الصفحة الرئيسية للعدد الاخير
مشاهد وصور
المزيد >>
كاريكتير
المزيد >>

الصفحات الكاملة

شاشة توقف ساعة الوطن

الاثنين 10 شعبان 1429هـ الموافق 11 أغسطس 2008م العدد (2873) السنة الثامنة

طباعة تعليق حفظ

الصفحة الرئيسية    الأخبار  

صحتنا وأخطاء الأطباء (2)
خسائر الأخطاء الطبية تفوق ضحايا الإيدز وحوادث السيارات وسرطان الثدي

الرياض: محمد العواجي

لابد أن يحاسب كل طبيب أو فرد من الفريق الصحي على ما يقوم به تجاه المريض، سواء بالإحسان أو الإساءة.
مبدأ صريح يُجمع عليه كثير من المسؤولين والمهتمين، بل والأطباء وأعضاء الفرق الصحية أنفسهم، لمواجهة "الأخطاء الطبية" التي فاقت خسائرها في بعض المجتمعات ضحايا "الإيدز"، وحوادث السيارات، وسرطان الثدي.
المبدأ نفسه يرتبط بعدة "محاذير" و"تحفظات" لضمان ألا يكون أداة للنيل من الأبرياء، أو ظلمهم.
أهم تلك "المحاذير" أن مسؤولية الطبيب عن أخطائه لا تعني أن يؤاخذ بالظن والاحتمال، لأن المسؤولية تترتب على خطأ "ثابت" ولا جدال فيه.
مواجهة تلك الأخطاء لا تتوقف عند هذا الحد، فهناك من يطالب بمضاعفة العقوبات، ومراجعة الأنظمة، لتصبح أكثر ردعاً للحد من نسبة الأخطاء.
آخرون يشددون على ضرورة الاستمرار في تطوير خطط التدريب، ودعم المشاركة الشعبية، وتشجيع الدور الرقابي للجمعيات الأهلية، لتعزيز صحة المجتمع.
وسائل المواجهة مع الأخطاء الطبية تشمل نشر مفهوم "سلامة المرضى" كأولوية مهمة لصانعي القرار ضمن الهياكل التنظيمية للنظام الصحي.
كما تشمل تحسين نظم الرعاية الصحية الوطنية كأحد حقوق المرضى من المنظور الاجتماعي والاقتصادي والأخلاقي.
فماذا أعددنا لمواجهة مخاطر تلك الأخطاء التي استفحلت في بعض المجتمعات، واستعصت على الحل بعد أن أهدرت عشرات الآلاف من الأرواح، والتهمت المليارات لعلاج آثارها دون جدوى.
في الحلقة الثانية من هذا التحقيق الموسع نستكمل مناقشة أبعاد القضية.
المتحدث الرسمي لوزارة الصحة الدكتور خالد بن محمد مرغلاني يلفت، في البداية، إلى أن مسمى "اللجان الطبية الشرعية" تحوّل إلى "الهيئات الصحية الشرعية".
ويشدد على أن تلك الهيئات مستقلة ومتخصصة في مواجهة الأخطاء الطبية، ويرأس كل منها قاض لا تقل درجته عن "قاضي أ" يعينه وزير العدل، وتضم ثلاثة استشاريين من ذوي الخبرة والكفاءة، يُعين وزير الصحة اثنين منهم.
أما الثالث فهو من إحدى كليات الطب السعودية، إضافة إلى صيدلي من إحدى كليات الصيدلة يعينهما وزير التعليم العالي، كما تضم مستشارا نظاميا يعينه وزير الصحة.
ويضيف أن قرارات تلك الهيئات تعتبر أحكاما شرعية يجوز التظلم منها أمام ديوان المظالم، وليس للوزارة حق التدخل فيها، مشيرا إلى أن دور الوزارة يتمثل في مشاركة بعض منسوبيها بعضوية الهيئة، كما تُشكل أمانات الهيئات التي تتولى الأعمال الإدارية، وتشمل استقبال ملفات القضايا، والتأكد من اكتمالها قبل عرضها على الهيئة، وكتابة المحاضر، وطباعة القرارات، ومواعيد الجلسات.. ونحو ذلك.
زيادة الوعي الصحي
لا ينفي الدكتور مرغلاني أنه كان هناك تأخر في بعض القضايا لدى بعض الهيئات الصحية الشرعية. ويؤكد أن ذلك التأخر يعود إلى كثرة القضايا المحالة إلى تلك الهيئات، بعد التوسع الكبير في الخدمات الطبية الحكومية والأهلية، إضافة إلى زيادة الوعي الصحي لدى المواطنين، وبالتالي زيادة عدد الشكاوى.
ويشير إلى أنه حرصاً من الوزارة على حل هذه الظاهرة يتم من حين لآخر عمل دراسة لمناقشة أوضاع الهيئات الصحية الشرعية لوضع الحلول المناسبة لتذليل معوقات عملها وإنجاز ما يحال إليها من قضايا دون تأخير.
