الأحد 14 ربيع الآخر 1429هـ الموافق 20 أبريل 2008م العدد (2760) السنة الثامنة
الصفحة الرئيسية
الأخبار
المنتج السعودي لفيلم "انشقاق" ينفي إساءته للأديان السماوية
الرياض: عضوان الأحمري
يؤكد الشاب السعودي رائد السعيد أنه لم يتوقع أن فيلمه "شقاق" سيؤخذ على أنه إساءة للأديان وذلك بسبب توقيته الذي جاء مباشرةً بعد عرض فيلم "الفتنة" الهولندي الذي أصدره السياسي الهولندي قائد حزب الحرية جيرت فيلدرز والذي كان يهدف إلى إثارة المسلمين. واستخدم السعيد نفس الأسلوب الذي استخدمه "فيلدرز" في الفيلم وذلك في محاولة عرض نصوص مجتزأة من الكتب المقدسة وربطها مع أحداث أخرى ليوضح للآخرين أن ما قام به النائب الهولندي ليس موضوعياً. وقال السعيد لـ"الوطن" واصفاً ما حدث "شاهدت فيلم فتنة وكان من الواضح أن المنتج يريد فقط إثارة الفتنة بين المسلمين وبقية العالم ليجمع الرأي العام في العالم ضد المسلمين، فقد كان يأخذ بعضاً من الآيات القرآنية ليعرضها خارج إطارها الحقيقي ومعناها الشامل ليجعلها تخدم مصالحه اللاأخلاقية العنصرية، و بعد مشاهدتي للفيلم استأت كثيراً وخاصة من الأسلوب المتبع لتشويه معاني القرآن فقررت أن أنتج فيلماً مشابهاً للمعنى والطريقة للتوضيح للعقلاء من غير المسلمين أن ما قام به (جيرت فيلدرز) سهل وغير موضوعي بدون أن أسيء لأي دين فكان هدفي الدفاع عن ديني وفضح أساليب المتطرف الهولندي وإيصال رسالة لمن شاهدوا الفيلم وهي عدم الحكم على دين من فيلم صنعه من يصرح بكرهه للإسلام". وقام السعيد بأخذ نصوص من الكتب السماوية ومحاولة ربطها بصور ومشاهد ليخيل لمن يشاهدها أنها تدعو إلى العنف ليدلل على أنه من السهولة ربط النصوص بأحداث لا علاقة لها بها وأضاف "اعتمدت على أن يكون بنفس طريقة فيلم فتنة للتدليل على إمكانية توظيف نصوص معينة من الكتب السماوية والعمل على تفسيرها على نحو غير الذي وردت لأجله، للتدليل على أنها تدعو للعنف والحرب، على أن أشير إلى أن الهدف من الفيلم هو إظهار أنه يجب عدم الحكم على الإسلام من خلال فيلم المتطرف الهولندي فاخترت الإنجيل لأنه الكتاب المقدس لأكثر الديانات تسامحاً بالنسبة للغرب ولم يكن هدفي الإساءة للدين المسيحي أبداً لأنني اقتبست منه بعض المقاطع ولم أضف أي تعليق على المقاطع أو تفسير من قبلي..". الفيلم احتوى على بداية نصية فيها "المقاطع القادمة من الإنجيل، الكتاب المقدس الذي يعلم أكثر مجرمي الحرب بربرية" ,وفي الخلفية الصوتية صوت فوضى وطلق نار ثم يعرض ثلاثة مقاطع من الإنجيل تحتوي على قتل الأطفال والنساء و الإبادة الجماعية وذبح المتزوجات وترك العذارى ثم ينتقل الفيلم إلى فيديو يظهر فيه جنود بريطانيين يعذبون أولادا عراقيين وصوت المصور الأمريكي يعلق بفرح هستيري مؤيداً لعمل الجنود البريطانيين. ثم يظهر صوت الرئيس الأمريكي جورج بوش وهو يقول "إن هذه الحرب الصليبية ستحتاج إلى وقت طويل",بعد ذلك مقطع لمتطرفة مسيحية أمريكية تدرب الأطفال ليضحوا بحياتهم فداءً في سبيل الإنجيل والمسيح وتنهي حديثها بترديدها "هذا يعني الحرب... هذا يعني الحرب..." ثم مشاهد لقصف العراق. ويقول السعيد:قد يكون ضعف اللغة الإنجليزية لدى البعض جعلهم يفهمون رسالة الفيلم فهماً خاطئا,وأنا أعتذر عن تقصيري في ترجمة الرسالة الأخيرة في الفيلم للغات أوروبية أكثر. ويرى السعيد أن الحوار ولغة الحوار بين الأديان هي الأفضل والأدوم وبالمنطق فإن دخول 4000 شخص للإسلام خير من قتل 4000 شخص غير مسلم. ورائد حمد السعيد من مواليد 1975م تعلم في المعهد الملكي الصناعي قسم ميكانيكا سيارات ثم تخرج من الكلية التقنية قسم تقنية محركات ومركبات آلية، وعمل بعد ذلك ميكانيكي ديزل في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية في خشم العان بالرياض لمدة سنة.وكانت هوايته الحاسب الآلي وتقنية المعلومات، بعد سنة من عمله كميكانيكي ديزل أثبت نفسه في القطاع الخاص كمتخصص في الحاسب وأخذ دورات في بلجيكا وبريطانيا وأمريكا في تخصص أنظمة التحكم والمنازل الذكية ويعمل في هذا التخصص منذ قرابة عشر سنوات. وكانت "الوطن" نشرت في عددها الصادر يوم 13 أبريل الجاري تقريرا عن ردود الأفعال والموقف الشرعي من مثل هذه الأفلام.