الثلاثاء 27 محرم 1429هـ الموافق 5 فبراير 2008م العدد (2685) السنة الثامنة
الصفحة الرئيسية
الأخبار
يوم للمرأة السعودية في الملتقى الثقافي بجامعة بورتلند الأمريكية
مبتعثات يفندن المعلومات المغلوطة ويقدمن الصورة الحقيقية للمرأة السعودية
واشنطن : محمد المسعودي
ضمن فعاليات الأسبوع السعودي الثقافي الذي نظمه النادي السعودي بجامعة بورتلند بولاية أورغن الأمريكية تم تخصيص يوم خاص حول المرأة السعودية، أثبتت فيه المبتعثة السعودية قدرتها على نشر الحقائق المغيبة عن المجتمع الأمريكي، وتقديم صورة مشرفة للمرأة السعودية بشكل خاص والمسلمة بشكل عام. يوم المرأة السعودية عن فكرة تقديم يوم للمرأة السعودية تقول مشرفة النشاط النسائي بالنادي السعودي بجامعة بورتلند حنان السيف" لأن المجتمع الأمريكي يعتقد أن المرأة السعودية ليس لها أي دور، وأنها منبوذة، وأن المجتمع السعودي والرجل ضدها، أردنا أن نصحح المعلومات المغلوطة التي نجدها هنا وهناك، إن كان على المستوى الإعلامي، أو من المجتمع أو الطلاب الأجانب الذين قدموا للدراسة في أمريكا ". وعن محاضرتها التي قدمتها تقول " تحدثت عن 15 إمرأة سعودية متميزة، واستشهدت بجميع المجالات العلمية والاقتصادية والاجتماعية، وقلت إن هذا العدد هو للاستشهاد فقط، وإن القادم هو الأجمل في مسيرة نهضة المرأة السعودية وإنجازاتها المحلية والدولية ".
تجارب ذاتية القاصة عائشة القصيَر، طالبة ماجستير، تخصص كتابة سيناريو بجامعة بورتلاند الحكومية، ولها مجموعة قصصية "صراع مع الموج"، ومدونة "إنجليزية" تخاطب الأجنبي بالدرجة الأولى، كانت عائشة إحدى المتحدثات، وتحدثت في محاضرتها عن التغييرات الحاصلة في المملكة حسب رؤيتها ممثلةً في نشاط الرأي العام (التدوين، الصحافة،...)، وانخفاض الرقابة على الكتب، وتوفر أسماء كثير من الكتب التي كانت ممنوعة في السابق بالمكتبات العادية، بالإضافة إلى تضاعف عدد المبتعثات من النساء القادمات للدراسة وحدهنَ. وتحدثت عائشة عن خلفيتها الشخصية "تقول "أنا من أب من المنطقة الوسطى، وأم من الغربية، وزوج من الجنوب، وقد تعلمت أنه لا يمكن اختصار السعودية كبلد، وبالتالي أمريكا كبلد، من خلال تعميم، وإن أبناء البلد الواحد يختلفون عن بعضهم ، ويملك كل واحد منهم تصورا مختلفا عن بلده في النهاية، نحن كمجتمعات نتكون من نفس الخلائط الإنسانية، ولكن نعبر عنها بشكل مختلف ". وأضافت "كنت أظن أن الابتعاث سيعيننا على فهم الآخر، لكني خلصت إلى أنه يعيننا على فهم أنفسنا كأفراد ووطن "، وعن أمنيتها تقول "أتمنى أن تسنح فرصةُ الابتعاث لمزيدِ من النساء، بالذات أولئك المتميزات علمًا ومعرفةً، لكن يعوقهن عن التساوي بأقرانهن وإخوانهن المبتعثين، كون محارمهنَ ليسوا على استعدادٍ لمرافقتهن للخارج ".
دور المرأة وتميزها وقدمت المبتعثة فاطمة البار محاضرة عن دور المرأة الكبير في الإسلام، وطرحت المفاهيم والنقاط المثيرة لدى الغرب، وصححت كثيراً من المفاهيم، وكان موضوع المحاضرة يمثل أهمية كبيرة لدى الحضور حيث حرصت المحاضرة على تعريفهم بمدى عناية الإسلام بالمرأة المسلمة. وفي محاضرة تحدثت المبتعثة لينا طاهر عن المرأة السعودية والتخصصات الطبية ومشاركتها بفعالية، مستشهدة بوجود طبيبات حصلن على جوائز عالمية، ويمتلكن عدة عضويات ومشاركات دولية، ليس على مستوى السعودية فقط، بل على مستوى العالم.