ويضيف أنه تم إنشاء ثلاث هيئات صحية شرعية جديدة، لتخفيف العبء عن بعض الهيئات التي تعاني من تراكم القضايا، ومنها هيئة صحية شرعية إضافية بالمنطقة الشرقية، وأخرى بمحافظة الطائف، وثالثة بمنطقة الرياض.
إجراءات الدعاوى
ويشرح مرغلاني خطوات التعامل مع الأخطاء الطبية، مؤكدا أنه بعد تقديم أي شكوى بادعاء الخطأ الطبي فإن الوزارة، ممثلة في الشؤون الصحية أو مدير المنشأة الصحية، تقوم وفقاً للإجراءات واللوائح والتعاميم المنظمة لذلك بعدة أمور مهمة تشمل:
- أولا: إجراء تحقيق أولي من قبل لجنة تسمى اللجنة الأولية التي تتكوّن وفقاً لدليل إجراءات الدعاوى الصحية من ثلاثة أشخاص على الأقل منهم عضو قانوني وطبيب أخصائي أو استشاري متخصص في الحالة موضوع الشكوى، وتقوم هذه اللجنة بأخذ إفادة الشاكي، والتحقيق مع المدعى عليهم ذوي العلاقة بعلاج المريض.
- ثانيا: التحفظ على الملف الطبي الخاص بالمريض ومتعلقاته كالعينات والتحاليل والأشعة وغيرها وعدم تمكين أي شخص من الاطلاع عليه إلا بمعرفة اللجنة الأولية.
- ثالثا: التحفظ على سفر المدعى عليهم ذوي العلاقة بعلاج المريض في حالة القضايا التي من اختصاص الهيئات الصحية الشرعية.
وبعد اكتمال التحقيق والإجراءات النظامية والشرعية، وإعداد اللجنة محضرها الذي يتضمن مرئياتها، ترفع الأوراق إلى اللجنة أو الهيئة المختصة لنظرها والبت فيها.
وعن عدد الشكاوى التي ثبتت أنها أخطاء طبية وليست بسبب مضاعفات يبين مرغلاني أنه وفقاً للتقرير الإحصائي السنوي لأعمال الهيئات الصحية الشرعية لعام 1427 فقد كان مجموع عدد القضايا التي وردت للهيئات الشرعية العاملة بالمملكة 561 قضية. يضيف أنه صدر عن هذه الهيئات 480 قراراً، وبلغ عدد القضايا التي تم فيها تمثيل الادعاء العام أمام الهيئات الصحية الشرعية 82 قضية.
خسائر جسيمة
أما المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة بدول مجلس التعاون الدكتور توفيق بن أحمد خوجة فيجزم بأن الأخطاء الطبية تحدث في جميع دول العالم، وليس في مجتمع بعينه.
ويؤكد أن تلك الأخطاء تسبب ما بين 44 ألفا و89 ألف حالة وفاة سنوياً في مستشفيات الولايات المتحدة الأمريكية، أي أكثر مما تسببه حوادث السيارات، أو سرطان الثدي، أو الإيدز.
ويشير إلى أن الدراسات المختلفة خلال التسعينيات أوضحت وقوع الأحداث السلبية بنسب تتراوح بين 4.5 % و 6.16% في عدد المقبولين في المستشفيات.
واتضح ذلك جلياً من خلال تقرير الإدارة الصحية في المملكة المتحدة عام 2000 الصادر تحت عنوان "تنظيم له ذاكرة" الذي كشف وقوع الأحداث السلبية في نحو 10% من الحالات المقبولة في المستشفيات أي نحو 85 ألف حادث سلبي سنوياً.
ويقول: إنه من المنظور الاقتصادي تشكل الأحداث السلبية خسارة مالية جسيمة، ذلك أن تكلفة مدد الإقامة الإضافية في المستشفيات بالمملكة المتحدة تبلغ حوالي ملياري جنيه إسترليني سنوياً، بالإضافة إلى مسؤوليات محتملة من المطالبات الحالية والمتوقعة تقدر بنحو 2.4 مليار جنيه إسترليني، في حين تقدر تكلفة العدوى المكتسبة في المستشفيات والتي يمكن تجنب 15% منها بنحو مليار جنيه إسترليني سنوياً.
وتشير التقديرات إلى أن إجمالي التكلفة الوطنية المترتبة على الأحداث الطبية السلبية في الولايات المتحدة الأمريكية، بما فيها الدخول الضائعة والعجز والنفقات الطبية، يتراوح بين 17 مليارا و29 مليار دولار، الأمر الذي يبرز ضخامة حجم القضية.
محاسبة المخطئ
ويرى الدكتور خوجة أن الأخطاء الطبية في مضمونها تمس سلامة المرضى، ويعد الطبيب مسؤولاً عندما يخل بالتزاماته المهنية ولا يشترط أن يكون الخطأ المنسوب إليه جسيماً أو بسيطاً ويكفي أن يكون واضحاً.
