al - watan

تخبطات الأمم المتحدة تعقد أزمة اليمن بتشويه إنجازات التحالف والتستر على جرائم الانقلابيين



أنطونيو غوتيريس

أبها‭: ‬الوطن2017-10-07 2:02 AM     

فيما‭ ‬وصف‭ ‬مندوب‭ ‬السعودية‭ ‬لدى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬عبدالله‭ ‬المعلمي،‭ ‬أن‭ ‬التقرير‭ ‬الأخير‭ ‬الذي‭ ‬أصدرته‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬حول‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬ومهاجمته‭ ‬التحالف‭ ‬العربي‭ ‬لإعادة‭ ‬الشرعية،‭ ‬غير‭ ‬دقيق‭ ‬ومضلل،‭ ‬ومشددا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬التحالف‭ ‬يتخذ‭ ‬إجراءات‭ ‬مهمة‭ ‬لحماية‭ ‬المدنيين،‭ ‬كشفت‭ ‬الازمة‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬عن‭ ‬الدور‭ ‬المزدوج‭ ‬الذي‭ ‬تلعبه‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسة‭ ‬الدولية‭ ‬التي‭ ‬أنشئت‭ ‬أساسا‭ ‬لدعم‭ ‬السلم‭ ‬والأمن‭.‬
ومنذ‭ ‬تأسيس‭ ‬المنظمة‭ ‬في‭ ‬سنوات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي،‭ ‬أخفقت‭ ‬في‭ ‬إحداث‭ ‬أي‭ ‬اختراقات‭ ‬إيجابية‭ ‬حيال‭ ‬القضايا‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية‭ ‬وحتى‭ ‬النزاعات‭ ‬الدولية،‭ ‬ولعبت‭ ‬دور‭ ‬المتفرج‭ ‬أمام‭ ‬الانتهاكات،‭ ‬مقابل‭ ‬إسهامها‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬الإخلال‭ ‬بالأسس‭ ‬والمعايير‭ ‬التي‭ ‬أنشئت‭ ‬من‭ ‬أجلها‭.‬
وعندما‭ ‬تقلد‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬أنطونيو‭ ‬غوتيريس‭ ‬منصبه،‭ ‬شهدت‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬اضمحلالا‭ ‬وتقاعسا‭ ‬كبيرا‭ ‬وقمة‭ ‬الخذلان،‭ ‬بحيث‭ ‬أصبحت‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬رهينة‭ ‬التقارير‭ ‬المغلوطة،‭ ‬وأكبر‭ ‬دليل‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬إدراجها‭ ‬التحالف‭ ‬العربي‭ ‬لدعم‭ ‬الشرعية‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬في‭ ‬قوائم‭ ‬سلبية،‭ ‬مما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬تخبطها‭ ‬الواضح‭ ‬في‭ ‬السياسات،‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬القرار‭ ‬لم‭ ‬يرتكز‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬قانونية‭ ‬مهنية‭ ‬ومعايير‭ ‬دولية‭ ‬على‭ ‬الإطلاق،‭ ‬وهذا‭ ‬لن‭ ‬يسهم‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬انهيار‭ ‬أخلاقيات‭ ‬المنظمة‭ ‬الأممية،‭ ‬بل‭ ‬وإحداث‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الانشقاقات‭ ‬داخلها‭ ‬بسبب‭ ‬قراراتها‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تتماشى‭ ‬مع‭ ‬أبسط‭ ‬قواعد‭ ‬الشرعية‭ ‬والمبادئ‭ ‬الدولية‭.‬
‭ ‬
أداء‭ ‬ضعيف
وفقا‭ ‬للملومات‭ ‬الميدانية،‭ ‬فإن‭ ‬أداء‭ ‬وفاعلية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬تقلد‭ ‬غوتيريس‭ ‬مهامه‭ ‬بدا‭ ‬ضعيفا‭ ‬ومهزوزا،‭ ‬ولم‭ ‬يستطع‭ ‬إعادة‭ ‬الهيبة‭ ‬للمنظمة‭ ‬الأممية،‭ ‬بل‭ ‬أعادها‭ ‬لمرحلة‭ ‬التخبط‭ ‬والانهزامية‭ ‬بسبب‭ ‬الإخفاقات‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬القضايا،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬الأزمة‭ ‬اليمنية‭ ‬التي‭ ‬استمدت‭ ‬قوتها‭ ‬من‭ ‬القرار‭ ‬الأممي‭ ‬2216،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬اعتمدت‭ ‬على‭ ‬المبادرة‭ ‬الخليجية‭ ‬ومخرجات‭ ‬الحوار‭ ‬والقرار‭ ‬2216‭ ‬كمرجعيات‭ ‬لحل‭ ‬الأزمة‭.‬
وتبنت‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬المنظمات‭ ‬الدولية‭ ‬التابعة‭ ‬تقارير‭ ‬عبر‭ ‬مصادر‭ ‬معلومات‭ ‬غير‭ ‬موثوقة‭ ‬وليست‭ ‬مستقلة،‭ ‬واتخاذها‭ ‬قرارات‭ ‬خطيرة‭ ‬جدا‭ ‬مثل‭ ‬إدراج‭ ‬التحالف‭ ‬العربي‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬بالقائمة‭ ‬السوداء‭.‬
‭ ‬
شكوك‭ ‬داخل‭ ‬اليمن
بدأت‭ ‬الشكوك‭ ‬تساور‭ ‬اليمنيين‭ ‬حيال‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬منذ‭ ‬الأداء‭ ‬المرتبك‭ ‬لمبعوثها‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬جمال‭ ‬بنعمر‭ ‬وعقبه‭ ‬ولد‭ ‬الشيخ،‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يحرك‭ ‬ساكنا،‭ ‬بل‭ ‬تعامل‭ ‬من‭ ‬وراء‭ ‬الكواليس‭ ‬مع‭ ‬ميليشيات‭ ‬الحوثي‭ ‬ومرتزقة‭ ‬صالح‭. ‬
وعندما‭ ‬تحركت‭ ‬المملكة‭ ‬باتجاه‭ ‬دعم‭ ‬الشرعية‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬عبر‭ ‬‮«‬عاصفة‭ ‬الحزم‮»‬‭ ‬و«إعادة‭ ‬الأمل‮»‬،‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬التحرك‭ ‬كان‭ ‬مبنيا‭ ‬على‭ ‬طلب‭ ‬رسمي‭ ‬من‭ ‬الشرعية‭ ‬اليمنية‭ ‬والذي‭ ‬تحصل‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬أممي‭ ‬وفق‭ ‬قرار‭ ‬2216،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬مساعدتها‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬استعادة‭ ‬الشرعية،‭ ‬فقد‭ ‬قدمت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ملايين‭ ‬الدولارات‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2015‭ ‬حتى‭ ‬أغسطس‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الحالي‭. ‬

