الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الخميس 14 ديسمبر 2017, 2:0 ص

الثقافة


30 بعثة علمية تعيد كشوف تاريخ الجزيرة العربية

فريق من الباحثين ينقبون في شمال الجزيرة العربية  (الوطن)
فريق من الباحثين ينقبون في شمال الجزيرة العربية (الوطن)

الرياض: الوطن 2017-10-12 10:05 PM     


عثرت البعثات السعودية الدولية العاملة في منطقة تبوك بإشراف الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، على عدد كبير من الأدوات والنقوش الأثرية والوحدات المعمارية في ثلاثة مواقع بمنطقة تبوك تعود لحضارات مختلفة تبدأ من العصر الحجري وحتى العصر الإسلامي. وأكدت البعثة احتياج هذه المواقع إلى المزيد من الدراسة وأعمال التنقيب، حيث تتكئ منطقة تبوك على حضارات ضاربة في التاريخ، خاصة أنها كانت ممرا لطرق التجارة القديمة، وتتميز بوجود مناطق تحوي رسوما صخرية وحيوانية، مثل موقع كلوة -شمال شرق تبوك- حيث عثر الفريق السعودي الفرنسي المشترك على أدوات أثرية وعدد كبير من الرسوم الصخرية الآدمية والحيوانية تعود إلى العصر الحجري.
 

كشوف بالغة الأهمية

تعمل حاليا بإشراف الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أكثر من 30 بعثة وفريقا علميا متخصصا في البحث والتنقيب الأثري يضم إلى جانب العلماء السعوديين علماء متخصصين من أرقى جامعات العالم وأعرق المراكز البحثية من دول عدة منها: فرنسا، وإيطاليا، والولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا، وألمانيا، واليابان، وبلجيكا، وبولندا، وفنلندا، وهولندا، والنمسا، وغيرها، إذ كشفت أعمال هذه البعثات العلمية للتنقيب عن الآثار في المملكة العربية السعودية عن نتائج بالغة الأهمية لتاريخ المملكة والجزيرة العربية والتاريخ الإنساني.
 

مدافن الرعاة الجماعية

سجل الفريق السعودي الياباني في الأودية والمناطق الرعوية الواقعة بين منطقتي تبوك والجوف، 30 موقعا ترجع لفترات وعصور مختلفة من العصر الحجري القديم، العصر الحجري الحديث، العصر البرونزي، العصر الحديدي ومواقع من العصور الإسلامية، منها آثار حوض قرية الذي يعد من المناطق الواعدة بما تضمه من تسلسل استيطاني يرجع إلى العصر الحجري الحديث العصر الحديدي، حيث جرى الكشف في الموقع عن مستوطنة صغيرة تضم عشرة مدافن، وتشير نتائج الدراسات الأولية إلى أن المنطقة تعد ذات نشاط رعوي شبه مستقر في تلك الحقب، وكشف في بعض تلك المدافن عن أدوات حجرية للطحن، كما تم الكشف في موقع قرية عن تسع مدافن، كشفت الدراسات أنها مدافن جماعية من عصور ما قبل التاريخ لرعاة رحل معزولة عن مواقع الاستيطان البشري، وهي ذات أبراج دائرية ومستطيلة ومربعة ومنها ما تعلوها منصات وجدران قائمة.
وبمقارنة هذه المدافن مع مثيلاتها في المناطق المجاورة في سيناء وجنوب الأردن يمكن إرجاعها إلى أواخر العصر الحجري الحديث والعصر النحاسي والعصر البرونزي المبكر.
كما اكتشفت في بعض المواقع كسر فخارية من العصر الحجري الحديث والحديدي والنحاسي، واكتشفت فرق المسح الأثري العديد من الأدوات الحجرية خلال هذا المسح منها منقاش من الحجر الصوان يرجع إلى العصر الحجري الحديث أكبر الموانئ النبطية التجارية.
 

مبان معمارية

كشف فريق علمي سعودي بولندي مشترك عن آثار مستوطنة أثرية تعود إلى القرن الرابع قبل الميلاد في موقع عينونة الأثري الواقع شمال غرب المملكة بمنطقة تبوك، كما اكتشف الفريق بقايا جدران ممتدة تحت الطبقة الأرضية الحالية، مما يشير إلى وجود مراحل سكنية سابقة في الموقع، فيما كشفت البعثة عددا من المعثورات الفخارية المتنوعة، والمطاحن التي استخدمت في طحن الحبوب، أو المعادن، وعددا من الأصداف البحرية المتنوعة، فضلا عن العثور على بقايا مجموعة من الأفران داخل الغرف وبقايا صهر لخامات معدنية مختلفة.
قامت البعثة المشتركة (السعودية البولندية) المختصة بالتنقيب عن الوحدات المعمارية المتبقية في المنطقة التجارية بعينونة التي تعد من أضخم المباني المعمارية الموجودة في المنطقة الأثرية، كما تم إجراء الرفع المعماري وإعداد خرائط طبوجرافية وثلاثية الأبعاد للمستوطنة السكنية الواقعة على قمة جبل الصفراء شرق موقع عينونة، وتم الكشف عن التقسيمات الداخلية للمباني وإبراز عناصرها المعمارية والوظيفية، كما تمكنت البعثة من الكشف عن التسلسل الطبقي للموقع وتوضيح مراحل الاستيطان فيه، إلى جانب القيام بدراسة المواد الأثرية المكتشفة وإعداد سجل للقطع المستخرجة من أعمال التنقيب. وتمثلت عمليات التنقيب في الكشف عن التفاصيل المعمارية لواجهات الغرف الشمالية من المباني المطلة على الساحة المتوسطة بالموقع، إلى جانب الكشف عن المخطط الداخلي ومساحات الغرف لمنطقة السوق الرئيسي في المستوطنة.
 

 موقع عينونة:
 عينونة من أكبر الموانئ النبطية التجارية (ميناء لوكى كومي) على ساحل البحر الأحمر
 يعود تاريخه إلى القرن الرابع قبل الميلاد ويمتد إلى القرن الثاني الميلادي.
يضم عدة مواقع أثرية متنوعة العصور:
  لفترة النبطية الرومانية
  فترات إسلامية متعاقبة
  يحتوي الموقع على مجموعة من الوحدات المعمارية
  بقايا تلال أثرية ومزارع
  مجرى لعين تعرف في المصادر الإسلامية بعيون القصب
 - وحدة معمارية ضخمة أطلق عليها «السوق» هي المنطقة التي شملها عمل التنقيب الأثري للموسمين الأول والثاني، تحتوي على:
  صفين من الغرف المربعة على طول امتداد المبنى من الشرق إلى الغرب في الجهتين الشمالية والجنوبية من المبنى.
  برج مراقبة ارتفاعه 14م
  مجموعة من المقابر عند سفح الجبل
  مستوطنة سكنية بقمة جبل الصفراء على ارتفاع 60م

 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال
 
 

أكثر الأخبار