الثلاثاء 20 جمادى الأولى 1431ـ 4 مايو 2010 العدد 3504 ـ السنة العاشرة

الأولى | السياسة | المحليات | الاقتصاد | الثقافة | الرياضة | المجتمع | رأي الوطن | كتاب اليوم | نقاشات

  التعليقات | طباعة

مصممات الأزياء السعوديات يحلمن بـ"رابطة"

جدة: نجلاء الحربي

تواجه مصممات الأزياء السعوديات الكثير من العقبات التي تمنع ظهورهن واشتهارهن على الرغم من حرصهن على الالتزام بالعادات والتقاليد في تصاميمهن, لكن منع قيام العروض بدون ذريعة مقنعة وعدم إعطاء الترخيص لإقامة هذه العروض دفع كثيرا منهن للسفر للخارج لتقديم أزيائهن.
عقبات أمام المصممات
تقول المصممة هبة جمال إن أبرز العقبات التي تواجه المصممات مشكلة تنظيم عروض الأزياء، فلا توجد تسهيلات مناسبة لإقامة هذه العروض. وأضافت: قد تحصل المصممة السعودية على موافقة لإقامة عرض للأزياء ولكن ذلك يتوقف من الجهات المعنية دون معرفة المبررات مما يتسبب في ضياع مجهود المصممة.
وقالت هبة إنه لا توجد هناك شركات مختصة في مجال الأزياء يستفاد منها في تنظيم العروض أو مساعدة المصممة في الحصول على عارضات سعوديات. وطالبت جمال بإيجاد "نقابة لمصممات الأزياء السعوديات" والموهوبات في هذا المجال وفي المجالات كافة لاسيما وأنه لا توجد اجتماعات بين المصممات بسبب رفض بعضهن الالتزام بالحضور مؤكدة أن مثل تلك التجمعات تفتح مجالا أوسع لتبادل الأفكار والخبرات فيما بينهن بهدف دعم الفتيات السعوديات المستجدات في تصميم الأزياء.
وتعتقد هبة جمال أن هناك بعض المصممات اللاتي يفتقدن للدقة في تصاميمهن وبعضهن يعتمدن على الغش في التصميم وساهم عدم وجود نقابة في استمرار أخطائهن على هذا النحو, فمن دور النقابة توجيه المصممات وتحذير المقصرات منهن وتوجيههن للطرق الصحيحة.
وأكدت أن من ضمن العقبات عدم وجود أكاديميات تدرس تصميم الأزياء, إلا بشكل محدود جدا وذلك من خلال بعض المناهج التي تقدم في بعض المؤسسات التعليمية وأغلبها تفتقد للحرفية.
ومن ضمن المقترحات التي طرحتها جمال لتذليل العقبات أمام المصممات أهمية وجود أكاديمية متخصصة لدراسة تصاميم الأزياء في السعودية وتكون مناهج معتمدة من فرنسا وإيطاليا وتضم أيضا مناهج من "الستايل" الغربي والشرقي.
وأكدت على وجود كثرة من المصممات السعوديات بحيث أصبحن ينافسن الفنانات اللاتي يظهرن في القنوات لذلك لابد أن تكون هناك نقابة تتأكد من الشهادات التي حصلت عليه هؤلاء المصممات ووجود ما يثبت إقامة عروض الأزياء التي أقمنها في الخارج، هذا يساعد في تنظيم ظهور المصممات السعوديات ولا يكون ذلك بشكل عشوائي.
البحث عن فرصة لصناعة الأزياء
من جانبها رأت مصممة الأزياء فاطمة عابد الثقفي أن صدور القرار الأخير بمنع قيام عروض الأزياء في السعودية من أهم العقبات التي وقفت في وجه المصممات، لذلك لابد من معرفة أن عروض الأزياء لو أتيحت الفرصة لوجودها تحت مظلة وزارة معينة كوزارة الثقافة والإعلام فسيكون الأمر أفضل بكثير.
وأكدت الثقفي أن تعقيد مهمة المصممة السعودية للحصول تصاريح في إقامة عروض الأزياء لا يخدم المصممات أبدا, وأيضا يصعب على إنتاج أزياء نسائية مصنعة محليا.