أدلة‭ ‬مكشوفة
‭ ‬برزت‭ ‬تناقضات‭ ‬جمة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬إزاء‭ ‬الأوضاع‭ ‬داخل‭ ‬اليمن،‭ ‬حيث‭ ‬إنه‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬كل‭ ‬الأدلة‭ ‬الفاضحة‭ ‬لاستخدام‭ ‬الحوثيين‭ ‬المدنيين‭ ‬كدروع‭ ‬بشرية‭ ‬والزج‭ ‬بالأطفال‭ ‬في‭ ‬المعارك‭ ‬العسكرية،‭ ‬لا‭ ‬تحّمل‭ ‬الميليشيا‭ ‬المتطرفة‭ ‬كل‭ ‬المسؤولية‭ ‬حيال‭ ‬تجاوزاتها،‭ ‬بل‭ ‬وأسهمت‭ ‬في‭ ‬تعقيد‭ ‬الأوضاع‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬منذ‭ ‬تحركات‭ ‬الحوثي‭ ‬المبكرة‭ ‬عبر‭ ‬مبعوثها‭ ‬جمال‭ ‬بنعمر،‭ ‬وهي‭ ‬الآن‭ ‬تدق‭ ‬الإسفين‭ ‬الأخير‭ ‬في‭ ‬نعش‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬بإدراجها‭ ‬التحالف‭ ‬في‭ ‬قوائم‭ ‬سلبية‭ ‬بأدلة‭ ‬مضللة‭ ‬وغير‭ ‬دقيقة‭.‬

