السبت 10 رمضان 1428هـ الموافق 22 سبتمبر 2007م العدد (2549) السنة السابعة
الصفحة الرئيسية
الأخبار
إدارة الزراعة الأمريكية تصدر دليلا إرشاديا حول تخطيط الوجبات الغذائية
فهم بيانات البطاقة الغذائية ضرورة للمحافظة على وزن صحي
أبها: عبدالرحمن المحيا
في الماضي كانت مصادر الغذاء محلية ومعلومة المكونات، وبمجرد المعاينة يعرف المستهلك ما هو صالح أو تالف، أما الآن وفي ظل وفرة المنتوجات الغذائية المصنّعة ذات المصادر المتنوعة، بات من الضروري قراءة بطاقة الغذاء الموضوعة على المغلفات، خاصة مع صعوبة المعاينة المباشرة كما في الماضي، وظهور اشتراطات رقابية ومواصفات قياسية تضمن سلامة الغذاء، وتعطي المستهلك ثقة في المنتج، ومن أهمها بطاقة القيمة الغذائية. وينصح الاختصاصيون بتكوين حد أدنى من الوعي لدى الإنسان لفهم هذه البيانات لأجل تحديد ما يناسب احتياجه، وقد نشرت إدارة الزراعة الأمريكية دليلا إرشاديا حول تخطيط الوجبات الغذائية وفقا للسعرات الحرارية في الأغذية. الطاقة في الغذاء أهم ما يسجل على العبوات هو بيانات القيمة الغذائية التي تشمل كمية الطاقة، ونسب الدهون والبروتينات والمعادن والفيتامينات والألياف، فالغذاء هو مصدر الطاقة لجسم الإنسان، وأول بند في جدول القيمة الغذائية هو الطاقة المحتواة في الحصة الغذائية الواحدة، وتوصف الحصة بالوزن أو بالكوب، فلو كان وزن العبوة الصافي 500 جرام والحصة محددة بمئة جرام، فيعني أن العبوة بها 5 حصص. وتقاس الطاقة بالكالوري Calorie (السعر الحراري)، وللإيضاح فإن ألف كالوري (كيلو كلوري) يعادل الطاقة اللازمة لتسخين واحد لتر من الماء درجة مئوية واحدة، ومصادر الطاقة في الغذاء هي الدهون والبروتينات والكربوهيدرات (النشويات والسكريات). ويبنى مفهوم موازنة الطاقة في جسم الإنسان على مقارنة بذل الطاقة (النشاط العضلي والحيوي) بالطاقة الداخلة على هيئة غذاء، فالسيارة التي نملؤها بالوقود (طاقة داخلة ) تسير مسافة معينة (طاقة مبذولة)، ولكل شخص احتياج معين من الطاقة اليومية يحصل عليها من خلال الوجبات الغذائية، ويعتمد تقدير الطاقة اليومية على وزن وطول وعمر الإنسان. ويحتاج الرجل متوسط النشاط من 2000 إلى 2500 كيلو كالوري. ويجب أن يتحصل الإنسان البالغ على احتياجه من الطاقة من مصادر غذائية متنوعة، بحيث تحتوي تقريباً على 10% بروتين و20% دهون و70 %كربوهيدرات. وعندما تكون الطاقة الداخلة أكثر من الطاقة المبذولة يخزن الفائض على شكل دهون أو يصير فضلات يتخلص منها الجسم، ولذلك فإن توازن الطاقة أمر يقوم على فهم المستهلك لاختيار غذائه، ومدى نشاطه العضلي، أما عدم توازن الطاقة فينتج زيادة أو نقص في الوزن. عناصر البطاقة الغذائية الدهون والكولسترول والبروتين والمعادن والفيتامينات هي العناصر التي تذكر عادة في البطاقة الغذائية بأوزانها بالجرام أو المليجرام، وكذلك نسبتها المئوية ضمن الحصة الواحدة، والدهون هي أغنى مصدر للطاقة، فكيلو جرام من الدهن به طاقة أكثر من كيلوجرام فحم، والدهن يبقي الجسم دافئا، ويجعل للطعام سائغية، ويبطئ من الإحساس بالجوع، ويشكل وسيطا لنقل الفيتامينات بالجسم، وتعتبر اللحوم مصدرا غنيا بالدهون، إلا أن تناولها فوق الحصة المقدرة يزيد من مخاطر اعتلال الصحة وزيادة الوزن. والكولسترول يتركب في الجسم ويوجد في الغذاء كاللحوم، ويجب ألا تزيد حصته في الغذاء اليومي عن 300 مليجرام، لما قد يحدثه الكولسترول منخفض الكثافة من تراكمات على جدران الشرايين، أما البروتينات فالكلمة أصلها يوناني، وتعني احتلال المكان الأول، وهي كذلك في جسم الإنسان، لأنها مادة رئيسية لبناء خلايا وأنسجة الجسم، كما تصِّنع البروتينات الهرمونات، وتتوفر البروتينات في اللحوم والبيض. والمعادن مطلوبة للجسم، ولكن بكميات يومية قليلة ومنها الكالسيوم والبوتاسيوم والصوديوم والحديد، وهي ضرورية لبناء العظام ولمد الأغشية وموازنة ضغط الدم وضبط نبض القلب، وهي متوفرة في جميع مجموعات الغذاء، والكربوهيدرات تعتبر النوع الأهم والغالب في حصص الغذاء اليومي، حيث يتناولها الإنسان للحصول على الجلوكوز لإنتاج الطاقة داخل الجسم، ومصدر الكربوهيدرات هو مجموعة الحبوب كالخبز والأرز ونحوها. وأما الفيتامينات فهي ضرورية لتحويل الطاقة، ونقصها يؤدي لظهور أمراض، ولا تخزن في الجسم، وهي مطلوبة بكميات قليلة يومياً، وهي متوفرة في جميع مجموعات الغذاء خاصة الفواكه والخضراوات.