الزواج على الطريقة السعودية وقالت أمينة الأندية السعودية في بيتسبرج المبتعثة أمل نمنقاني"أتيت من مدينة بيتسبرج بدعم من الملحقية الثقافية بأمريكا، بعد أن قدمت لي الدعوة بالحضور والمشاركة في الفعاليات، وأنا سعيدة بالمشاركة في هذا الملتقى الذي قدم فيه الزملاء والزميلات إبداعاً سعودياً خاصاً ". وعن مشاركتها قالت " كانت مشاركتي عن الزواج في السعودية، وبدأت بتعريف الزواج كمؤسسة اجتماعية، وركزت في محاضرتي على شروط الزواج في الإسلام، والحكمة الجميلة منها، ثم انتقلت للزواج من منطلق العادات والتقاليد السعودية، ثم قمت باستعراض الزواج في مناطق المملكة وطقوسه الخاصة، واستشهدت بالزواج في الحجاز كيف يبدأ، حتى انتهيت بحفلة الزواج، ودعمت المحاضرة بمنشورات وصور للزواج السعودي". وأشارت إلى أن من أبرز التفاعلات التي صدرت من الحضور كانت حول الزواج الذي أقيم الشهر الماضي في مدينة بيتسبرج، بسبب خوف العريس من السفر إلى السعودية، لإقامة الزواج بين أهله وأصدقائه، حيث اضطر لإقامة الزواج في بيتسبرج مقر دراسته، خوفاً من تأخير الفيزا ومشاكلها، مضيفة أن أغلب الطلاب والطالبات أصبحوا يفكرون بجدية في إقامة الزواج في أمريكا، بسبب تأخير التأشيرات ومشاكلها.
معارض ثقافية واجتماعية النشاط والمعارض الثقافية والاجتماعية كان لها حضورها بمعارض ضمت أنواعاً من الصور والمجسمات التي عكست صورة المجتمع السعودي، وكان الأبرز هو جهود المبتعثات فاطمة الموسى وفاطمة الخرس ولينا نياز اللاتي أبدعن في إبراز المعارض بتوقيع المرأة السعودية المبدعة إدارةً وترتيباً. وعن تجربتها في إعداد المعارض قالت المسؤولة عن القسم الثقافي بالملتقى المبتعثة فاطمة الموسى " هذه هي التجربة الثانية لي في الإشراف على المعارض، وقد وفر لي ذلك متعة حقيقية بالعمل مع زميلاتي والتعاون معهن، وكان الحضور رائعا، و أغلب الزوار عبروا عن رضاهم ومتعتهم، وأمنياتهم بزيارة السعودية، بعدما رأوه في هذا الملتقى"، مشيرة إلى أن المعرض احتوى على تجسيد للماضي والحاضر والمستقبل، وأنه حقق أهدافه وبدرجة امتياز.
إشادة بيوم المرأة قدم عدد من المحاضرين الأمريكيين في الملتقى ندوة عن السعودية ودورها العالمي وأهميتها، وبدأوا باستعراض ذكرياتهم الجميلة في فترة زمنية تمثل لكل منهم ذكريات جميلة لاتنسى في السعودية، مستعرضين النهضة السعودية منوهين بطيبة الشعب السعودي. وأشاد رئيس جامعة بورتلند البروفيسور ميشال ريردون بهذا اليوم قائلاً " نحن مندهشون من أعمالكم ووجود المرأة السعودية في هذا المعرض يفند إدعاءات الإعلام المتهم لها دائماً " وقال رئيس النادي سعيد العسيري "بعد نجاح الملتقى قررت إدارة الجامعة تقديم دعوة للمبتعثين والمبتعثات المشاركين للاحتفال بهم وتقديم شهادات التقدير لهم"، وشكر العسيري للجامعة ورئيسها والملحقية الثقافية ودعمها، وكذلك لزملائه الذين كانوا وراء نجاح الملتقى، ومنهم هاني باعبدالله وخديجة الموسى وبيان آل حبيل وزكريا المطر وعلي الخرس وعلي اليامي ومازن نياز وبدر الحارثي ومالك فلاته وعبدالله السفياني ومرتضى المطاوعة.