تناقضات‭ ‬المنظمة
تجاهلت‭ ‬منظمة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الحكومة‭ ‬الشرعية‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬وعدم‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالمناطق‭ ‬الشرعية،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬عدم‭ ‬إجراء‭ ‬أي‭ ‬زيارات‭ ‬لعدن،‭ ‬وفي‭ ‬المقابل‭ ‬تواصل‭ ‬التعامل‭ ‬بشكل‭ ‬فعال‭ ‬مع‭ ‬الانقلابيين‭ ‬والتعاون‭ ‬مع‭ ‬مؤسساتهم‭ ‬في‭ ‬إيصال‭ ‬المساعدات‭ ‬مثل‭ ‬وزارة‭ ‬التعليم‭ ‬في‭ ‬حكومة‭ ‬الانقلاب،‭ ‬وسبق‭ ‬أن‭ ‬فقدت‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المساعدات‭ ‬ولم‭ ‬تصرح‭ ‬بذلك،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتحول‭ ‬إلى‭ ‬مجهود‭ ‬حربي‭ ‬وورقة‭ ‬ولاء‭ ‬يستخدمها‭ ‬الانقلابيون‭ ‬عبر‭ ‬حرمان‭ ‬المناطق‭ ‬الموالية‭ ‬للشرعية‭ ‬من‭ ‬المساعدات‭ ‬بإيقافها‭ ‬في‭ ‬نقاط‭ ‬التفتيش‭ ‬وتحويلها‭ ‬إلى‭ ‬مناطق‭ ‬الانقلابيين‭.‬
وساعدت‭ ‬هذه‭ ‬التناقضات‭ ‬في‭ ‬تأخر‭ ‬التقدم‭ ‬العسكري‭ ‬وحرمان‭ ‬وصول‭ ‬المساعدات،‭ ‬لإجبار‭ ‬أهالي‭ ‬تلك‭ ‬المناطق‭ ‬على‭ ‬موالاة‭ ‬القوى‭ ‬الانقلابية‭ ‬باتباع‭ ‬أسلوب‭ ‬العقاب‭ ‬بمنع‭ ‬وصول‭ ‬تلك‭ ‬المساعدات‭. ‬كما‭ ‬سعت‭ ‬المنظمة‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬التطرق‭ ‬بشكل‭ ‬مفصل‭ ‬في‭ ‬تقاريرها‭ ‬إلى‭ ‬إشكالات‭ ‬ومخاطر‭ ‬الألغام‭ ‬وتجنيد‭ ‬الأطفال‭ ‬ونقاط‭ ‬التفتيش‭ ‬التي‭ ‬تعيق‭ ‬مرور‭ ‬المساعدات‭ ‬وسرقتها‭ ‬والاحتماء‭ ‬بالمدنيين‭ ‬العزل‭ ‬وتفجير‭ ‬بيت‭ ‬المعارضين،‭ ‬واعتقال‭ ‬الصحفيين‭ ‬وانتهاكات‭ ‬التي‭ ‬تجري‭ ‬في‭ ‬سجون‭ ‬صنعاء،‭ ‬خصوصا‭ ‬السجن‭ ‬المركزي‭ ‬والتواجد‭ ‬في‭ ‬المستشفيات‭ ‬والمدارس‭ ‬بالشكل‭ ‬الذي‭ ‬يبرز‭ ‬حجم‭ ‬الإشكالية‭ ‬والتغاضي‭ ‬عنها‭ ‬لأسباب‭ ‬يصعب‭ ‬تفسرها‭.‬

