الأربعاء 9 شعبان 1428هـ الموافق 22 أغسطس 2007م العدد (2518) السنة السابعة
الصفحة الرئيسية
الأخبار
خاشقجي لـ"الوطن": نسعى إلى مطار يضاهي المقاييس الدولية
العمر الافتراضي لمرافق مطار جدة انتهى منذ 11 عاما
جدة: وجدي سندي
يعترف المسؤول الأول في مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة وهو المدير العام المهندس مازن بن أبو الهدى خاشقجي، بأن الوضع وصل من السوء إلى أبعد حد، ومن الحرج ما يتطلب الحلول العاجلة أو الإنقاذ، فكثير ـ إن لم يكن الكل ـ من مرافق المطار، انتهى العمر الافتراضي لها قبل نحو 11 عاما. المسافرون يشكون من تأخر أو تعطل الإجراءات في مطار جدة، بدءا من دخول المطار إلى الصعود إلى الطائرة، ومن هبوط الطائرة إلى الخروج من المطار. وقبل المسافرين، يشكو الموظفون الذين يتواجدون في المطار نحو 8 ـ 9 ساعات يوميا، من الأضرار البيئية والصحية الناتجة عن تهالك أنظمة التهوية والأسقف المستعارة التي تكاد تسقط على رؤوسهم. وأمام هذه الصورة في مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة الذي دخل الخدمة عام 1981، يقول خاشقجي لـ "الوطن": لا نملك عصى سحرية، فالعمر الافتراضي لمرافق المطار معروف عالميا أنه في حدود 10 ـ 15 عاما وفق الاستخدام، ومطار جدة لم يأخذ حقه من التطوير ووصل إلى وضع لا يمكن السكوت عليه، ويحتاج إلى إنقاذ. وردا على استياء المستخدمين والسؤال الملح دائما: هل يسافر مسؤولو المطار ويشاهدون المطارات في الدول المجاورة والدول البعيدة، يقول خاشقجي: نعم نحن نسافر ونرى ونعرف.. لكن المطارات العالمية والناجحة تعمل بأسلوب تجاري ولديها الإمكانات الكافية والمرونة في تشغيل مرافق المطار عن طريق القطاع الخاص.. وأنا متأكد أن أداء صالة الحجاج بعد الانتهاء من تطويرها سيكون أفضل من الوضع في الصالة الجديدة أو المطار الجديد، إذ تدار الأولى عن طريق القطاع الخاص، بينما يتولى تشغيل الثانية قطاع شبه حكومي نأمل أن يتم تخصيصه. وأضاف خاشقجي: نسعى نحو الوصول إلى مطار دولي حديث يضاهي المطارات الدولية. ويجري العمل على تطوير مطار جدة على ثلاثة محاور في وقت واحد: مشروع التوسعات والتحسينات العاجلة لصالات السفر، بناء الصالة الجديدة أو ما يطلق عليه "المطار الجديد"، والمرحلة الثالثة تتمثل في تطوير صالح الحجاج بنظام BTO المختصرة لعبارة: البناء ثم تحويل الملكية ثم التشغيل. وحول مشروع التوسعات والتحسينات العاجلة لصالات السفر، يشير خاشقجي إلى أن المشروع بدأ بناء على الملاحظات التي أثيرت عن المطار في الأعوام الخمسة الأخيرة، بالإضافة إلى تقييم المرافق الحالية. ومن المقرر أن يؤدي مشروع إعادة تأهيل المرافق الحالية إلى حل مشكلة الاختناقات والتكدس أمام الكاونترات وسيور العفش وبطء الإجراءات بسبب قدم الأنظمة الخاصة وتعطلها. وبين خاشقجي أن المطار الذي دخل الخدمة عام 1981 وصمم لاستيعاب ستة ملايين مسافر فقط، يتعامل حاليا مع 15 مليون مسافر مع زيادة سنوية تبلغ 5%، و"سيراعي مشروع التحسين الزيادة في أعداد المسافرين إلى حين الانتهاء من مشروع الصالة الجديدة". ومن المؤكد ـ وفقا لخاشقجي ـ سيلمس المسافر نتائج مشروع التحسينات والتوسعات في الصالة الجنوبية بعد عشرة أشهر من الآن، بينما بدأت تتضح معالم التطوير في الصالة الجنوبية، مشيرا إلى أن سيور العفش الجديدة وصلت ميناء جدة الإسلامي وسيتم الاستفادة منها في صالة القدوم اعتبارا من هذا الصيف. وأوضح أنه تم حتى الآن إنجاز 60% من تطوير الصالة الشمالية، و30% من الصالة الجنوبية. وعزا خاشقجي إغفال مشروع التحسينات البالغة تكلفته 490 مليون ريال وتنفذه مجموعة بن لادن السعودية ـ قسم المباني، الجسور المتحركة التي تربط بين صالات السفر والطائرات، إلى أن المطار الحالي مصمم على أساس أن مواقف الطائرات بعيدة عن صالة السفر، و"من غير المجدي اقتصاديا إنشاء جسور متحركة مؤقتة وتقريب مواقف الطائرات، حيث إن الصالة الجديدة تحتوي على هذه المرافق وسوف تدخل الخدمة بعد ستة أعوام". وقال مدير المطار إن مشروع التحسينات يشمل تغيير الأرضيات والأسقف للقضاء على المشاكل البيئية والأضرار الصحية، منبها إلى ضرورة استخدام المرافق الجديدة من قبل المشغلين والمسافرين بشكل مناسب، فضلا عن أهمية تدريب الكوادر البشرية الجديدة لإدارة مرافق المطار.