وأضافت الثقفي "نحن مجتمع متلق دائما نعتمد على الاستيراد لذلك لابد أن ننتج لأنفسنا ومن ثم نفكر في التصدير لدول أخرى".
وأظهرت تذمرها مما تقوم به سيدات سعوديات من سفر للخارج للحصول على تصاميم أزياء. وقالت "نحن لا نقل عنهم وخاصة أن المصممة السعودية تراعي العادات والتقليد في كافة الأزياء".
واقترحت الثقفي بأن يؤخذ موضوع عروض الأزياء في عين الاعتبار في السعودية وأن يتم التسريع في إنشاء نقابة خاصة للمصممات السعوديات تحت مظلة رسمية توجههن للطرق الصحيحة, وكذلك لا بد من الاعتراف بالمصممات السعوديات كمهنيات ومتخصصات في هذا المجال وأن يتم تحديدهن، فليس كل من أرادت الدخول لهذا المجال تعتبر مصممة، فالدخول سهل لكن الاستمرارية صعبة والمطالبة بمعرفة المبرر من منع قيام عروض الأزياء علما بأن أفراح الأعراس داخل المدن يحدث فيها أكثر مما يحدث داخل عروض الأزياء، مع أن عروض الأزياء تحدث تحت ضوابط معينة وبشكل أخلاقي، فمنع عروض الأزياء في السعودية يدفع الكثير من المصممات السعوديات إلى السفر للخارج لإقامة عروضهن.
الخسارة بدلا من الربح
وساندت المصممة وجدان الشريوفي المصممات الأخريات في مطالبهن والتذمر من بعض المعوقات التي تقف في طريق كل مصممة سعودية تطمح لترويج تصاميمها.
وأشارت الشريوفي إلى أنه لابد من وجود تسهيلات من الجهات الحكومية بحيث يكون هناك دعم لمن تقدم تراث السعودية عن طريق التصاميم التي تقدمها في الخارج, ولابد أن يكون هناك توجيه للمصممة في اختيار الوكالة التي تتعاقد معها لكي تقدم لها المساعدة أثناء العروض.
المصممة رانيا خوقير وهي متخصصة في تصميم وتنفيذ الأزياء التراثية وملابس الحجاب, أكدت أن من أهم العقبات التي تواجه المصممات عدم وجود التسهيلات في الدوائر الحكومية ومكتب العمل والعمال وارتفاع إيجار دور عرض الأزياء وارتفاع إجارات الأركان في معارض البازارات، فكل ذلك كلف كثيراً من المصممات أموالا كثيرة حين تشارك في هذه المعارض لعرض التصاميم التي أبدعت فيها وتكون المحصلة النهائية الخسارة المالية.
وشددت على أنه لا بد من تقنين عروض الأزياء بشكل أكبر وكذلك البازارات وتكون تحت مظلة جهة تحفظ حقوق المصممة ولا تقام بشكل عشوائي, ولأن عروض الأزياء أهم الخطوات في شهرة المصممة نجد الكثير من المصممات اللاتي لديهن قدرة مالية على إقامة عروض يفضلن إقامتها في الخارج والسبب وجود إجراءات روتينية وضوابط معقدة تقف بشكل سلبي وعقبة بطريق المصممات في السعودية.
تسويق الأزياء.. مهمة صعبة
من جانبها ذكرت مصممة الأزياء حنان مدني أن تسويق الأزياء في السعودية مهمة صعبة ومعقدة لأنه ليس لها طريقة واضحة بحيث لا توجد تسهيلات لإقامة العروض. وأضافت أن ندرة اليد العاملة الماهرة تساهم في فشل هذا التسويق حيث إن تدريب السعوديات في عمل الأزياء يحتاج إلى جهد ووقت طويل ويحتاج إلى خبيرة من الخارج ليتم تدريبهم بطرق صحيحة.
وعن مشاركتها الخارجية ذكرت أنها أقامت 16 عرضا خارج السعودية في كل من إيطاليا ولبنان وعمان ومصر ودول مختلفة ولم يسبق لها أن أقامت عرضاً داخل السعودية.
