al - watan

7 نصائح قبل قبولك العمل بالإشراف التربوي





عثمان العريني2019-02-16 7:57 PM     



خلال الفترة القادمة سيتم فتح باب الترشيح للتقديم على العمل الإشرافي، وهنا نورد سبع نصائح لمن لديه الرغبة، وكذلك لمن لم يتخذ القرار حتى الآن، فهيا بك معنا لمعرفة تفاصيل العمل.
العمل الإشرافي مهمة قائمة على التطوير والتحسين المستمر يخرج من خلاله المعلم من فصله وحيز طلابه إلى فضاء الإشراف ومتطلباته، وتتفاوت الآراء لدى المعلمين بين العمل داخل المدرسة والعمل الإشرافي، فمنهم من يرى أن مهام المعلم داخل المدرسة واضحة واعتاد على تنفيذها، ومنهم من يرى أن التنقل بين المدارس أمر مرهق وممل، ومنهم من يتخوف التجربة، ومنهم من يرى أن الإشراف عمل بسيط وسهل، ويعتبره فرصة مناسبة لمغادرة حجرة الصف. من هذا المنطلق سوف نناقش الشروط التي يجب تحققها في المعلم لكي يلتحق بالإشراف التربوي (والمدونة بكتاب تطبيقات في الإشراف التربوي للدكتور أحمد جميل عايش)، وسنقدم سبع نصائح قبل خوض التجربة:
أولا: عملية ديمقراطية (تشاركية)، فالعمل الإشرافي قائم على الاحترام المتبادل بين المشرف والمعلم والطلاب لتهيئة أجواء تدعم الحوار والمناقشة والابتكار والإبداع، وتسهم في اتخاذ قرارات تلامس احتياجات الميدان التربوي، وبعيدة عن التسلط والسرية التامة، وكذلك بعيدة عن قضية الربح أو الخسارة، فالعمل الإشرافي لا يؤمن إلا بمعادلة الربح.
النصيحة الأولى: عليك أن تتقبل جميع الآراء، وأن يكون الرد علميا وواضحا ومتوائما مع البيئة المحيطة بالمعلم بهدف التطوير وليس بهدف ربح النقاش، لأنك ستجد من يضاهيك بالمعلومة.
ثانيا: عملية فنية قائمة على تحسين عملية التعليم والتعلم من خلال استغلال الأساليب الإشرافية المتنوعة (اللقاءات التربوية - المشاغل التربوية - الدروس التطبيقية - الدورات التدريبية)، والتي تبنتها منظومة الأداء الإشرافي والتي نصت على وجود تسعة أيام كنمو مهني لكل مشرف تربوي بهدف تطوير المعلم، مما سينعكس على تحصيل الطالب الذي يشكل الهدف الرئيس للتعليم.
النصيحة الثانية: عليك أن تطور قدراتك في التدريب وإدارة حلقات النقاش، فهو أمر مهم ويعتبر من الكفايات الإشرافية التي يجب توافرها في المشرف التربوي.
ثالثا: عملية قيادية قائمة على فن التأثير على الآخرين بما يحقق الانتماء ويشحذ الهمم وينسق الجهود ويستثمر الطاقات لتحقيق الأهداف المرجوة بكل يسر وسهولة، بعيدا عن التعنيف وإلحاق الأذى بهم مقتديا بقول الرسول، صلى الله عليه وسلم: (إن الله تعالى لم يبعثني معنفا، ولكن بعثني معلما ميسرا).
النصيحة الثالثة: عليك أن تعرف قدراتك القيادية ومحبتك للعمل، فمن الصعب أن تنادي بشيء لا تحبه، لأنك أصبحت قدوة لزملائك في الميدان التربوي.
رابعا: عملية إنسانية تحترم إنسانية الفرد، سواء كان معلما أو طالبا أو قائد مدرسة أو ولي أمر، وبعيدة عن التفتيش والترصد وتصيد الأخطاء، والإشراف بهذا المعنى أداة فاعلة لتقديم خدمات اجتماعية إنسانية، فالعلاقة بين المعلم والمشرف ليست مهنية فقط، فهما يسعيان في مهنتهما إلى تعزيز العلاقات الإنسانية القائمة على التسامح.
النصيحة الرابعة: العمل يقوده نظام لكن هذا النظام يقف أمام المواقف الإنسانية ليسهم في حلها بما لا يخل بالعمل، فالتوفيق بين العمل الإنساني والعمل المطلوب مهارة وإدراك يجب أن يكون لديك.
خامسا: عملية منظمة تعتمد على التخطيط لفترات قصيرة وطويلة بهدف التطوير والعلاج والوقاية للقضايا التعليمية الموجودة أو التي يتوقع حدوثها، مما يسهم في بناء منهجية علمية عند التنفيذ والتقويم. النصيحة الخامسة: تنظيمك أوراقك وخططك وعدم تسويفك للمهام الموكلة لك أثناء عملك كمعلم سيسهم في نجاحك، لأن العمل الإشرافي قائم على مهام ومتطلبات محددة بتواريخ لا يمكن تجاوزها.
سادسا: عملية شاملة تهتم بجميع المتغيرات المؤثرة في العملية التعليمية، وتتعامل مع النظام التعليمي كمدخلات وعمليات ومخرجات، وتنظر إلى الفرد نظرة شمولية تهتم بمهاراته ومعارفه واتجاهاته، ولا تغفل أيا من خصائصه النمائية المختلفة.
النصيحة السادسة: عليك أن تلم بجميع مراحل النمو للطالب، وأن تعرف أسباب الضعف لدى الطالب، والسعي في إيجاد حلول مع قائد المدرسة حتى لو كان الضعف في غير تخصصك، فبعض التخصصات تؤثر على التخصصات الأخرى.
سابعا: عملية مستمرة لا ينتهي فيها عمل المشرف بانتهاء الزيارة الإشرافية، بل هي عملية تراكمية متواصلة تبدأ بالتخطيط وتنتهي بالتقويم والتغذية الراجعة، وما بين البداية والنهاية عمل مستمر عمادة التعاون وتبادل الرأي للانتقال من حالة إلى حالة أفضل.
النصيحة السابعة: العمل الإشرافي التغيير فيه بطيء، ويحتاج إلى وقت، فإن كنت تتوقع أن التغيير سيكون سريعا فأنت تخالف الفطرة البشرية التي تقاوم كل جديد، وكما قيل الإنسان عدو ما جهل.
في الختام أنقل تجربتي الإشرافية التي امتدت أكثر من خمس سنوات، قدمت لي كثيرا من الخبرات والتجارب، وقضيت كثيرا من الوقت في البحث والقراءة والتدريب، لأقول لك يكفي من الإشراف وإن استهلك كثيرا من وقتك اليومي أنك تأتي للعمل سعيدا وتغادره سعيدا، وتتطور بشكل يومي دون أن تشعر.


ارسل تعليق

*الاسم
*المدينة
*البريد الإلكتروني
*التعليق
نرجو الاختصار في حدود 50 كلمة مع تحري الموضوعية.
أوافق على شروط وأحكام الوطن.
لأي استفسار أو تعليق لهذه الموقع، أرسل بريد إلى webmaster@alwatan.com.sa
حقوق الطبع © محفوظة لصحيفة الوطن 2007