الاثنين 27 رجب 1430 ـ 20 يوليو 2009 العدد 3216 ـ السنة التاسعة
هل سنعود يوما لصفائنا؟
سيناريو الحياة مقدر له أن يكون متقلبا حتى نعرف طعم الصفاء من الكدر، ولأن الصفاء سمة نبيلة يحلم بها كل من تكدرت حياته بعوالق الحياة كان الحلم هو الوصول إليه وإن صعب علينا ذلك. وحتى نصل لابد لنا أن نواصل بكل جهد لنيل هذه الدرجة العظيمة من الرفعة. وحتى لا أكون غامضا فيما أقوله علينا أن نتفكر في عنوان هذا المقال، ونراجع أنفسنا، هل فعلا تكدرت حياتنا حتى أصبحت أبعد عن الصفاء؟!، لماذا لا نبحث عن الأسباب والحلول؟ لماذا لا نفكر ونحاسب أنفسنا على ما جنته أيادينا؟ لماذا أصبح الصفاء صفة نادرة الوجود في قاموس حياتنا؟ لماذا لا نحاول أن ننزه أنفسنا عما يكدر صفو حياتنا؟ لماذا أصبح الكل يزين حياته وهي أصلا ملطخة بكثير من الشوائب حتى يظهر أمام الجميع بأنه ذاك الشخص الصافي الذي لا يصل لصفائه أحد وهو أشد الناس تراكما بالشوائب؟ لماذا لا نعود إلى أنفسنا قليلا ونعدها بالصفاء في سرها وعلنها، ونحاول أن نجد منظفا مزيلا لتلك المكدرات التي تعتري حياتنا؟ لماذا لا نعترف أمام أنفسنا بالتقصير والتسويف؟ لماذا حقا لا نعود لصفائنا؟ كفى إيهاما وتدليسا على نفوسنا، علينا العودة إلى الطريق الصحيح، والبحث عن حل قد يعيد الصفاء إلى قلوبنا.