ويلفت إلى قضية مهمة بقوله: إن مسؤولية الطبيب عن أخطائه لا تعني أن يؤاخذ بالظن والاحتمال، لأن المسؤولية تترتب على خطأ ثابت محقق لا جدال فيه. ولذا فالطبيب مسؤول عن كل خطأ يقع فيه شريطة أن يثبت في حقه بغض النظر عن فداحة الضرر.
كما يلفت إلى أن الضرر الذي أصاب المريض قد يرجع إلى خطأ عدد من الأطباء اشتركوا في علاجه، وهنا يبحث كل عامل على حدة أو تُعد جميع هذه العوامل متعادلة من حيث تحمل المسؤولية.
ولأن الأخطاء الطبية يمكن التستر عليها لعدم دراية المريض بممارسة الطبيب وجهله بمرضه، ولأن معظم المداخلات العلاجية لها مضاعفات يمكن التذرع بها فقد أصبحت تقوى الطبيب وخوفه من الله عاصماً لدرء مفسدة الممارسات الخاطئة مع الإفلات من العقوبة.
ويشدد على أن كل خطأ طبي يجب ألا يمر دون محاسبة أو مراجعة لأنه يمس حياة وروح النفس البشرية، فلا بد أن يحاسب كل طبيب أو أي فرد من الفريق الصحي على ما يقوم به تجاه المريض إما بالإحسان أو بالإساءة.. قال تعالى: "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً".
ويشير إلى أن هناك قاعدة شرعية تنص على أنه من أخطأ فيما يخطئ فيه مثله من الأطباء فلا إثم عليه، وأن من أخطأ فيما لا يخطئ فيه مثله من الأطباء فهو ضامن ومحاسب عليه.
مضاعفة العقوبات
ويطالب المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة بدول مجلس التعاون بمضاعفة العقوبات، ومراجعة الأنظمة في مجال الأخطاء الطبية والدوائية، لتكون أكثر ردعاً للحد من نسبة الأخطاء.
ويدعو إلى مراجعة الميزانيات المرصودة للقطاعات الصحية، حيث لم تعد تتناسب مع حجم الخدمات المطلوبة، وتحتاج إلى دعم بسبب تنامي المشكلات الصحية وتغيرها من الأمراض المعدية إلى الأمراض المزمنة.
ويشير إلى ارتفاع تكاليف التشخيص والعلاج مع استخدام التقنيات الحديثة التي أضحت تشكل عبئاً ضخماً على ميزانيات وزارات الصحة، مما يستوجب التصدي السريع لها من قبل القيادات الصحية.
وتؤكد ذلك دراسات التكاليف المالية في كل من بريطانيا وإيرلندا الشمالية وهي 200 مليون جنيه إسترليني سنوياً جراء الإقامة الإضافية في المستشفيات، و400 مليون جنيه إسترليني سنويا تكاليف العدوى داخلها.
أما في الولايات المتحدة الأمريكية فيقدر إجمالي الفاقد القومي للأحداث الضارة الطبية بما يتراوح بين 71 مليارا و92 ملياردولار سنوياً. يُضاف إلى ذلك تكاليف تآكل واضمحلال الثقة والرضا بين الجمهور ومقدمي الرعاية الصحية.
ويؤكد ضرورة التصدي لهذه الظاهرة من خلال الشعور بالمحاسبة الإيجابية نحو تقديم أحسن وأجود الخدمات الصحية من منظور شامل يعتمد على بناء ثقافة سلامة المرضى في المجتمع الصحي، بحملات التوعية المستمرة والندوات والمؤتمرات وورش العمل.
تجارب عالمية
يشدد الدكتور خوجة على أهمية الاستفادة من التجارب العالمية، والاسترشاد بها في خفض معدلات العدوى المكتسبة من المرافق الصحية والتي تمثل حوالي 15%، وخفض معدلات الأخطاء الدوائية وتمثل حوالي 20%، ومنع الممارسات الطبية الخاطئة بواسطة تحديث وتطوير الأدلة الإرشادية السريرية الوطنية.
ويطالب بتطوير خطط التدريب الصحي المستمر، ووضع التشريعات والإجراءات التنظيمية الكفيلة بضمان سلامة المرضى، واستحداث قسم متخصص للحد من المخاطر ضمن إدارة الجودة.
ويدعو إلى تشجيع العاملين الصحيين على الإتقان في العمل، وبذل الجهد لرفع الضرر عن المريض قدر الإمكان، وليس التسبب في حدوثه، مشيرا إلى أن ذلك يتأكد من خلال تفعيل دور لجان التدقيق والرقابة على المنشآت الطبية، ودور لجان المخالفات الصحية والهيئات الطبية الشرعية.
