الصفحة الرئيسية للعدد الاخير
مشاهد وصور
المزيد >>
كاريكتير
المزيد >>

الصفحات الكاملة

شاشة توقف ساعة الوطن

الأحد 29 ربيع الأول 1429هـ الموافق 6 أبريل 2008م العدد (2746) السنة الثامنة

طباعة تعليق حفظ

الصفحة الرئيسية    الأخبار  

وثائق سرية تكشف تورط المخابرات السورية
دمشق بوابة "فتح الإسلام" و"القاعدة" إلى لبنان والعراق

بغداد: الوطن

كشفت قاعدة معلومات، وقعت في أيدي القوات الأمريكية العراقية المشتركة خلال حملة مداهمة في شمال غرب العراق، أسماء وبيانات أكثر من 576 مقاتلا ينتمون لجنسيات عربية مختلفة، تم تهريبهم خلال الفترة الواقعة بين يونيو 2006 و نوفمبر 2007. كما تظهر قاعدة المعلومات تفاصيل واضحة وترابطاً وثيقاً يجمع المخابرات السورية بتنظيم القاعدة في العراق من جهة، وتنظيم فتح الإسلام التي خاضت قتالا في مخيم نهر البارد الفلسطيني ضد الجيش اللبناني العام الماضي، من خلال تسهيل انتقال المقاتلين العرب إلى الدولتين عبر بوابة دمشق ومن خلال عصابات تهريب محترفة.
وتضم هذه الوثائق بيانات لنحو 230 سعودياً من بينهم خمسة أفراد تم رصد أسمائهم في قائمة سجناء فروا من سجن الملز عام 2006، فيما تؤكد معلومات "الوطن" عودة نحو 10% ممن وردت أسماؤهم في البيانات إلى المملكة بعد قيامهم بتسليم أنفسهم للسلطات الأمنية.


كشفت وثائق سرية ـ حصلت "الوطن" على نسخ منها، وسبق تداولها إعلاميا في وقت سابق خاصة في الولايات المتحدة - تورط المخابرات السورية ومسؤوليتها في تهيئة وتسهيل مرور مئات من المقاتلين العرب من المنتمين لتنظيم القاعدة إلى المناطق الساخنة في داخل الحدود العراقية من جهة والحدود اللبنانية إبان الأحداث الإرهابية التي قام بها تنظيم (فتح الإسلام) ضد الجيش اللبناني حول مخيم نهر البارد صيف عام 2007 الماضي.
وكشفت قاعدة معلومات، وقعت في أيدي القوات الأمريكية العراقية المشتركة خلال حملة مداهمة في شمال غرب العراق، أعدها ما يسمى "الدولة الإسلامية في العراق" أسماء وبيانات أكثر من 576 مقاتلا ينتمون لجنسيات عربية مختلفة، تم تهريبهم خلال فترة زمنية تبدأ من شهر يونيو 2006 إلى نوفمبر 2007. كما تظهر قاعدة المعلومات تفاصيل واضحة وترابطاً وثيقاً يجمع المخابرات السورية بتنظيم القاعدة في العراق من جهة، وتنظيم فتح الإسلام في لبنان من خلال تسهيل انتقال المقاتلين العرب إلى الدولتين عبر بوابة دمشق ومن خلال عصابات تهريب محترفة.

