الأحد 2 شعبان 1429هـ الموافق 3 أغسطس 2008م العدد (2865) السنة الثامنة
الصفحة الرئيسية
الأخبار
افتتح ورشة عمل لمواجهة ظاهرة النفوق الجماعي بمحمية محازة الصيد
بالغنيم: خطة لاستقطاب المجتمعات المدنية للغابات المهجورة للحفاظ عليها
الطائف: خالد الزهراني
أكد وزير الزراعـة، العضو المنتدب للهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها الدكتور فهد بن عبد الرحمن بالغنيم أن مخازن الصيد مسورة، ولا يسمح بالرعي فيها وأن هناك خططا تنفذها وزارة الزراعة للحفاظ على المراعي عامة، مشيرا إلى أن هناك مشاكل تواجه الوزارة في المراعي والغابات بالمملكة، وهي قلة الأمطار بالإضافة إلى الرعي الجائر والاحتطاب وقطع الأشجار وهي تحديات تواجه المملكة ويواجهها المجتمع بأكمله. كما أكد الوزير أن هنالك خططا سترى النور قريبا للحفاظ على المراعي موضحا أن هناك خطة لاستقطاب المجتمعات المدنية للمناطق المهجورة من الغابات والمراعي للحفاظ عليها. جاء ذلك خلال افتتاح وزير الزراعـة أمس ورشة عمل نظمتها الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها في مقر المركز الوطني لأبحاث الحياة الفطرية بالطائف، لمواجهة ظاهرة النفوق الجماعي لمجموعات من الأنواع الفطرية المعاد توطينها في محمية محازة الصيد بالطائف، وذلك بحضـور الأمـين العام للهيئة الأمـير بندر بن سعود بن محمـد آل سعود. وعن مدى الاستفادة من تجربة الاستمطار للحفاظ على الغطاء النباتي، أشار بالغنيم إلى أن تجربة الاستمطار قدمتها الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، وجرت تجارب مبدئية على موسمين وإلى أن تخرج الرئاسة بتصور واضح ودقيق حول الإمكانية المتاحة لتجربة الاستمطار فإن الوزارة ستقوم ببناء خطط للاستفادة منها في الحفاظ على الثروة النباتية. وأوضح الوزير أن التوجيهات السامية وقرار مجلس الوزراء للاستثمار بالخارج في المجال الزراعي يهدف إلى تشجيع إنتاج المنتجات الغذائية وخاصة الاستفادة منها في إنتاج الحبوب والأعلاف وهي خطوة رائده لمجال الاستثمار الزراعي ستنعكس ايجابيا على المستهلك. وقال إن المملكة تركز على الزراعة المستدامة، وهي التي تقوم على الإمكانيات المتاحة، إذ لابد أن يتوافق الإنتاج مع الإمكانيات المائية حتى لا تتأثر مصادر المياه. وأشار إلى أن تاريخ الزراعة بالمملكة يؤكد الدعم المتواصل من الحكومة الرشيدة للمزارعين سواء فيما يتعلق بالقروض الميسرة ومنح الأراضي الزراعية والمعدات الزراعية والإعانات، مؤكدا أن الوزارة تعمل في الوقت الحالي على توجيه المزارعين إلى الأعمال الإنتاجية التي لا تستهلك مياها بكميات كبيرة، وهو هدف استراتيجي للحفاظ على معدلات الإنتاج والعوامل التي تساعد على الزراعة. من جانبه، أكد الأمـين العام للهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها الأمـير بندر بن سعود بن محمـد آل سعود في تصريح صحفي أن الورشة ستجني منها الهيئة الوطنية كل الخير معربا عن أمله في الخروج بتوصيات تقدم النفع وتسهم في تطبيق برامج بيئية للحد من ظاهرة الموت الجماعي في المحميات. وقال إن مخرجاتها لن تقتصر على المملكة فحسب وإنما ستقدم النفع لجميع بلدان العالم. وأكد أن الورشة تهدف إلى