وترى مصممة الأزياء فوزية نافع أن من العقبات التي صادفتها عدم توفر الخامات الأساسية والمواد التي تحتاجها المصممة في عملها ومنها الكتب التي تعتمد عليها المصممة وأيضا الافتقاد لتعليم مهنة الأزياء, والنظام يمنع أن تجلب المصممة كتباً تختص في علم الأزياء من خارج السعودية للاستفادة منها حيث تصادر هذه الكتب في المطار قبل دخولها وتكون كتباً قيمة جدا وتصادر من غير مبرر. وأضافت "المصمم في السعودية يكون أفضل من المصممة حيث لا تواجهه العقبات التي توجه المصممة".
وطالبت النافع بوجود نقابة أو لجنة تحفظ حقوق المصممات من الإجراءات العشوائية وغير المدروسة، فالاعتراف بمهنة مصممة الأزياء ما زال من المهن التي لا يعترف بها في الداخل.
وعن مشاركتها الخارجية أكدت أنها شاركت في عروض أزياء تجاوزت 16 عرضا في روما ولبنان ودبي والبحرين وقبلت دعوة من ملكة ماليزيا في المشاركة في عرض أزيائها في مهرجان كبير ولم يسبق أن أقامت عروضا لها في المملكة.
عقدة العمالة
مصممة الأزياء سارة بكر قالت: نفتقد لتوفر العمالة التي تحتاجها المصممة، ففي أغلب الأحيان يدفعنا الأمر لاستقدام العمالة المتخصصة في الأزياء من الخارج. وكذلك من العقبات التي تواجه المصممات هو عدم وجود المرجع الذي تحتاجه كل مصممة بحيث تكون هناك جهة أو مكتب خاص ترجع له المصممة السعودية للسؤال عن بعض الأمور التي تساعدها في إنجاز أعمالها ومنها تنظيم العروض وتسريع الإجراءات بالإضافة إلى أن معظم الجامعات في السعودية لا تدرج تخصص الأزياء ضمن مناهجها وهذا يجعل المصممة تلجأ إلى الاعتماد على مجهودها الشخصي في الدراسة والبحث.
وأكدت أن عروض الأزياء لو طبقت فيها الإجراءات والأنظمة التي وضعت من قبل الجهات المختصة لما منعت وأوقفت هذه العروض، لكن عدم الالتزام بالأنظمة كان سببا وراء إيقاف هذه العروض. وأضافت بكر أن لها العديد من عروض الأزياء داخل السعودية وفي الخارج في كل من باريس وإيطاليا ولبنان.
مصممة الأزياء أمينة الجاسم مصممة سعودية سافرت للتعريف عن فنها في مجال الأزياء وأثبتت جدارتها في إقامة عروض أزياء مميزة. تقول أمينة إن أبرز الصعوبات التي صادفتها قلة الأيدي العاملة التي تنفذ أفكار المصممات، فهناك تعقيد في استخراج التأشيرات لإحضار طاقم متمكن. بينما نجد أن كثيرا من العمالة تفضل العمل في دبي وقطر في ظل توفر الوظائف والحياة المرفهة هناك. فهنا صعوبة في إيجاد الأشخاص المحترفين في مجال الأزياء.
وأكدت الجاسم بالنسبة لمجال التسويق في السعودية فأنا أعمل في نطاق على قدر ما أستطيع وأحاول تسويق أعمالي في أماكن أخرى خارج المملكة.
وأضافت أنه سبق لها أن قدمت عروضاً عديدة في السعودية. واعتبرت الجاسم أكثر سعودية أقامت عروضا على مستوى المملكة وعلى المستوى الخارجي في جدة والجبيل والخبر والرياض ولندن وإسبانيا وأماكن أخرى.

التعليقات
لا يوجد تعليقات
التعليق مغلق لانتهاء الفترة المحددة له



الأولى | السياسة | المحليات | الاقتصاد | الثقافة | الرياضة | المجتمع | رأي الوطن | كتاب اليوم | نقاشات

لأي استفسار أو تعليق لهذه الموقع، أرسل بريد إلى webmaster@alwatan.com.sa
حقوق الطبع © محفوظة لصحيفة الوطن 2007