وتضم هذه الوثائق بيانات لنحو 230 سعودياً من بينهم خمسة أفراد تم رصد أسمائهم في قائمة سجناء فروا من سجن الملز عام 2006، فيما تؤكد معلومات "الوطن" عودة نحو 10% ممن وردت أسماؤهم في البيانات إلى المملكة بعد قيامهم بتسليم أنفسهم للسلطات الأمنية.
وتظهر إحدى الوثائق كيف أن المخابرات السورية استلمت من مقاتل جزائري يدعى محمد شريف وكنيته أبو ناجي وهو من مدينة المسيلة (200 كم جنوب شرق العاصمة الجزائرية) كافة مقتنياته المنقولة ومنها جواز سفره حين كتبت عبارة "تركها عند المخابرات السورية"، التي تضعها في المكان المخصص للأمانات حسب نموذج خاص لما يطلق عليه اسم دولة العراق الإسلامية وهو (تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين) يملؤه كل مقاتل يلتحق بالتنظيم حديثاً.
وفي وثيقة أخرى يقول مقاتل فلسطيني يدعى وائل محمد بشتاوي وهو من مخيم اليرموك في دمشق ويكنى بأبي قتيبة إنه من تنظيم فتح الإسلام وقدم من لبنان عبر دمشق التي التقى فيها برجلين ينشطان في مجال تهريب المقاتلين، هما أبو عمر وأبو محمد وسهلا له مهمته في الوصول لتنظيم القاعدة في العراق.
ويستقبل المهربون في دمشق كافة المقاتلين الذاهبين إلى العراق للانضمام إلى تنظيم القاعدة هناك، فيما يقصد هؤلاء المقاتلون العاصمة السورية نتيجة توفر شقق ومنازل "آمنة" خصصت لتجنيدهم قبل عملية نقلهم بعد ذلك إلى الحدود السورية العراقية وتسليمهم فور وصولهم هناك إلى مسؤولي مكاتب تنظيم القاعدة في العراق. في الوقت الذي يتم تسليم جوازات هؤلاء المقاتلين للمخابرات السورية سواء بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال التصرف فيها عن طريق المهربين الذين يعمل معظمهم لصالح المخابرات السورية، الأمر الذي أرجعه المراقبون إلى انتشار وثائق سفر مزورة تعود لعدة بلدان عربية في لبنان اكتشفت مع جثث المقاتلين ضمن صفوف فتح الإسلام خلال مواجهاته المسلحة مع الجيش اللبناني صيف عام 2007.
ويعزز صحة ما ذهب إليه المراقبون العثور على عدد من وثائق السفر السعودية مع مقاتلين قتلوا في مواجهات نهر البارد، وأثبتت عمليات فحص الحمض النووي (DNA) لذويهم ومقارنتها مع عينات من الجثث التي عثر عليها أنها لا تمت لمن وردت أسماؤهم في هذه الوثائق بأية صلة، مما يوضح أن المخابرات السورية زورت هذه الوثائق ليستغلها مقاتلون آخرون خلال مشاركتهم في صفوف تنظيم فتح الإسلام غير أصحابها الأصليين.
شفرة العنود وموزة
وتنحصر مهمة المنسق في بلد الشاب الذي ينوي الانضمام كمقاتل في تنظيم القاعدة في العراق، في تنفيذ جولات تعارف يزور فيها أماكن تجمع الشباب في الاستراحات أو الأندية الصيفية أو المساجد، وبعد تعرفه عليهم يبدأ بعملية تحريضهم على "الجهاد" والتشديد على أن ما يحدث في العراق هو الجهاد كما ورد في الإسلام.
ويبذل المنسق جهودا مضاعفة بهدف ضمان نجاح مساعيه في إثارة الحماسة لدى الشباب المستهدفين إلى أن يقتنعوا بالأفكار التي يتبنى ترويجها بينهم ثم يقوم بعدها بتقديم خدماته ومن بينها توليه عملية التنسيق لهم والاتصال بعصابات التهريب في دمشق سواء بشكل مباشر أو عبر الشاب نفسه حيث يزوده المنسق بأرقام الهواتف التي يحتاجها للاتصال بالمهربين في دمشق بعد وصوله مباشرة إلى سوريا، وهناك يلتقي بهم ويعرفهم باسم المنسق الذي زوده بهذه الأرقام وتكون في الغالب أسماء رمزية مثل "أبو عبدالله" أو "أبو محمد"، كما أن بعض المنسقين يستخدمون أسماء نسائية مثل "العنود" و"موزة" بهدف التمويه وصرف الأنظار عن طبيعة نشاطهم. وفي الأراضي السورية وفي مدينة دمشق تحديدا ينتظر المهرب من يتصل عليه طالباً لقاءه، ليتم ذلك بعد أن يقدم المقاتل اسم المنسق الذي قام بإرساله من بلده.
وتكرر اسمي اثنين من المهربين بكثرة وتطابقت أوصافهما في كل الوثائق التي أتت على ذكرهما، وهم (أبو عمر) الذي يوصف بأنه رجل أسمر هزيل الجسم له لحية خفيفة (عوارض) قال عدد من المقاتلين في الوثائق نفسها إنه سبهم وكفرهم، و الآخر هو (أبو محمد) الذي تجاوز الخمسين من عمره، وله لحية خالطها الشيب ويلقبونه بـ "الشايب".
ويقوم المهربون بتسكين المقاتلين في الشقق والمنازل "الآمنة" إلى أن يشكلوا (وجبة) حسب التسمية المتعارف عليها في أوساط المهربين وتعني "مجموعة"، ليتم نقلهم بعدها إلى الحدود السورية العراقية مرورا بمدن سورية مهمة مثل الحسكة والبوكمال، ليعبروا الحدود إلى داخل العراق، وهناك يتلقفهم المسؤولون عن مكاتب تنظيم القاعدة لتبدأ رحلتهم مع القتال والقتل والتدمير.
محروق وغير المحروق
توضح بعض الوثائق عبارات على شكل ملاحظات ذكرها المقاتلون عن وثائق سفرهم وهي "الجواز غير محروق"، أو "الجواز محروق" ويعني ذلك أن اسم صاحب الجواز غير معروف للسلطات الأمنية في بلده، أو أنه مراقب منها. كما تشير هذه العبارة أيضا إلى أن المقاتلين أو بعضهم يعلمون أن جوازات سفرهم سوف تعطى لأشخاص آخرين ليقوموا بمهمات إرهابية في دول أخرى.
وكانت تحقيقات السلطات اللبنانية كشفت في الصيف الماضي عن أن السعودي عبد الرحمن اليحيا الذي دخل إلى لبنان للقتال ضمن صفوف فتح الإسلام في مخيم نهر البارد يحمل جواز سفر مزورا وقام هو بإلصاق صورته على صورة صاحب الجواز الأصلي وهو أحد عناصر القاعدة بعد مقتله في العراق واستغلها في هروبه من لبنان عبر سوريا بعد انكشاف أمره.

