السبت 27 رمضان 1429هـ الموافق 27 سبتمبر 2008م العدد (2920) السنة الثامنة
الصفحة الرئيسية
الأخبار
مجلس الأمن يناقش قضية الاستيطان استجابة لمبادرة المملكة
بوش: يحزنني ألا أكون الرئيس عند قيام فلسطين
واشنطن، رام الله: أحمد عبدالهادي، عبدالرؤوف أرناؤوط
وافق مجلس الأمن أول من أمس على مبادرة المملكة العربية السعودية بعقد اجتماع لمناقشة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وجاء إعلان المجلس عن موافقته على المبادرة بعد مداولات مغلقة. إلى ذلك اعترف أخيراً الرئيس الأمريكي جورج بوش للرئيس الفلسطيني محمود عباس في البيت الأبيض بأن الدولة الفلسطينية قد لا تقام في عهده وإنما في غضون سنة. ونقل الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية لـ"الوطن" تفاصيل ما دار في اجتماع بوش - عباس داخل البيت الأبيض والذي استمر 70 دقيقة، ووفقاً لعريقات قال بوش "سأبذل كل جهد في الأشهر القادمة وحتى نهاية هذا العام من أجل تحقيق الدولة، ولكن.. إذا لم أتمكن من تحقيقها خلال ولايتي فإننا يجب أن نستمر بالعمل لأن الدولة أصبحت حقيقة، وستكرس على الأرض في المستقبل القريب وقد يكون ذلك خلال عام". وأردف بوش قائلاً: يحزنني ألا أكون الرئيس عندما تقوم الدولة الفلسطينية. وبدوره رد الرئيس عباس: نحن نشكرك على جهودك. ووفقاً لعريقات تعد هذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها بوش عن إمكانية عدم قيام الدولة خلال ولايته. اجتمع مجلس الأمن الدولي أمس بطلب من المجموعة العربية في المنظمة الدولية لمناقشة مسألة استمرار الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية العقبة الرئيسية أمام اتفاقية سلام فلسطينية- إسرائيلية. وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الذي تقف بلاده وراء الدعوة إلى عقد هذا الاجتماع في افتتاح النقاش "إن مواصلة الاستيطان تجعل من إقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة أمرا مستحيلا". وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من جهته إن الاستيطان اليهودي "بلغ حدا يمكن أن يقضي فيه على كل أمل بقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة". وشدد على أن "استمرار الاستيطان يحول الدولة الفلسطينية إلى سراب". من جانبه أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يستدعي إشرافا ورقابة دولية على تطبيقه، كما يتطلب دورا أكثر فعالية للجنة الرباعية الدولية في حماية الحل الذي يتم التوصل إليه، وكذلك دورا مؤثرا وضامنا لمجلس الأمن الدولي ولمؤسسات الأمم المتحدة المختلفة. وقال عباس، في كلمة فلسطين أمام أعمال الدورة63 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس، " سوف نسعى من جانبنا إلى تحقيق أقصى تقدم ممكن في المفاوضات الجارية بيننا وبين إسرائيل حتى نهاية العام الحالي مستفيدين من تجارب الماضي ومستندين إلى رغبة شعوبنا كلها، في رؤية سلام شامل وحقيقي ينهي عقود الاحتلال والعداء ويوفر قيام حل الدولتين، دولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل على حدود عام 1967". وأضاف عباس، أن " الحلول الجزئية أو الانتقالية أو التي تسقط بعض القضايا الرئيسة أو تؤجلها هي حلول غير قابلة للحياة وتبقي على جذور الصراع وتنسف بالتالي كل ما يتم إنجازه على طريق تحقيق السلام". وتابع "لن ندخر جهدا لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية وقد أعلنا عن خطة أولية تفتح الباب لهذه المصالحة وتقوم على تشكيل حكومة محايدة مستقلة ومقبولة من الجميع ولا تعيدنا إلى الحصار وأن تقوم هذه الحكومة بالإعداد لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وأن نعيد بناء أجهزة الأمن على أسس مهنية من خلال إسناد أمني عربي". وقال " وبعد إتمام هذه الخطوات يمكننا أن ننطلق أكثر فأكثر نحو المزيد من تعزيز إجراءات المصالحة وتعميق المشاركة من جانب الجميع". ومن جانبها قالت متحدثة باسم الأمم المتحدة إن مجلس الأمن الدولي وافق على إنهاء شهور من الصمت وبحث أنشطة الاستيطان الإسرائيلي على الأرض التي يريد الفلسطينيون إقامة دولتهم عليها. وفي هذا السياق أعلنت الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي، أن الترويكا الأوروبية التقت أول من أمس في نيويورك، وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي للبحث في "تعزيز دور الاتحاد الأوروبي في عملية السلام" الإسرائيلية-الفلسطينية. وأضافت الرئاسة الفرنسية في بيان أن "هذا اللقاء الذي عقد في فترة مهمة لعملية السلام وعشية اجتماع اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة)، أتاح البحث في تعزيز دور الاتحاد الأوروبي في عملية السلام وتعميق العلاقة بين الاتحاد الأوروبي والسلطة الفلسطينية".