معايير‭ ‬سلبية
بشهادة‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الجهات،‭ ‬فإن‭ ‬المعايير‭ ‬المتبعة‭ ‬في‭ ‬إيصال‭ ‬المساعدات‭ ‬من‭ ‬الصليب‭ ‬الأحمر‭ ‬وأطباء‭ ‬بلا‭ ‬حدود‭ ‬أكثر‭ ‬شفافية‭ ‬ومهنية‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬تتبعها‭ ‬هيئات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬وأن‭ ‬هنالك‭ ‬رقابة‭ ‬من‭ ‬قبلهم‭ ‬على‭ ‬الشحنات‭ ‬لضمان‭ ‬وصولها‭ ‬للمحتاجين‭ ‬وعدم‭ ‬تسييسها‭. ‬
كما‭ ‬أن‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬تتعاقد‭ ‬مع‭ ‬شركات‭ ‬نقل‭ ‬تابعة‭ ‬لتجار‭ ‬موالين‭ ‬للانقلابيين‭ ‬في‭ ‬صنعاء،‭ ‬وترسل‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬دون‭ ‬وجود‭ ‬مراقبين‭ ‬أمميين‭ ‬وعدم‭ ‬تأكيد‭ ‬إيصالها‭ ‬والسكوت‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬الانتهاكات‭ ‬خوفا‭ ‬من‭ ‬الحوثيين‭ ‬وخوفا‭ ‬من‭ ‬الطرد‭ ‬من‭ ‬صنعاء‭ ‬حسب‭ ‬إفادة‭ ‬أحد‭ ‬المتعاونين‭ ‬من‭ ‬التحالف‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬المنظمة‭ ‬لا‭ ‬تقوم‭ ‬بجولات‭ ‬تفقدية‭ ‬إلى‭ ‬المناطق‭ ‬المحاصرة‭ ‬والخاضعة‭ ‬للشرعية،‭ ‬مقابل‭ ‬قيامها‭ ‬بزيارات‭ ‬دورية‭ ‬لصعدة‭ ‬والمناطق‭ ‬التي‭ ‬يختارها‭ ‬الانقلابيون،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬قامت‭ ‬بزيارة‭ ‬تعز‭ ‬قبل‭ ‬سنة‭ ‬ولم‭ ‬تأخذ‭ ‬سوى‭ ‬بضع‭ ‬ساعات‭ ‬وبزخم‭ ‬إعلامي‭ ‬لا‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬مستوى‭ ‬الزيارة‭.‬

تجاهل‭ ‬جهود‭ ‬التحالف
تجاهلت‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬جهود‭ ‬التحالف‭ ‬مثل‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬UNVIM‭ ‬وتشويه‭ ‬الحقائق‭ ‬وعدم‭ ‬إيضاحها‭ ‬للجهات‭ ‬الإعلامية‭ ‬والدبلوماسية،‭ ‬مثل‭ ‬أن‭ ‬التحالف‭ ‬لا‭ ‬يقوم‭ ‬بتفتيش‭ ‬السفن‭ ‬الإغاثية‭. ‬
ويتعاون‭ ‬التحالف‭ ‬مع‭ ‬UNVIM‭ ‬لتسهيل‭ ‬مرور‭ ‬البضائع‭ ‬التجارية،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬يجود‭ ‬سوق‭ ‬سوداء‭ ‬للنفط‭ ‬يتسبب‭ ‬في‭ ‬مفاقمة‭ ‬الأزمة‭ ‬الإنسانية‭.‬