كما يطالب بوضع مفهوم الأمن الصحي كخيار اجتماعي مهم ضمن مفردات الأمن الإنساني، بتعزيز مفهوم "حقوق المرضى" كوازع حقيقي للحماية الذاتية للمرضى، والمشاركة المجتمعية والأهلية في الدور الرقابي، لتعزيز صحة المجتمع.
سلامة المرضى
ويتناول خوجة التوصيات الطبية المفعّلة بدول الخليج للحد من الأخطاء الطبية، مؤكدا أن مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون ومكتبه التنفيذي معنيان بهذا الموضوع، حيث تبنى المجلس شعار "سلامة وأمان المرضى" كإحدى الأولويات المهمة لضمان الجودة الصحية.
وقد تم عقد مشاورة لسلامة المرضى تكللت بالنجاح، وشارك فيها عدد من الخبراء والمختصين على المستوى العالمي والإقليمي والوطني وصدر عنها عدد من التوصيات والنتائج الجديرة بالاهتمام.
أما على مستوى دول الإقليم فقد تم وضع مفهوم "سلامة المرضى" كأولوية مهمة لصانعي القرار ضمن الهياكل التنظيمية للنظام الصحي، لتحسين نظم الرعاية الصحية الوطنية كأحد حقوق المرضى من المنظور الاجتماعي والاقتصادي والأخلاقي.
كما تم تشكيل مجموعة عمل وطنية تُعدّ الخطة الوطنية والأدلة الإرشادية وآليات تفعيل المراقبة والمتابعة لهذا المجال، وخاصة منع الأخطاء الدوائية، وتحسين وسائل مواجهة الممارسات الطبية الخاطئة، ومنع العدوى المكتسبة داخل المرافق الصحية.
ويضاف إلى ذلك تطوير ونشر وتطبيق النظام الوطني للتسجيل والإبلاغ عن سلامة المرضى، وتحسين ودعم الأنشطة البحثية، ووضع خطة وطنية لنشر برامج التعليم والتدريب الصحي المستمر بين العاملين في المجال الصحي، واتخاذ الخطوات اللازمة والضرورية لوضع "الخطة الإقليمية لسلامة المرضى" موضع التنفيذ على هيئة "برامج وطنية".
جودة صحية
وعن الجهود المبذولة على مستوى المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، يؤكد الدكتور خوجة استمرار تقديم الدعم الفني والمشورة للدول الأعضاء، لتحسين جودة الرعاية الصحية، وتقوية التعاون بين تلك الدول والاتحاد الدولي لسلامة المرضى.
ويقول: إن التعاون يشمل تعزيز البحث العلمي في قضايا سلامة المرضى، وتشكيل الفرق التنفيذية من قيادات الباحثين، وتيسير تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء حول الإجراءات المتخذة والإنجازات الأساسية في هذا المجال.
ويضيف أنه على مستوى التعاون البناء بين المكتبين التنفيذي والإقليمي تم تفعيل الخطة الاستراتيجية الإقليمية من خلال مجلس وزراء الصحة وهيئته التنفيذية، وتنظيم المؤتمرات والندوات وحلقات العمل التدريبية لرفع مستوى الوعي، وبناء القدرات في هذا المجال على المستوى الوطني والخليجي والإقليمي.
كما تم فتح قنوات الاتصال مع الخبرات العالمية، لتدعيم التعاون مع المنظمات والمعاهد والمؤسسات الإقليمية والعالمية المتخصصة في مجال سلامة المرضى، والتنسيق والتعاون مع الدول الأعضاء، ومنظمة الصحة العالمية، والاتحاد الدولي لسلامة المرضى لتطبيق الاستراتيجيات الإقليمية، وتفعيل آليات التنفيذ على المستويين الوطني والخليجي.
و يشير إلى أنه يتم تدبير المساعدة المطلوبة لوضع الأدلة الإرشادية المبنية على البراهين والمؤشرات والمعايير، بالإضافة إلى الدعم الفني والإداري اللازمين، لإعداد وتطبيق نظام التسجيل.
أما المعوقات التي تواجه المكتب التنفيذي فتتمثل في عدم انتشار وترسيخ مفاهيم "ثقافة سلامة المرضى" بين جميع العاملين في القطاعات الصحية، وأفراد المجتمع بالسرعة والصورة التي نسعى إليها وهنا يأتي دور التثقيف الصحي والتوعية والإعلام المجتمعي جنبا إلى جنب، لضمان سلامة المرضى.



