الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الجمعة 31 مارس 2017, 2:10 ص

حياة


"العدل": احتفال غير المسلمين بأعيادهم بيننا.. مشروط

ناصر الداود
ناصر الداود

الرياض: فهد الجهني 2012-12-31 1:56 AM     

بعد أن احتفل عدد من دول العالم، إضافة إلى مقيمين من غير المسلمين في المملكة، وتحديدا "المسيحيين"، بما يسمى "الكريسماس" أو ذكرى مولد السيد المسيح، وبالتزامن مع احتفالات دخول رأس السنة الميلادية، أكد المستشار في وزارة العدل الشيخ الدكتور ناصر الداود في تصريح إلى "الوطن" أنه لا يحجر على أهل الديانات الاحتفال بما اعتادوا عليه، أو زعموا أنه من شعائر أديانهم، ومنه ما اعتاده النصارى العرب من احتفال بعيد الميلاد للمسيح عليه السلام، فلا يمنعوا منه ما داموا قد اعتادوه، ولا يضيق عليهم في ما تعارفوا عليه، ما داموا لم يستفتونا في أمره.
واشترط الداود في إظهار تلك الاحتفالات في بلاد المسلمين وإشهارها فيما بينهم أن تكون خالية مما نهى الله عنه أو ما يخل بالنظام العام للدولة فالأمر فيه واسع. إلا أنه استدرك فيما يخص احتفال المسلمين بتلك الأعياد قائلا: إن ذلك مما نفر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم".


ذكر الشيخ الدكتور ناصر الداود أن لكل أمة من الأمم أعياداً يتخذونها ويظهرون فيها سرورهم وأفراحهم، منها ما هو مشروع في أصل دياناتهم وما هو من وضع زعمائهم ورهبانهم فاعتادوه وتعارفوا عليه. وروى الشيخان عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان من جواري الأنصار في أيام منى تدففان وتضربان وتغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث، فاضطجع على الفراش وحوَّل وجهه، ودخل أبو بكر والنبي صلى الله عليه وسلم متغشٍ بثوبه فانتهرهما، وقال: أمزامير الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن وجهه، فقال: دعهما يا أبا بكر، فإن لكل قوم عيداً وهذا عيدنا" الحديث.
وأضاف الداود في تصريح إلى "الوطن" أنه لا يحجر على أهل الديانات الاحتفال بما اعتادوا عليه، أو زعموا أنه من شعائر أديانهم، ومنه ما اعتاده النصارى العرب من الاحتفال بعيد ميلاد المسيح عليه السلام، فلا يمنعوا منه ما داموا قد اعتادوه، ولا يضيق عليهم في ما تعارفوا عليه.
وعن إظهار تلك الاحتفالات في بلاد المسلمين وإشهارها فيما بينهم قال: فما كان منها خالياً مما نهى الله عنه من أمور شركية أو مخلة بالآداب العامة أو بالنظام العام للدولة فالأمر فيه وسع.
وأضاف الداوود أن للنصارى العرب حق المواطنة، والمشاركة في الانتماء إلى البلاد التي نعيش فيها وإياهم، إضافة لحق الرحم التي جعلت من العرب أبناء عمومة لأهل الكتاب حيث يجمعهم ببعضهم أبوهم إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام، وحق الصهر مرتين الأول حين نكح الخليل هاجر، فأنجبت إسماعيل عليه السلام، والثاني تسرَّى نبينا الكريم بمارية القبطية رضي الله عنها، فأولدها ابنه الثالث إبراهيم.
والديانة النصرانية مستمدة في أصلها من الوحي الإلهي، ولأهلها في الإسلام من الأحكام ما ليس لغيرهم من المشركين، ولذلك فلهم علينا من الحقوق تهنئتهم في أفراحهم، ومواساتهم في أتراحهم، كما شرع لنا صلتهم، وعيادة مرضاهم، وقبول دعوتهم.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 9 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • وماذا عن الاحتفال بمولد النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم مواطن
  • الله وأكبر ,,حبكت عند كلمة( كل عام وأنتم بخير),,, خلونا ننظف بيوتنا من الدخل وبعدين ننظر للآخر,,عوجا والطابق مكشوف!! عبدالله بن قليل أحمد الغامدي
  • و ماذا عن احتفال المسلمين بيننا بالمولد النبوي الشريف الشهر القادم؟ عبدالمنعم البحراني
  • اهنئ الاخوه في الانسانيه بعيدهم وكل عام وجميع الامم الصالحه بامن وسلام. الحوارالحر
  • بعض الاجانب في الخارج او في الداخل الاتحاد الخليج العربي يشاركون ويباركون في اعيادنا حتى في الرمضان اغلبهم يصومون معنا من واجبي الشخصي ان ابارك لهم براس السنه بكل حدود واحترام أبوعبدالعزيز
  • أعتقد أن هذا التصريح متوازن يتماشى مع ماهو سائد في هذا العالم المفتوح المتصل بعضه ببعض دون التنازل عن المبادئ الثابتة في الدين، وكما قال الأخ على ماهو شعورنا لو سمعنا بأن شخصاً مسلما تم مضايقته في أو روبا أو أمريكا لأنه إحتفل مع أصدقائه بعيد الأضحى مثلاً؟ يجب أن نعرف كيف نتعامل مع من لايدينون بديننا حتى نستطيع الدعوة إلى ديننا الحق بيسر وسهولة. أما بالنسبة لما يسمى بالكرسمس فقد أصبح الإحتفال به لايقتصر على المسيحيين، بل أن أغلب شعوب الأرض تحتفل به حتى من يعادون الأديان يشاركون في هذه المناسبة. بدوي الجبل
  • فقط انظروا لهم بمنظورنا لأبنائنا المتعثين وموظفوا الدولة وغيرهم من المسلمين في بلدان الافرنجة ،حين ممارستهم لشعائرهم الاسلامية ، وردت فعلنا لو تمت مضايقتهم . ali..
  • التعليق مكرر ali..
  • فما كان منها خالياً مما نهى الله عنه من أمور شركية أو مخلة بالآداب العامة أو بالنظام العام للدولة فالأمر فيه وسع. ,,صدقت محمد

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.