al - watan

رحيل الطموح



سعود الشهري2017-11-10 10:57 PM     

عن عمر ناهز الـ43 عاما، استُشهد الأمير منصور بن مقرن بن عبدالعزيز، حفيد المؤسس العظيم، ورحل وراءه طموح الأمير الشاب الذي تفانى في خدمة بلده وافيا صادقا مخلصا.
كان يباشر الأعمال التنموية بشخصه الكريم -رحمه الله- بل كان في يوم من الأيام يساعد عمال النظافة في أحد متنزهات عسير، راسما لوحة من التفاني، خاطا قاعدة كبرى لكل من نأى به المنصب أو المرتبة عن خدمة وطنه، بل وعن حب المساكين.
كان «خاشعا»، إذا ذُكر الله أطرق وذرفت عيناه، وكان «باذلا» لدين الله وحفظة كتابه، كان «مثقفا» يشجع على ما من شأنه الرقي بالفكر والعقل، يدشن الملتقيات الفكرية، ويفتتح معارض الكتاب، وكان هذا من أولوياته التي يصرح بها «رحمه الله»، وكان للمكلومين «أخا» يعزيهم في مصابهم، وكان في «المروج» أبا لأطفال أبها يحنو عليهم، وكان في السياسة «رأسا» يستقبل سفراء الدول ونشطائها.
كان -رحمه الله- يحضر مناشط الجاليات الإسلامية، بل كان بنفسه يلقن المسلمين الجدد شهادة التوحيد، الشهادة التي عاش ومات عليها «رحمه الله».
كان أميرا إنسانا، تجده يتجول في أوساط الناس بلا حراسة ولا أطر، متفقدا أحوال الناس حتى في الساعات المتأخرة من الليل، الوقت الذي نام فيها بعض كبار المسؤولين عن واجباتهم.
كان ابن مقرن أنموذجا حيّا للشاب الطموح الباني المثابر، حسن الخلق، لين الجانب، سمح المحيّا.
رحل أمير الطموح تاركا وراءه منهجا يُحتذى به في الإخلاص والتفاني، والبناء والتشييد، والإيجابية والطموح، وكان من قدر الله أن يقبضه وهو يمتطي هذا المنهج الوضاء، ملبيا رغبات ولاة الأمر، ساعيا في صلاح شأن مجتمعه، مفرّجا كربات أقطار غابت الشمس عنها أرداحا من الزمن.
رحلتَ بجسدك أيها الأمير، وبقيت ذكراك سراجا وهّاجا، فرحمك الله ناصرا منصورا. 


تعليقات

رحم الله الأمير منصور بن مقرن ورفاقه الأوفياء رحمة واسعة. الأمير منصور بن مقرن خريج مدرسة والده حفظه الله وأجزم أن الأمير منصور رحمه الله لو كان حيا بيننا، وبما عرف عنه من دماثة الخلق والصدق والإخلاص والأمانة في تأدية أعماله،لن يكون سعيدا بمثل هذا الطرح.
مسبار

فلتنعمون فيمن يذهب لساحات القصاص مستغلا المكانة وفرض تأثيره بشكل وآخر ، ويغادر الساحة متسببا في مقتل من قدم ليرى تطبيق الحكم في الخصم ، الا انه اصبح الضحية وقُتل ، عزاؤنا لأهالي عسير على فقدهم لشخصية كان جديراً بها ان تحتل القلوب وكيف وهي احتلت العقول وبمدة زمنية وجيزه
متعب الزبيلي

وأتمنى ان لا تكون الحقيقة مرة وغير مقبولة ، ان واقع حالنا من خلال تعاملنا مع بعض أمرائنا هو رسم لنا صورة مزعجة وللغاية ، فمن يريد ان يلتقي بأمير يحتاج لأشهر وربما ينتهي الامر الذي أتى لأجله وهو لم يدخل بعد ويصل لحتى مكتب السكرتير ، وحين افتتاح المشاريع يُسمح لما يسمون بالأعيان بالاقتراب من الامير ويمنع الآخرين ، وتقتصر زيارته للأعيان ولمن أساسا هم ليس بحاجة للتقرب من الامير
متعب الزبيلي

من خلال مضمون المقال نحن امام شخصية تستحق التوقير والاحترام ، شخصية مملوءة تواضع واهتمام وتسعى لفعل ونتيجة ، رحمه الله تعالى واسكنه فسيح جناته وألهم ذويه وأسرته الصبر والسلوان ، مثل الامير فقيدة وطن وليس لأهالي عسير فحسب ، الله يرحمه ويجعل مثواه جنات النعيم
متعب الزبيلي

رحمه الله ومن كان معه اقيم العزاء في كل بيت بأبها اتضحت مآثره بعد وفاته رحمهم الله سيخلد التاريخ أن أميرآ قتله طموحه واخلاصه لوطنه فكم أنت فخور ياوطن بأبنائك .
الشريف يحيى


ارسل تعليق

*الاسم
*المدينة
*البريد الإلكتروني
*التعليق
نرجو الاختصار في حدود 50 كلمة مع تحري الموضوعية.
أوافق على شروط وأحكام الوطن.
لأي استفسار أو تعليق لهذه الموقع، أرسل بريد إلى webmaster@alwatan.com.sa
حقوق الطبع © محفوظة لصحيفة الوطن 2007