10% نسبة الإصابة بالأخطاء الطبية على مستوى العالم

جدة: الوطن
كشفت الدكتورة مارغريت تشان المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية أن الأخطاء المرتبطة بالرعاية الصحية تصيب مريضاً واحداً من كل 10 مرضى في جميع أنحاء العالم. وأكدت أهمية الإلمام بوسائل وطرق وقاية المرضى من التعرض للأضرار أثناء تقديم خدمات العلاج والرعاية لهم.
على جانب آخر قال ، رئيس التحالف العالمي من أجل سلامة المرضى كبير المسؤولين الطبيين بإنجلترا ويليام دونادسون: إن الإجراءات الواضحة والموجزة الواردة في الحلول المتعلقة بالأخطاء الطبية أثبتت فاعليتها في الحد من أعداد الإصابات الطبية التي أصبحت تشهد ارتفاعاً في شتى أنحاء العالم.
وأوضح أن معظم المستشفيات الراقية التي تحاول تفادي الأخطاء الطبية لم تستطع أن تقلل نسبة الأخطاء الواردة عالميا، وهي واحد من كل 10 مرضى رغم اتخاذها العديد من الإجراءات والتدابير الاحترازية.
وأضاف : هناك إجراءات وحلول للحدّ من تلك الأخطاء، تشمل عدم الخلط بين الأدوية المتشابهة من حيث الشكل واللفظ، وتحديد هوية المرضى، وتوفير جميع المعلومات الخاصة بالمريض لدى إحالته، وأداء الإجراء الجراحي الصحيح في الموضع الجسمي الصحيح، وضمان ملاءمة الأدوية المقدمة في جميع مراحل الرعاية الصحية، واستعمال أدوات الحقن مرّة واحدة، وضمان نظافة اليدين للوقاية من أنواع العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية.
ومن ناحيته أكد رئيس اللجنة المشتركة المعنية باعتماد منظمات الرعاية الصحية الدكتور دينيس أوليري أن تلك الإجراءات والحلول تعتبر من الموارد الجديدة المتاحة للدول الأعضاء، لمساعدة مستشفياتها على الحيلولة دون حدوث الوفيات والإصابات التي يمكن توقيها.
وطالب دول العالم بتحويل تلك الحلول والإجراءات إلى برامج عملية ملموسة، لتؤدي فعلاً إلى إنقاذ الأرواح، مشيرا إلى أن هذا الأمر يمثّل فرصة وتحدياً في آن واحد.

