الصفحة الرئيسية للعدد الاخير
مشاهد وصور
المزيد >>
كاريكتير
المزيد >>

الصفحات الكاملة

شاشة توقف ساعة الوطن

الثلاثاء 12 صفر 1429هـ الموافق 19 فبراير 2008م العدد (2699) السنة الثامنة

طباعة تعليق حفظ

الصفحة الرئيسية    الأخبار  

أكثر من 13 ألف قضية أخلاقية في عام واحد
عدم إشباع حاجات المراهقين وغياب الرقابة الأسرية أهم أسباب ضعف الأمن الأخلاقي

الاستخدام السيئ للتقنية أحد السلبيات الشائعة

الرياض: مشاري الشدوي

أكد اختصاصيون أن عدم إشباع حاجات المراهقين النفسية والاجتماعية وضعف الوازع الديني، وغياب الرقابة الأسرية أهم أسباب ضعف الأمن الأخلاقي الذي يعتبر مسؤولية مؤسسات المجتمع وأفراده، في حين أفادت أحدث إحصائية صادرة من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بأن القضايا الأخلاقية في المجتمع السعودي بلغت 13297، فيما قبض على 22867 شخصاً من مجموع القضايا الأخلاقية خلال عام 1427هـ.
وفي هذا الإطار أكد وكيل الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الدكتور إبراهيم بن سليمان الهويمل لـ"الوطن" أن هناك ارتفاعاً في نسبة القضايا الأخلاقية في المجتمع السعودي، حيث تشير المعلومات الأولية من واقع محاضر الضبط التي ترد عن طريق مراكز الهيئات وفروعها في المملكة إلى أن هناك زيادة في معدل ارتفاع القضايا الأخلاقية عن العام الماضي.
وأكد الهويمل أن التطور في استخدام التقنية الحديثة والغزو الفضائي إلى جانب دخول الفضائيات والإنترنت كان له أثر كبير في انحدار الأخلاق بشكل كبير على البعض، مما زاد حرص الهيئة ومتابعتها في عملها لحفظ الأمن الأخلاقي، مشيراًَ إلى أن الحفاظ على الأمن الأخلاقي في المجتمع السعودي من أساسيات عمل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
إشباع حاجات المراهقين
ويرى مدير عام الشؤون الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة الدكتور علي بن سليمان الحناكي أن الأمن الأخلاقي يتلاشى عند عدم إشباع حاجات المراهقين والشباب النفسية والاجتماعية، وضعف الوازع الديني وغياب الرقابة الأسرية، وانعدام القدوة الحسنة والرفقة الصالحة، مما يزيد من ميلهم للعنف والكراهية والحقد والسلوك الإجرامي الموجه للذات وللآخرين، مشيرا إلى أن المجتمع السعودي يتسم بشكل إجمالي بالتدين، إلا أن هناك عينة من فئات بالمجتمع السعودي يتراوح لديهم المستوى الأخلاقي.
وأوضح الحناكي أن هناك أسباباً قد تؤدي إلى انهيار المستوى الأخلاقي لدى بعض المواطنين وخاصة فئة المراهقين والشباب، متمثلة في الهجوم اللفظي والجسدي والتحرش الجنسي أو العنف والعدوان والتحطيم للممتلكات العامة أو إلحاق الأذى بالمجتمع، مشيراً إلى أن هذا ناتج عن انحطاط مستواهم الأخلاقي، مما يدفعهم لإيقاع الأذى على الآخرين.
وربط الحناكي تدني المستوى الأخلاقي لدى البعض بعدة دوافع تتمثل في ضعف رقابة الوالدين والتربية الأخلاقية والتوجيهات الدينية للأبناء، وعدم الاهتمام بمشكلاتهم، والتفرقة في المعاملة بينهم، وغياب السلطة الضابطة في الأسرة والمجتمع، وضعف الأنظمة الرادعة للخارجين عن النظام في المجتمع، مشيرا إلى أن الإعلام كان له الأثر الأكبر من خلال سلبية بعض وسائله، وبثها لبعض المواد الإعلامية من مسلسلات وأفلام عربية وأجنبية منافية لآداب المجتمع.
واتهم الحناكي خدمة التقنية الجديدة (البلوتوث) بأنها دفعت بعض المراهقين للعنف، وتمثيل أدوار سلبية ومناهضة للمجتمع كسلوكيات غير مقبولة، وذلك بتسهيلها عليهم رؤية مقاطع بالصوت والصورة، وما تحتوي عليه من صور إباحية ولقطات عنف واغتصاب وفضائح تجعل الجريمة أمرا طبيعيا في نفوس وأخلاقيات الناشئة.
