الخميس 12 رجب 1428هـ الموافق 26 يوليو 2007م العدد (2491) السنة السابعة
الصفحة الرئيسية
الأخبار
متمنياً إنشاء جمعية تحتضنهم وتحفظ حقوقهم الفكرية
الخيرالله: السؤال عن ضيق حرية رسامي الكاريكاتير يحتاج إجابة بحجم أمتنا
الدمام: يوسف الحربي
قال رسام الكاريكاتير الفنان جلال الخيرالله: إن خصوصية الكاريكاتير هي ما تميزه عن الفنون الأخرى، وتجعل الفنان يفرض عليه واجبه الوطني بأن يكون مشاركاً في نضال شعبه ومعبراً عن آلامه وهمومه. وعن معاناة فناني الكاريكاتير من ضيق الحرية في التعبير قال: هذا السؤال يحتاج إلى إجابة بحجم أمتنا العربية، فليس رسامو الكاريكاتير فحسب الذين يعانون من برواز الرقيب أو ضيق الحرية، بل جميع الصحفيين والكتاب والمثقفين والفانين بشتى أفكارهم وإنتاجهم الأدبي والفكري والفني يعانون من ضيق مساحة الحرية. ومن هنا تجد عرب المهجر ينتجون أعمالاً فنية أو أدبية تبهر المتلقي إلى حد الذهول، وإن جاز التعبير أقول: "الحرية هي وقود المبدعين". ويقول الخيرالله عن تميز فن الكاريكاتير في عمومه: دور الكاريكاتير يكاد لا يختلف عن دور الفن عموماً من حيث الغوص عميقاً في الذات الشخصية الجامحة، وابتداع طريقة معينة للتعبير عن المكنونات الفكرية للفنان. وأضاف الخيرالله: يضطر الكاريكاتير إلى ملاحقة الحدث اليومي وأحياناً يحاول استباقه. ففنان الكاريكاتير في شكل من الأشكال مؤرخ ومحلل وناقوس خطر، كل ذلك بطريقة خاصة سهلة ساخرة غاضبة في كثير من الأحيان. وذكر أن خصوصية فن الكاريكاتير التي تميزه عن الفنون الأخرى هي الجهد الذي يعطيه هذا الفن بهدف تفجير السخرية لدى القارئ حتى ولو بدت سوداء في الكثير من الأحيان. ففي أسهل خطوط وأقل رموز يواجه رسام الكاريكاتير العربي تحديات أكبر ومسؤولية مضاعفة كفنان صاحب رسالة، وكمواطن يفرض عليه واجبه الوطني أن يكون مشاركاً في نضال شعبه ومعبراً عن آلامه وهمومه. إلاّ أن هذه الظروف والتحديات، على الرغم من قوتها وشدتها، هي التي أعطت الكاريكاتير العربي نكهته الخاصة وطعمه المميز في الفترة الأخيرة. تفاعل الكاريكاتير مع الانتفاضة الفلسطينية واحتلال العراق تفاعلاً عميقاً يعبر من خلاله عن ضمير الشعوب العربية، ومن هنا أصبح الكاريكاتير العربي وسيلة نضالية أكثر منها وسيلة فنية، وأداة تعبير عن نضال الشعوب العربية بطريقة صادقة. وعن غياب الفنانة الكاريكاتيرية قال الخيرالله: غياب العنصر النسائي عن الكاريكاتير سؤال يجعلني أنظر إلى غيابها عن المشهد الفني بصفة شاملة. أنت تتفق معي في أنها مغيبة عن الكاريكاتير، وأنا أقول لك: إنها مغيبة عن الكثير من المشاهد الفنية ومهمشة بالمشاهد الثقافية الأخرى وهذا شيء مخزٍ. وأوضح الخير الله أن التطور أجبر رسامي الكاريكاتير على استخدام الكمبيوتر، هذا من جانب، ومن جانب آخر الرسم عن طريق الكمبيوتر يسهل عملية الرسم بشكل سريع وربما هو مطلب رئيسي عند رؤساء التحرير. ويقول الخيرالله: إن تواجد فناني الكاريكاتير في الصفحات الأخيرة من الصحف لاحتمالية أن تكون الكلمة الأخيرة في رسوماتهم. وعن مشاركاته الخارجية قال: كانت التجربة الأولى لي في النشر في الصحافة الأسترالية، وكانت من أميز التجارب لسببين فقط: الأول -كما أسلفت- أنها التجربة الأولى لي، والثاني أنني وجدت كامل الحرية في النشر ولا يوجد إلاّ رقيبي الذاتي، واستفدت أنني عرفت أن هناك إخوة لي بالفكر بغض النظر عن الدين أو العرق أو الجنسية، فكلنا إخوة بأفكارنا. وأعرب الخيرالله في ختام حواره مع "الوطن" عن أمله في أن تكون هنا جمعية لرسامي الكاريكاتير كي تحتضنهم وتحفظ حقوقهم الفكرية، ولينطلقوا منها إلى المعارض أو الصحافة، وقال: أتعجب كثيراً من رسامي الكاريكاتير المخضرمين الذين لهم عشرات السنين وهم ينشرون في الصحافة المحلية ولم نر أو نسمع قط أن هناك معرضاً لرسام معين أو غيره ولم يتعبوا حتى أنفسهم بالمطالبة بجمعية لرسامي الكاريكاتير!.