0 : عدد التعليقات

التعليقات

لا يوجد تعليقات
أرسل تعليق

 * نرجو الاختصار في حدود 50 كلمة مع تحري الموضوعية.ا

 * التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي أصحابها

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق

رأي الوطن

تطوير القضاء و"القضاء" على الفساد
للسعيدي: خارطة بيوت للانتهاك
علي سعد الموسى
متى نسمع زئير أوباما؟
شريف قنديل
الاختلاط عند الشيطان!
راكان حبيب
الفجوة المهنية والإعلام والمجتمع (حاملات الدكتوراه)
ماجد محمد قاروب
مجلس الشورى خارج الزمن: تقارير ميتة
قينان عبدالله الغامدي
هل إسلامنا أحسن من سوانا؟
أشرف إحسان فقيه
الأزمة القادمة لبرامج التقاعد والتأمينات الاجتماعية
عبدالعزيز حمد العويشق
تفريق بين زوجين دون حكم قضاء
أحمد خالد السديري
جائزة "نوبل" في فلسفة "الاختلاط"
فواز العلمي
مشروع ساهر: الكاسبون والخاسرون
إبراهيم محمد الناصري
زينجا مدربا للحارثي وغالب؟
محمد الشيخ
إما ملتقيات ذات مستوى أو لا
مها بدر
أوراق حميمة: غازي القصيبي.. واقفاً
عبدالله ثابت
ساعات القدر في تاريخ البشرية
خالص جلبي
"أنثى" أم مريم .. في النص القرآني وزمنين!
حليمة مظفر
حفلة عيد ميلاد!
تركي الدخيل
سنة الغبار!
صالح محمد الشيحي
سقوط الفتاوى الأحادية!
أمل زاهد
المزيد >>
حالة الطقس
25 38 مكة المكرمة
24 35 المدينة المنورة
20 32 الرياض
20 32 الدمام
22 33 جدة
16 28 أبها
المزيد>>
اختيارات القراء للأخبار خلال اليوم
أكثر خبر قراءة
أمطار الرياض.. غرق أنفاق وشلل مرور وتعطل دراسة
أكثر خبر إثارة للتعليقات
أمطار الرياض.. غرق أنفاق وشلل مرور وتعطل دراسة
أكثر خبر طباعة
كان أحد أهم المفكرين العرب المؤثرين بإنتاجهم الفكري
أكثر خبر حفظا
كان أحد أهم المفكرين العرب المؤثرين بإنتاجهم الفكري
اختيارات القراء خلال أسبوع /شهر
اختيارات القراء للمقالات خلال اليوم
أكثر مقال قراءة
للسعيدي: خارطة بيوت للانتهاك
أكثر مقال إثارة للتعليقات
حفلة عيد ميلاد!
أكثر مقال طباعة
للسعيدي: خارطة بيوت للانتهاك
أكثر مقال حفظا
للسعيدي: خارطة بيوت للانتهاك
اختيارات القراء خلال أسبوع / شهر
الارشيف
التاريخ  Pick a Date   

مبتعثــــــون