واعتبر مدير الشؤون الاجتماعية بمكة المكرمة أن المجتمع السعودي المسؤول الرئيسي عن القيام بمهام الوقاية من الانهيار الأخلاقي، مطالبا الجهات ذات العلاقة بإجراء دراسة علمية ميدانية، لتحليل تأثير العلاقة بين البيت والمدرسة في التطور الأخلاقي للطلاب، بالإضافة إلى دراسة علمية لفحص العلاقة بين العمر ومراحل التطور الأخلاقي.
الأمن الأخلاقي
ويرى مدير مركز البحوث والدراسات بكلية الملك فهد الأمنية الدكتور فايز بن عبد الله الشهري أن "الأمن الأخلاقي" كممارسة لا يمكن أن تفرضه مؤسسات مجتمعية أو غيرها، أو تزرعه في تصرفات الناس وعلاقاتهم، ما لم يكن الأساس التربوي متينا وقوياً، مشيراً إلى أن هذا يقود إلى أهمية التنشئة الأخلاقية التي تكفل في النهاية إيجاد جيل من الشباب الواعين أخلاقيا، وذلك بحدود حرياتهم وحق الآخرين في الحرية أيضا.
ويعتقد الشهري أن الأمن الأخلاقي يرتكز على مثلث التنشئة وهي الأسرة والتعليم ومؤسسات الأمن، مشيراً إلى أن الخلل في التربية الأسرية لا يبني شخصية قادرة على التعلم المنضبط، والتي تقود إلى رفع إحصائيات خروقات الأمن الأخلاقي في سجلات الأمن خاصة من قبل المراهقين والشباب.
وقال الشهري إن فرض نظام أخلاقي سيجد مشكلات وتحديات كبيرة، مما يصعب فهم وتطبيق قواعد أو مدونات السلوك الأخلاقي، كما أن التطبيق والمراقبة قد يصاحبها الكثير من التجاوزات على حد تعبيره، فالإنسان بطبعه لا يفضل مراقبة سلوكه لضبط تجاوزاته.
وانتقد الشهري ظهور بعض الأنماط في مجتمعاتنا العربية من الانحراف السلوكي نتيجة لعوامل الخلل في التنشئة، وعدم استيعاب المجتمع لمقتضيات عصر الاتصال، مشيرا إلى جود فجوة هائلة في كثير من المجتمعات الإسلامية بين جمال (النظرية الأخلاقية) وسواد الواقع المادي.
وأشار الشهري إلى أن مجتمعاتنا العربية التي عادة ما توسم بالمحافظة يكثر فيها الحديث عن العلاقات غير الشرعية بين الجنسين، وظاهرة هروب الفتيات من المنازل، وتنامي حوادث الاغتصاب والتحرش، مؤكداً أن هذه مؤشرات تؤكد على خلل في البنية الاجتماعية، وعجز رسمي عن ضبط المؤشر الأخلاقي لقوة المتغيرات وضعف سبل المواجهة.
حوادث فردية
من جانب آخر يؤكد الداعية والمشرف العام على موقع الإسلام اليوم الدكتور سلمان العودة أن معظم دول العالم لديها جهاز لحفظ الأمن الأخلاقي، وأوضح العودة لـ"الوطن" أن جهاز الأمن الأخلاقي في السعودية والذي حددته الدولة هو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن دورها ومهمتها هو الحفاظ على أمن الفرد في الأماكن العامة، إلى جانب حماية المواطنين من التحرش والاعتداء عليها، بالإضافة إلى حماية صغار السن والقصر من ضعاف النفوس، مشيرا إلى أن الهجمات الخارجية والداخلية ضد جهاز الأمن الأخلاقي في السعودية (هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) تستهدف مواقف أو ممارسات معينة تنسب للجهاز، والتي من بينها تدخل الهيئة في شؤون الآخرين، مؤكداً في الوقت ذاته على أن دورها مراقبة العامة في الأسواق و الشارع، مبيناً أن بعض القصص التي تنشر ضد الهيئة ليست صحيحة بعد التحري عن مصداقيتها، وإن كانت هناك بعض الأخطاء الفردية التي قد تحدث بغير قصد، مضيفا أن الهيئة لديها توجه في توظيف عدد من الكفاءات وذوي الخبرات والشهادات العليا لضبط الأمن الأخلاقي في المجتمع المحلي.