إشكالية‭ ‬تقييم‭ ‬الأوضاع‭ ‬الإنسانية
لا‭ ‬يتواصل‭ ‬‮«‬جيمي‭ ‬مع‭ ‬الحكومة‭ ‬الشرعية‭ ‬في‭ ‬عدن‭ ‬ولا‭ ‬ينسق‭ ‬معها‭ ‬بأي‭ ‬شكل‭ ‬من‭ ‬الأشكال‮»‬‭.‬
يتلقى‭ ‬جيمي‭ ‬معلوماته‭ ‬بحكم‭ ‬وجوده‭ ‬في‭ ‬صنعاء‭ ‬من‭ ‬مؤسسات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬في‭ ‬صنعاء‭ ‬فقط،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬عملية‭ ‬تقييمه‭ ‬لاستماعه‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬المؤسسات‭ ‬وعدم‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬أي‭ ‬مؤسسات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬الحكومة‭ ‬الشرعية،‭ ‬وكنتيجة‭ ‬طبيعية‭ ‬المصادر‭ ‬والاستنتاجات‭ ‬والمعلومات‭ ‬ستكون‭ ‬غير‭ ‬محايدة‭. ‬مثل‭ ‬مسار‭ ‬العملية‭ ‬العسكرية‭ ‬والإنسانية‭ ‬وغيرها‭. ‬فكيف‭ ‬له‭ ‬أن‭ ‬يقيم‭ ‬الوضع‭ ‬الإنساني،‭ ‬وهو‭ ‬عاجز‭ ‬عن‭ ‬التحرك‭ ‬هو‭ ‬وفريقه‭ ‬الأممي‭ ‬إلا‭ ‬وفق‭ ‬تصريحات‭ ‬مرورية‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬قوى‭ ‬الانقلاب‭ ‬والمستشار‭ ‬الأمني‭. ‬في‭ ‬حين‭ ‬لو‭ ‬أرادت‭ ‬قوى‭ ‬الانقلاب‭ ‬إبراز‭ ‬أي‭ ‬تحرك‭ ‬ضد‭ ‬التحالف‭ ‬يتم‭ ‬تأمين‭ ‬مرور‭ ‬الموظفين‭ ‬الأمميين‭ ‬إلى‭ ‬تلك‭ ‬المنطقة،‭ ‬وإذا‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬انتهاكات‭ ‬من‭ ‬الحوثيين‭ ‬لا‭ ‬يسمح‭ ‬لهم‭ ‬بالوصول‭ ‬لتوثيق‭ ‬تلك‭ ‬الانتهاكات‭.‬‭ ‬‭ ‬
الموظفون‭ ‬الأمميون‭ ‬لا‭ ‬يتحركون‭ ‬إلا‭ ‬وفق‭ ‬تعليمات‭ ‬أمنية‭ ‬مشددة،‭ ‬بالتالي‭ ‬يكون‭ ‬الاعتماد‭ ‬بشكل‭ ‬شبه‭ ‬كلي‭ ‬في‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬المعلومة‭ ‬أو‭ ‬إيصال‭ ‬المساعدات‭ ‬على‭ ‬مؤسسات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬المشبوهة‭ ‬أو‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬الذي‭ ‬يسعى‭ ‬لتوقيع‭ ‬عقود‭ ‬مع‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لإيصال‭ ‬المساعدات،‭ ‬والذي‭ ‬غالبا‭ ‬ما‭ ‬تكون‭ ‬هذه‭ ‬الشركات‭ ‬النقل‭ ‬تابعة‭ ‬لتجار‭ ‬موالين‭ ‬لقوى‭ ‬الانقلاب‭. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يسهم‭ ‬بشكل‭ ‬ما‭ ‬أو‭ ‬بآخر‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬اقتصاد‭ ‬قوى‭ ‬الانقلاب‭.‬
السكوت‭ ‬عن‭ ‬الوضع‭ ‬الإنساني‭ ‬المأساوي‭ ‬في‭ ‬تعز‭ (‬مثل‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬مضايا‭ ‬بسورية‭)‬،‭ ‬وعدم‭ ‬ذكر‭ ‬الأسباب‭ ‬الحقيقية‭ ‬لعدم‭ ‬وصول‭ ‬المساعدات‭ ‬وهو‭ ‬انتشار‭ ‬نقاط‭ ‬التفتيش‭ ‬التابعة‭ ‬للميليشيات‭ ‬خارج‭ ‬ضواحي‭ ‬تعز‭. ‬وسبق‭ ‬أن‭ ‬صرحت‭ ‬قوات‭ ‬التحالف‭ ‬لشاحنات‭ ‬عديدة‭ ‬لتعز‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬لم‭ ‬تتدخل‭ ‬للمناطق‭ ‬المحاصرة‭ ‬ووزعت‭ ‬على‭ ‬الأرياف‭ ‬المحاذية‭ ‬لتعز‭ ‬وهي‭ ‬مناطق‭ ‬موالية‭ ‬للانقلاب‭. ‬والسكوت‭ ‬غير‭ ‬مبرر‭ ‬وضرورة‭ ‬طلب‭ ‬لجنة‭ ‬لتحقق‭ ‬في‭ ‬أسباب‭ ‬عدم‭ ‬الدخول‭ ‬لمدينة‭ ‬تعز‭ ‬المحاصرة‭.‬

إجراءات‭ ‬لحماية‭ ‬المدنيين
أكد‭ ‬سفير‭ ‬المملكة‭ ‬لدى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬عبدالله‭ ‬المعلمي،‭ ‬أن‭ ‬المملكة‭ ‬والتحالف‭ ‬تعيدان‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬اتخاذ‭ ‬إجراءات‭ ‬مهمة‭ ‬لحماية‭ ‬المدنيين‭ ‬خلال‭ ‬كل‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬لإنهاء‭ ‬معاناة‭ ‬الشعب‭ ‬اليمني‭ ‬وتقليل‭ ‬التكلفة‭ ‬الإنسانية،‭ ‬مبينا‭ ‬رفض‭ ‬المملكة‭ ‬لكل‭ ‬المعلومات‭ ‬والأرقام‭ ‬غير‭ ‬الدقيقة‭ ‬والمضللة‭ ‬التي‭ ‬تضمنها‭ ‬التقرير‭ ‬الأممي،‭ ‬ومعبرا‭ ‬عن‭ ‬التحفظ‭ ‬الشديد‭ ‬فيما‭ ‬يخص‭ ‬تلك‭ ‬المعلومات‭.‬ واتهم‭ ‬المعلمي‭ ‬الميليشيات‭ ‬الانقلابية‭ ‬المدعومة‭ ‬إيرانيا‭ ‬بتعريض‭ ‬المدنيين‭ ‬للخطر،‭ ‬بما‭ ‬يشمل‭ ‬استخدام‭ ‬الأطفال‭ ‬دروعا‭ ‬بشرية‭.‬