استقطاب عدد كبير من الخبراء من داخل المملكة وخارجها، بهدف تدارس المشكلة وإيجاد حل لمشكلة ليست خاصة بالمملكة بل بالعالم بأسره. وأشار الأمير إلى أن هناك تعاونا بين الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية والهيئة العامة للسياحة والآثار، مؤكدا أن الهيئة الوطنية تعي أهمية البرنامج السياحي بالمملكة. وقال إن المحميات ستكون في وقت قريب جزءا لا يتجزأ من برنامج السياحة البيئية بالمملكة، حيث ستقدم الكثير من المحميات للقطاع الخاص لكي يستثمر فيها، وبناء نزل بيئية، واستضافة سياح من داخل وخارج المملكة للتعرف على أحياء المملكة الفطرية الجميلة من نبات وحيوانات. وقال إن النباتات في المملكة تصنف باعتبارها من أجمل النباتات في العالم. وأشار إلى أن المحميات بالمملكة تحتضن العديد من الحيوانات الجميلة والفريدة التي ستسهم في دعم المجال السياحي. وأكد أن المملكة لديها تنوع صحراوي فريد، وأن علينا المحافظة عليه، وأن نسلم هذه الثروة لأجيالنا المقبلة في أحسن حال. وأكد أن حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو نائبه تسعى دائما إلى التنمية المتوازنة التي تستغل الموارد الطبيعية وتحافظ على البيئة وهي سمة تنميتنا الحضارية. وأشار إلى أن هنالك برامج توعوية تقدمها الهيئة فاعلة ومؤثرة بهدف خلق رادع ذاتي للمواطن للحد من مخالفة أنظمة الهيئة. ودعا المواطنين إلى أن تكون لديهم رقابة ذاتية نابعة من إيمانهم بالله والكتاب والسنة واقتدائهم بالسيرة النبوية واتباع المصلحة العامة والحفاظ على ممتلكات الأجيال القادمة. وأضاف أن هناك برامج تقدمها الهيئة تهدف إلى إشراك المواطن في برامج الحماية لكي يكون شريكا فاعلا في برامجها. وأشار الأمير إلى أن الهيئة احتفلت قبل أسبوعين بمولود من النمر العربي الذي يعد من أبرز الحيوانات المهددة بالانقراض. وقال الأمير بندر بن سعود بن محمد إن محمية محازة الصيد تم إنشاؤها في عام 1409 وتعد المحمية الأولى والوحيدة المسيجة بالمملكة، كما تعتبر مختبرا بيئيا لمشاريع إعادة توطين الإحياء الفطرية المهددة بالانقراض، مؤكدا أن الهيئة تمكنت من خلال هذه المحمية من إعادة المها العربي وظباء الريم وطيور الحبارى وطيور النعام ونمت أعدادها، ولكن في عام 1998 بدأت ظاهرة نفوق الأحياء الفطرية المعاد توطينها بسبب عوامل الإجهاد البيئي المتنوعة ومن أهمها الجفاف وانخفاض الطاقة الاستيعابية للمرعى وتغير أنماط المجموعات النباتية الرعوية. بعد ذلك، ألقى مدير عام المركز الوطني لأبحاث الحياة الفطرية بالطائف أحمد بن إبراهيم البوق كلمة أوضح فيها أن الورشة سوف تستمر لمدة ستة أيام بهدف تدارس عوامل الإجهاد البيئي المختلفة في المحمية وتأثيراتها السلبية على الأنواع الفطرية المعاد توطينها بالمحمية، ومن ضمنها ظاهرة الجفاف والحمولة الرعوية وتغيير أنماط المجموعات النباتية في المنطقة وارتباط هذه العوامل وانعكاساتها على ظاهرة النفوق الجماعي التي سجلت عدة مرات في محمية محازة الصيد ومن ثم صياغة استراتيجية وخطط عمل قصيرة المدى وبعيدة المدى للحد من هذه الظاهرة ووضع الحلول الملائمة. إثر ذلك بدأت فعاليات الورشة بمشاركة أكثر من 30 خبيرا من داخل وخارج المملكة.