خميس مشيط: مسعود آل معيض
2011-08-04 2:28 AM
وجاء المطر ليزيد مشروع نفق خميس مشيط بلة.. إلى هذا سار النفق الموعود بعد خمس سنوات من التعثر والظلام، وهو يغرق قبل اكتماله في أمطار أمس، ليزداد الحال سوءا في ظل تصريحات أخيرة بقرب تشغيله.
ويتذكر مواطنو أبها وخميس مشيط منذ نصف عقد، كيف تلقوا بشرى انقضاء الليالي الطويلة وانتهاء الحسابات الدقيقة والرسومات المستفيضة، عن حلم النفق الجاهز للتنفيذ، ليكون المنفذ والمتنفس لطريقهم الرئيس.
إلا أن الحلم تحول إلى القضية التي يتسلى بها المواطنون في استراحاتهم، والنكتة المريرة المروية للسائحين، وأخيرا.. صار الـ"نكال" في نظر البعض وهو يغرقهم في مياه الأمطار، ويصعب مهمة الوصول إلى المنازل، أضعاف ما كان عليه الحال قبل البدء في إنشائه.
وعلى غير ما توقعه مواطنون وهم يتمسكون بالوعد الأخير لأمين منطقة عسير إبراهيم الخليل، وهو يؤكد في مايو الماضي أن النفق القضية سيفتح بعد 4 أشهر، غرق النفق الموعود في الماء قبل شهر من انتهاء المهلة.
أدت الأمطار الغزيرة التي شهدتها منطقة عسير إلى تجمع المياه في نفق الغروي بمحافظة خميس مشيط المتعثر إنشاؤه منذ فترة طويلة، إذ تدخل عدد من فرق بلدية المحافظة في محاولة لشفط مياه الأمطار التي تسببت في عرقلة حركة السير بجوار النفق.
وشكا أهالي المحافظة من بطء العمل في النفق، خاصة وهو يمثل الطريق الحيوي على مدخل المحافظة، وتسببت المياه أمس في تكدس السيارات، في ظل عدم وجود تصريف مؤقت للمياه.
وبين المواطن علي حسن المرشدي أن المعاناة مع النفق لا تنقطع مع تعثر المشروع، لافتاً إلى أنها تتكرر مع كل موسم للأمطار، حيث تتخذ السيارات جانبي النفق مساراً مما يشكل خطورة عليها، وعلى المارة.
وطالب المواطن أحمد العسيري بسرعة التدخل من أمانة عسير لحل أزمة النفق الذي أصبح عائقاً أمام حركة الطريق الرابط بين أبها وخميس مشيط وتسبب في إغلاق العديد من المحلات التي تقع على جانبيه.
وكانت " الوطن" نقلت في مارس الماضي زيارة الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان للنفق، وأرجع حينها ممثل البلدية التعثر إلى مقاول المشروع، في حين برر المقاول التأخر إلى تغيير التصميم بين الحين والآخر من قبل أمانة المنطقة، ووجود عبارة لتصريف السيول داخل النفق والعديد من الكيابل، محملاً الأمانة المسؤولية.