تناقضات‭ ‬التقرير‭ ‬
أضاف‭ ‬المعلمي،‭ ‬إن‭ ‬التقرير‭ ‬الأممي‭ ‬نفسه‭ ‬قد‭ ‬أشاد‭ ‬بتعاون‭ ‬وإجراءات‭ ‬التحالف‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬لتقليل‭ ‬الخسائر،‭ ‬مبينا‭ ‬أن‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬أشادت‭ ‬أيضا‭ ‬بانخفاض‭ ‬عدد‭ ‬الضحايا‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬بسبب‭ ‬إجراءات‭ ‬التحالف‭ ‬وحرصه‭ ‬على‭ ‬تجنيب‭ ‬المدنيين‭ ‬الخسائر‭ ‬قدر‭ ‬الإمكان‭.‬
وأبدى‭ ‬المعلمي‭ ‬التحفظ‭ ‬على‭ ‬التقرير‭ ‬الأممي‭ ‬بسبب‭ ‬قصور‭ ‬وسائل‭ ‬جمع‭ ‬المعلومات‭ ‬ومصادرها،‭ ‬مؤكدا‭ ‬استمرار‭ ‬التشاور‭ ‬مع‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لتصحيح‭ ‬الصورة‭ ‬استنادا‭ ‬للوقائع‭ ‬والمعلومات‭.‬

