الأربعاء 10 ذو الحجة 1428هـ الموافق 19 ديسمبر 2007م العدد (2637) السنة الثامنة
الصفحة الرئيسية
الأخبار
تحمل اسم "أنا بشر" وتحمل 4 رسائل منها واحدة فقط للرجل
حملة ضد التشهير بـ"الجنس اللطيف" عبر الإنترنت والبلوتوث
الرياض: ماجدة عبد العزيز
بدأت منذ أيام حملة ضد التشهير بـ"الجنس اللطيف" عبر الإنترنت والبلوتوث، تحت عنوان "أنا بشر"، وتحمل أربع رسائل ضد التشهير بالمسلمات عبر الإنترنت والبلوتوث، تم توجيهها إلى كل من يمارس التشهير بأعراض النساء لأي سبب كان. ونصت الحملة على أنه "لا للتشهير بالمسلمات على مواقع الإنترنت أو عبر الجوال، لا للخوض في أعراضهن وهتك سترهن"، وذلك ضمن الرسائل الأربع التي منها واحدة فقط موجهة للرجل، فيما تم توجيه الثلاث الأخرى إلى النساء أنفسهن. وأطلقت الحملة الكاتبة في الشأن الاجتماعي ريم أبو عيد والطالبة الجامعية بقسم الدراسات الاجتماعية بكلية الآداب بجامعة الملك سعود المستوى الثاني عائشة الحازمي. أربع رسائل وتهدف الحملة إلى الحد من ظاهرة التشهير بالنساء والفتيات، كما توجه أربع رسائل ثلاث منها للفتاة والمرأة التي تعرضت للتشهير، تدعمها وتدعوها للوقوف في وجه من استغلها، وشهر بها وعدم الاستسلام، والرسالة الرابعة والأخيرة موجهة للشباب الذين يستغلون الفتيات، وينشرون مقاطع البلوتوث في الإنترنت وعن طريق الجوال، تدعوهم أن يتقوا الله في أنفسهم وفي غيرهم، ويتذكروا أن هناك حساباً وعقاباً. وتوضح الكاتبة ريم أبو عيد أن الدافع لهذه الحملة هو إنساني، لكثرة ما يتداول في الإنترنت من مشاهد وصور لنساء وفتيات، والتشهير بهن، والإساءة لهن بدون وجه حق، وقالت " لم نسمع أو نشاهد أحداً يحارب التشهير والإساءة، وتبادل هذه المشاهد والصور، بل على العكس نجدها تنتشر وبسرعة، وذلك يضع اليد على وجود خطأ في تفكير المجتمع الذي لا يرفضها، كما أن اللوم يقع دائما على الفتاة، أما الشاب فلا يسأل عن شيء، بل على العكس قد يعتبر بطلا، مما يقود الفتاة للاستمرار في الخطأ".. البشر يخطئون وعن اختيار مسمى "أنا بشر" قالت ريم "جاء الاختيار لأن البشر معرضون للخطأ، وقد يخطئون، ولكنهم يعودون للصواب، ويعدلون عن الخطأ"، مشيرة إلى أن طرح الحملة عن طريق الإنترنت سوف يساعد على انتشارها، واستثارة أصحاب المواقع، وحملهم على منع هذه الأفلام والمشاهد والصور التي تسيء للمرأة بشكل خاص، وللأمة العربية والإسلامية بشكل عام. وأضافت أبو عيد "نسعى لتحريك كل فرد مسؤول أو جهات رقابية، لتبني القضية في المجتمع، ومساعدة الفتيات والنساء اللائي تعرضن للتشهير والاستغلال، وألا نعين الشيطان عليهن". توعية المجتمع وطالبت كل فرد في المجتمع بالامتناع عن مشاهدة ونشر الصور والمشاهد والتشهير، والعمل على نشر الوعي بين أفراد المجتمع العربي والإسلامي، كما طالبت بعقوبات لكل من ينشر صوراً ومشاهد، ويبتز الفتيات أو يشهر بهن، وطالبت الدعاة بتوجيه الشباب لعدم نشر الفاحشة والإسفاف في المجتمع. وأضافت الطالبة الجامعية عائشة الحازمي أنها بدأت مع ريم، وأثناء تصفحهن لأحد المنتديات في الإنترنت، والذي كان عبارة عن مشاهد وصور وتشهير بأناس قد لا يعلمون عن هذا التشهير شيئا، دعم ذلك حلمها الذي كان يراودها، وهو تغير شيء في المجتمع، أيضا النظرة القاصرة من الشباب لكل فتاة تسير في الشارع يسمحون لأنفسهم بتصويرها ومضايقتها لأنها فتاة. وأشارت إلى أن مشاركتها في تأسيس هذه الحملة هدفها الحد من هذه الظاهرة، لأن العديد يتضايقون منها، ولكن ينتظرون من يبدأ، وها هن بدأن بالحملة، عن طريق طالبات الجامعة للحد من نشر أي مقطع بلوتوث يشهر بأحد. مركز اجتماعي وقالت عائشة "الحمد لله، الكثير من الطالبات تفاعلن مع الحملة، وعرضن رغبتهن في المشاركة، والامتناع عن نشر وتبادل هذه المقاطع، وستنظم الحملة ندوات توعوية في الأماكن النسائية، وفي كل مكان يعمل على نشر هذه الحملة في المجتمع". ودعت بنات جيلها للارتقاء بتفكيرهن، والبعد عن التفاهات التي ينجرفن وراءها، وطالبت بإنشاء مركز اجتماعي في كل حي تلجأ له الفتاة، ويساعدها متخصصون حتى لا تلجأ لأحد يستغلها. واعتبرت أن من خلال هذه الحملة "نحمي الأسرة ككل، لأن التشهير بالفتاة لا يضرها وحدها فقط، بل يسيء لوالدها وأخواتها وكل أفراد أسرتها، كما تتم مساعدتها على التخلص من الخطأ والتوقف عنه، وأن تكون لديها الجرأة بالاعتراف بالخطأ، والرجوع للشريعة الإسلامية لا للعادات والتقاليد، والبعد عن النفاق، وجعل المجتمع صادقا مع نفسه".