0 : عدد التعليقات

التعليقات

لا يوجد تعليقات
أرسل تعليق

 * نرجو الاختصار في حدود 50 كلمة مع تحري الموضوعية.ا

 * التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي أصحابها

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق

رأي الوطن

تطوير القضاء و"القضاء" على الفساد
للسعيدي: خارطة بيوت للانتهاك
علي سعد الموسى
متى نسمع زئير أوباما؟
شريف قنديل
الاختلاط عند الشيطان!
راكان حبيب
الفجوة المهنية والإعلام والمجتمع (حاملات الدكتوراه)
ماجد محمد قاروب
مجلس الشورى خارج الزمن: تقارير ميتة
قينان عبدالله الغامدي
هل إسلامنا أحسن من سوانا؟
أشرف إحسان فقيه
الأزمة القادمة لبرامج التقاعد والتأمينات الاجتماعية
عبدالعزيز حمد العويشق
تفريق بين زوجين دون حكم قضاء
أحمد خالد السديري
جائزة "نوبل" في فلسفة "الاختلاط"
فواز العلمي
مشروع ساهر: الكاسبون والخاسرون
إبراهيم محمد الناصري
زينجا مدربا للحارثي وغالب؟
محمد الشيخ
إما ملتقيات ذات مستوى أو لا
مها بدر
أوراق حميمة: غازي القصيبي.. واقفاً
عبدالله ثابت
ساعات القدر في تاريخ البشرية
خالص جلبي
"أنثى" أم مريم .. في النص القرآني وزمنين!
حليمة مظفر
حفلة عيد ميلاد!
تركي الدخيل
سنة الغبار!
صالح محمد الشيحي
سقوط الفتاوى الأحادية!
أمل زاهد
المزيد >>
حالة الطقس
25 38 مكة المكرمة
24 35 المدينة المنورة
20 32 الرياض
20 32 الدمام
22 33 جدة
16 28 أبها
المزيد>>
اختيارات القراء للأخبار خلال اليوم
أكثر خبر قراءة
أمطار الرياض.. غرق أنفاق وشلل مرور وتعطل دراسة
أكثر خبر إثارة للتعليقات
أمطار الرياض.. غرق أنفاق وشلل مرور وتعطل دراسة
أكثر خبر طباعة
كان أحد أهم المفكرين العرب المؤثرين بإنتاجهم الفكري
أكثر خبر حفظا
كان أحد أهم المفكرين العرب المؤثرين بإنتاجهم الفكري
اختيارات القراء خلال أسبوع /شهر
اختيارات القراء للمقالات خلال اليوم
أكثر مقال قراءة
للسعيدي: خارطة بيوت للانتهاك
أكثر مقال إثارة للتعليقات
حفلة عيد ميلاد!
أكثر مقال طباعة
للسعيدي: خارطة بيوت للانتهاك
أكثر مقال حفظا
للسعيدي: خارطة بيوت للانتهاك
اختيارات القراء خلال أسبوع / شهر
الارشيف
التاريخ  Pick a Date   

مبتعثــــــون