سياسات‭ ‬متناقضة‭ ‬للمنظمة‭ ‬في‭ ‬اليمن
‭‬ السكوت‭ ‬عن‭ ‬التجاوزات‭ ‬التي‭ ‬تجري‭ ‬في‭ ‬ميناء‭ ‬الحديدة‭ ‬ومساومات‭ ‬تجار‭ ‬الانقلابيين‭ ‬على‭ ‬البضائع‭ ‬قبل‭ ‬وصولها‭ ‬إلى‭ ‬الميناء،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬وخلق‭ ‬سوق‭ ‬سوداء‭ ‬في‭ ‬المشتقات‭ ‬النفطية‭ ‬وتفاقم‭ ‬الأزمة‭ ‬الإنسانية‭.‬‭‬
التعامل‭ ‬مع‭ ‬شركات‭ ‬التأجير‭ ‬والاعتماد‭ ‬كليا‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬التوزيع‭ ‬وتركها‭ ‬عرضة‭ ‬للابتزاز‭ ‬والسرقة‭ ‬وإعادة‭ ‬التوجيه‭.‬
‭‬ إبراز‭ ‬مشاهد‭ ‬ومعاناة‭ ‬الأسر‭ ‬المتواجدة‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الخاضعة‭ ‬للانقلابيين‭ ‬والتبرير‭ ‬بأنها‭ ‬بسبب‭ ‬التحالف‭ ‬دون‭ ‬إبراز‭ ‬الأسباب‭ ‬الحقيقية‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬ممارسات‭ ‬الانقلابيين‭.‬‭ ‬
رفض‭ ‬سلك‭ ‬طريق‭ ‬عدن‭ - ‬تعز‭ ‬الآمن‭ ‬والإصرار‭ ‬على‭ ‬سلك‭ ‬طريق‭ ‬صنعاء‭ - ‬تعز‭ ‬والحديدة‭ - ‬تعز‭ ‬التي‭ ‬يسيطر‭ ‬عليها‭ ‬الحوثيون‭ ‬رغم‭ ‬تحذيرات‭ ‬اللجنة‭ ‬العليا‭ ‬للإغاثة‭ ‬المتكررة‭.‬
‭‬ عدم‭ ‬وجود‭ ‬مخازن‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬الجنوب‭ ‬وعدم‭ ‬التكافؤ‭ ‬في‭ ‬مسألة‭ ‬توزيع‭ ‬المساعدات‭ ‬بين‭ ‬المناطق‭.‬
‭‬ عدم‭ ‬الشفافية‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬باحتجاز‭ ‬الشاحنات‭ ‬وخطة‭ ‬التوزيع‭ ‬بين‭ ‬المناطق‭ ‬بشكل‭ ‬عادل‭.‬
‭‬ عدم‭ ‬مرافقة‭ ‬مسؤولين‭ ‬من‭ ‬المنظمات‭ ‬مع‭ ‬القوافل‭ ‬الإغاثية‭ ‬والاعتماد‭ ‬كليا‭ ‬على‭ ‬شركات‭ ‬النقل‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تستغل‭ ‬شعارات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لنقل‭ ‬الأسلحة‭ ‬بين‭ ‬المناطق‭. ‬
لا‭ ‬يتم‭ ‬إبلاغ‭ ‬التحالف‭ ‬عن‭ ‬حالات‭ ‬الاحتجاز‭ ‬والتوقف‭ ‬التي‭ ‬تتعرض‭ ‬لها‭ ‬قوافل‭ ‬المفوضية،‭ ‬وهذا‭ ‬مخالف‭ ‬لقرارات‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭.‬
لا‭ ‬توجد‭ ‬شفافية‭ ‬في‭ ‬آلية‭ ‬التعاقد‭ ‬مع‭ ‬تلك‭ ‬الشركات‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬وكالات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭.‬
‭‬ إدخال‭ ‬أشخاص‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬لهم‭ ‬صفة‭ ‬دبلوماسية‭ ‬أو‭ ‬إغاثية‭ ‬عبر‭ ‬طائرات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬وهو‭ ‬انتهاك‭ ‬صارخ‭ ‬للامتياز‭ ‬الذي‭ ‬منحه‭ ‬التحالف‭ ‬الخاص‭ ‬بعدم‭ ‬التفتيش‭ ‬وتسهيل‭ ‬مرور‭ ‬الطائرات‭ ‬الإغاثية‭.‬
إصدار‭ ‬بيانات‭ ‬ضد‭ ‬التحالف‭ ‬دون‭ ‬الرجوع‭ ‬للتحالف‭ ‬والحكومة‭ ‬الشرعية‭ ‬أو‭ ‬مكتب‭ ‬أوتشا‭ ‬الرياض‭ ‬للتحقق‭ ‬من‭ ‬المعلومات‭ ‬الواردة‭ ‬في‭ ‬البيانات‭. ‬
عدم‭ ‬إبراز‭ ‬المعانات‭ ‬الإنسانية‭ ‬التي‭ ‬تعانيها‭ ‬المناطق‭ ‬الخاضعة‭ ‬للشرعية‭ ‬وتوجيه‭ ‬التركيز‭ ‬الدولي‭ ‬على‭ ‬المناطق‭ ‬الخاضعة‭ ‬للانقلاب‭. ‬
الانخراط‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬السياسي‭ ‬عبر‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬جهات‭ ‬دولية‭ ‬وبرلمانيين‭ ‬مثل‭ ‬ميتشل‭ ‬لضغط‭ ‬على‭ ‬الشرعية،‭ ‬وهذا‭ ‬مخالف‭ ‬للعمل‭ ‬الإنساني،‭ ‬والتجول‭ ‬معهم‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬الانقلابيين‭ ‬وإيهامهم‭ ‬بأنهم‭ ‬من‭ ‬يعانون‭ ‬بسبب‭ ‬التحالف‭ ‬دون‭ ‬إبراز‭ ‬انتهاكات‭ ‬الحوثيين‭ . ‬
عدم‭ ‬وجود‭ ‬تمثيل‭ ‬أممي‭ ‬في‭ ‬عدن‭ 


ارسل تعليق

*الاسم
*المدينة
*البريد الإلكتروني
*التعليق
نرجو الاختصار في حدود 50 كلمة مع تحري الموضوعية.
أوافق على شروط وأحكام الوطن.
لأي استفسار أو تعليق لهذه الموقع، أرسل بريد إلى webmaster@alwatan.com.sa
حقوق الطبع © محفوظة لصحيفة الوطن 2007