختلفة على مر العصور".
وأضافت أول من أمس، خلال احتفاء الأمم المتحدة باليوم العالمي للغة العربية في ذكرى اعتماد الجمعية العامة بقرار إدراج اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية للمنظمة الدولية: إن اللغة العربية أوجدت فنا فريدا وهو فن الخط الذي يكرم هذا العام من خلال أعمال الكثير من الفنانين، منهم الخطاط البارز عبدالغني العاني الفائز بجائزة اليونيسكو - الشارقة للثقافة العربية في عام 2009.
وأوضحت بوكوفا "أن العربية تمثل أيضا المادة الحية للكثير من التقاليد والفنون الشعبية المدرجة في قائمة التراث الثقافي غير المادي، ومنها الزجل، وأنها رمز الوحدة في التنوع، إذ تتعايش الفصحى التي يستخدمها نحو مليار مسلم في أنحاء العالم مع الكثير من اللهجات التي يتحدث بها نحو مئتي مليون شخص". ودعت بوكوفا جميع الدول، سواء الناطقة بالعربية أو غيرها إلى حمل رسالة التعدد اللغوي، بوصفها قوة دافعة نحو التفاهم، وبناء السلام.
وفي سياق متصل، دشن نائب وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالله الجاسر مساء أول من أمس، فعاليات احتفالية وزارة الثقافة والإعلام ممثلة في وكالة الوزارة للشؤون الثقافية باليوم العالمي للغة العربية تحت عنوان "الحرف العربي" وذلك بمركز الملك فهد الثقافي بالرياض.
وافتتح الدكتور الجاسر معرض الخط العربي "الحرف العربي" المصاحب للفعاليات للفنان عثمان الخزيم، الذي اشتمل على أكثر من عشرين لوحة فنية تحمل كتابات من الخط العربي بأشكاله المختلفة. كما افتتح معرض الكتاب المصاحب للفعاليات. وفي الحفل الخطابي شاهد الجميع عرضا مصورا عن اللغة العربية في يومها العالمي استعرض تاريخها وميزاتها وفنونها.
كما قدم فيلم مصور استعرض تاريخ الشخصية المكرمة الدكتور عبدالرحمن بن سليمان العثيمين، بصفته أحد الرجال الذين قدموا إثراءات معرفية للغة العربية في مواقع مختلفة.
إثر ذلك عقدت ندوة عن الشخصية المكرمة بدأت بكلمة لمديرها الدكتور عبدالله بن محمد المنيف، قدم فيها للمشاركين في الندوة مستعرضا سيرتهم العلمية والعملية، بعدها قدم الدكتور فريد بن عبدالعزيز الزامل ورقة عمل سلط فيها الضوء على تاريخ الدكتور العثيمين، ساردا جملة من قصصه ومواقفه مع طلابه، ثم قدم الدكتور محمد خير البقاعي ورقة عمل استعرض فيها المنظومة العلمية التي ينتمي إليها الدكتور العثيمين، وهي منظومة الأصالة والاعتدال وحب السلف، إذ غلب عليه حب التراث فلم يترك بلدا فيها مخطوطات إلا زاره باحثا عن العلم ومنكبا عليه.
وحملت الندوة الثانية ضمن الفعاليات عنوان "آفاق الاستثمار في اللغة العربية"، تحدث فيها الدكتور منصور بن محمد الغامدي عن سبل الاستثمار في اللغة العربية. وسلط الضوء على مشروع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية العام القادم لتحقيق بناء مجتمع معرفي، مستعرضا الوسائل المناسبة لخدمة اللغة من خلال التقنية الحديثة.
فيما سلط الدكتور عبدالرحمن المطرف الضوء على تجربة مكتبة نون الثقافية على الشبكة العالمية للمعلومات التي تعد أكبر مكتبة رقمية عربية على الإنترنت التي جمعت 22 مليون كتاب، وبلغ عدد عملائها 7 ملايين عميل، منبها إلى أهمية المحتوى الرقمي الذي يؤثر بفعالية في ثقافة المتلقي. وأشار إلى أن الاستثمار في اللغة العربية يكمن في خدمة المحتوى الرقمي الذي يمثل 3% على الإنترنت.
وفي المدينة المنورة خصص خطباء الجمعة في مساجدها أمس خطبهم للدعوة للاعتزاز باللغة العربية بمناسبة يومها العالمي، مشاركين عددا من المؤسسات الثقافية لمناصرة اللغة، داعين إلى المحافظة عليها من خلال العمل على التعامل بها مع الأبناء داخل المنازل، وتفعيل قرار وزارة التربية والتعليم بتفعيلها داخل المدارس. وشدد خطيب جامع عبداللطيف آل الشيخ بالمدينة المنورة على أهمية التحدث باللغة العربية الفصحى في المنزل وتخصيص يوم كامل داخل المنزل من كل أسبوع على الأقل لترسيخ اللغة في الأجيال، متأسفا على ما يحدث حاليا من استبدال البعض مصطلحات عربية بمصطلحات أجنبية على حساب العربية.
وأكد الخطباء أن اللغة العربية هي هويتنا وهي ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا، وتستحق منا كل احترام وتقدير. إنها اللغة التي تحمل رسالة إلى الإنسانية جمعاء. أن تعاونوا على البناء ولا تعاونوا على الهدم والشقاء، إنها لغة الحضارة والعلوم والتجارة والاقتصاد والتشريع والأدب وغير ذلك.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال
 
 

أكثر الأخبار