0 : عدد التعليقات

التعليقات

لا يوجد تعليقات
ارسل تعليق

 * نرجو الاختصار في حدود 50 كلمة مع تحري الموضوعية.

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق

رأي الوطن

العراق بين ممارسة السيادة والديموقراطية المنقوصة
غازي بن عبدالرحمن القصيبي
علي سعد الموسى
"كائن معدني"
محمد الرطيان
"خذوا أسرارهم من صغارهم"
صبحي زعيتر
غرف النوم.. والظلام والمنجمون
راكان حبيب
ما حكم دخول "ماسنجر"..؟
هايل العبدان
دروس من السبورة الإيرانية
يحيى الأمير
تحريم الـface book : زمن الفتاوى الطريفة
قينان عبدالله الغامدي
ليت الرئيس لم يفعل!
محمد أحمد الشدي
المتناظرون بالدوحة
أشرف إحسان فقيه
القناعة بأهمية المدن الاقتصادية
فواز العلمي
الفجوة المهنية (2-3)
ماجد محمد قاروب
أخشى أنها صبابةٌ لا تُطفئ ظمأ المُتطلعين
محمود عبدالغني صباغ
شركة بيشة لن ينقذها السويديون
إبراهيم محمد الناصري
ديناميكية السعد
محمد تركي الدعفيس
غزال ومايصيدونه
سلطان عوض
مستوى لا يطمئن
مها بدر
على قلب كلمةٍ واحدة..
عبدالله ثابت
لماذا يحبُّ الجنُ "السعوديات"؟!
حليمة مظفر
لماذا يغض البعض البصر عن زواج القاصرات؟
فابيولا بدوي
يكذبون للرسول ... لا عليه!
تركي الدخيل
رياضة البنات بين الذكير والدخيل!
صالح محمد الشيحي
في انتظار فيلم "رسول السلام"
أمل زاهد
المزيد >>
حالة الطقس
19 32 مكة المكرمة
13 27 المدينة المنورة
12 25 الرياض
14 33 الدمام
19 28 جدة
11 22 أبها
المزيد>>
اختيارات القراء للأخبار خلال اليوم
أكثر خبر قراءة
مرور الرياض: صاحب الشركة لديه ترخيصان بمزاولة نشاط الليموزين وتأجير السيارات
أكثر خبر إثارة للتعليقات
"المظالم" يلزم المباحث بتعويض مواطن 84 ألفاً
أكثر خبر طباعة
قمة سعودية قطرية اليوم في الرياض
أكثر خبر حفظا
قمة سعودية قطرية اليوم في الرياض
اختيارات القراء خلال أسبوع /شهر
اختيارات القراء للمقالات خلال اليوم
أكثر مقال قراءة
غازي بن عبدالرحمن القصيبي
أكثر مقال إثارة للتعليقات
غازي بن عبدالرحمن القصيبي
أكثر مقال طباعة
غازي بن عبدالرحمن القصيبي
أكثر مقال حفظا
في انتظار فيلم "رسول السلام"
اختيارات القراء خلال أسبوع / شهر
الارشيف
التاريخ  Pick a Date   

مبتعثــــــون