الاثنين 7 صفر 1430هـ الموافق 2 فبراير 2009م العدد (3048) السنة التاسعة
الكتاب المسموع
أقام مجموعة من الشباب على الإنترنت شركة إنتاج بسيطة لإنتاج الثقافة المسموعة، وأطلقوا عليها "صبا للكتاب المسموع" ويعد هذا المشروع مشروعا ثقافيا جميلا، وهي فكرة بسيطة حيث يمكن تحويل المادة المقروءة في بعض الكتب إلى مادة مسموعة، وأنتجوا من خلال شركة إنتاجهم البسيطة عدة إصدارات أدبية، والطريف في الأمر أن هؤلاء الشباب في موقعهم على الإنترنت عرفوا بأنفسهم يقولون "صبا، هي شركة إنتاج ناشئة، فاتنة الحي المدللة، تهدف إلى رقمنة المعرفة صوتياً باللغة العربية، عن طريق إنتاج الكتاب المسموع، التوثيق الصوتي، الدوبلاج، وغير ذلك. المقر الرئيسي لصبا هو الإنترنت، والفروع التنفيذية في القاهرة والدمام." إن هذا المشروع على بساطته، وعلى شح الإمكانيات التي يتعاطى معها منفذوه إلا أنه يواكب روح العصر، فنرى كثيرا من الناس هذه الأيام لا وقت لديهم للقراءة، أو أن الزمن يسرقهم كثيرا، فلماذا لا يتحول البحث المعرفي والثقافي لديهم إلى السماع، في سيارة، أو في المنزل، أو في أي مكان آخر. إنه مشروع يحتاج منا أن ندعمه، ويحتاج أن نشيد به، وما إصداراته إلا دليل واضح على أنه يمكننا أن نرقمن الثقافة ونكسبها روحا للعصر، ونتعاطى مع الثقافة بشكل أوسع ومريح، وبطريقة ربما لا تتعب المتلقي، أو أنها تكون أسهل كثيرا من أن يبقى المرء أمام كتاب ما ويقرؤه، وربما ينتابه الملل أثناء هذه القراءة. وفي الأخير أليس مؤسفا أن يكون مقر شركة الإنتاج هذه على الإنترنت فقط؟! وأليس من حق هؤلاء الشباب أن تقوم المؤسسات الثقافية في المملكة بدعمهم ماديا ومعنويا؟