al - watan

عودة الحفلات الغنائية

2017-12-07 11:49 PM     

غادة العيدي

الموسيقى غذاء الروح ونبض القلوب، ولغة التواصل بين العشاق، تأخذ المستمع إلى عالم جميل، حيث يقوم برحلة في خياله في عالم يرسمه بنفسه نقي كنقاء روحه.
ومنذ العصور القديمة انتشرت المهرجانات الموسيقية في كافة أنحاء العالم القديم، فعرف اليونانيون الموسيقى، وأقام الرومان الحفلات العديدة التي كان يحييها عدد من المغنيات والمغنيين، كما كان هذا النمط من الحفلات منتشرا عند العرب منذ العصر الجاهلي، واستمر خلال العصر الإسلامي والأموي والعباسي، حيث كثرت دور الغناء.
وتعد السعودية من الدول التي تقدم للساحة العربية عددا من الفنانين الكبار، فمنها ظهر فنان العرب المبدع محمد عبده، وقدم لنا عددا كبيرا من الأغاني الرائعة التي يتغنى بها كل ناطق بلغة الضاد، كما أنجبت لنا الفنان الراقي صاحب الصوت الهادئ -رحمه الله- طلال مداح والآن عبدالمجيد عبدالله، بالإضافة إلى رابح صقر وغيرهم من الفنانين السعوديين الذين نالوا شهرة عربية كبيرة.
لكن كان ما يحز في قلوب هؤلاء الفنانين عدم قدرتهم على إحياء حفلاتهم الغنائية داخل بلدهم، بسبب منع إجراء الحفلات الموسيقية داخل المملكة، لكن التحرك الأخير لهيئة الترفيه أسهم في رفع الحظر عن إقامة الحفلات داخل المملكة العربية السعودية، الأمر الذي أدخل الفرح والسرور على قلوب كافة فنانين المملكة وجمهورهم السعودي الكبير.
ويعد قرار رفع الحظر هذا من القرارات الرائعة التي جعلت الفنان السعودي يعود للساحة الفنية بعد أن ابتعد عدد كبير من الفنانين عنها، وذلك نظرا لعدم قدرتهم على الالتقاء بجمهورهم إلا من خلال الحفلات الخارجية التي كانت تجري في عدد من الدول العربية المجاورة.
وعلى الرغم من إحياء الفنانين السعوديين حفلاتهم خارج المملكة إلا أن الجمهور السعودي العاشق للطرب كان يرافقهم في حلهم وترحالهم على الرغم من التكاليف الباهظة التي يدفعها، ولقد أثبتت الإحصائيات أن الجمهور السعودي يمثل نصف الحضور لحفلات المطربين السعوديين في الخارج.
ولقد ترافق قرار رفع الحظر عن إحياء الحفلات الغنائية داخل المملكة مع قرار آخر لا يقل أهمية عنه وهو قرار السماح للسيدات بحضور هذه الحفلات، حيث أصبح بإمكان العائلة السعودية بكامل أفرادها حضور حفلة نجمها المفضل والاستماع إلى أغانيه بشكل مباشر.
ويعد قرار رفع الحظر عن إحياء الحفلات في السعودية مع السماح للسيدات بحضور الحفلات من القرارات الرائعة التي جاءت مع جملة من القرارات التقدمية الأخرى التي تسعى لجعل المجتمع السعودي أكثر انفتاحا على العالم.
وبهذا أصبح بإمكان المواطن السعودي أخذ قسطا من الراحة بعد يوم عمل طويل والذهاب إلى الحفلات بكل يسر وسهولة، والترفيه عن نفسه، حيث إن لهذه الحفلات دورا مهما في الترفيه عن النفس وإخراجها من دوامة مشاكل ومشاغل الحياة، حيث سيجد الإنسان نفسه أمام صوت رائع يخاطب روحه ويحدثها، وبالتالي يعطي مجالا للروح لكي تأخذ قسطا من الراحة.
كما أن هذه الحفلات تعد من الأمور الترفيهية للعائلة، حيث يجتمع كامل أفراد العائلة ويخرج لمشاهدة حفلة وسط جو اجتماعي رائع يسوده المرح والابتسام.
وأخيرا نرى أن قرار رفع الحظر عن إقامة الحفلات في المملكة العربية السعودية من القرارات التي أسهمت في عودة الروح للمطربين السعوديين وعشاقهم من أبناء المملكة، والذين أصبح بإمكانهم حضور نجومهم دون أن يضطروا لدفع مبالغ باهظة، ودون أن يضطروا لترك أعمالهم وأشغالهم، وبذلك عادت الروح والحياة إلى المسارح الغنائية في المملكة العربية السعودية، والتي ستشهد في الأيام القادمة العديد من الحفلات الراقية.


ارسل تعليق

*الاسم
*المدينة
*البريد الإلكتروني
*التعليق
نرجو الاختصار في حدود 50 كلمة مع تحري الموضوعية.
أوافق على شروط وأحكام الوطن.
لأي استفسار أو تعليق لهذه الموقع، أرسل بريد إلى webmaster@alwatan.com.sa
حقوق الطبع © محفوظة لصحيفة الوطن 2007