الاثنين 29 رمضان 1429هـ الموافق 29 سبتمبر 2008م العدد (2922) السنة الثامنة
الصفحة الرئيسية
الأخبار
سوء استخدام العدسات يؤدي إلى تقرح القرنية وقد يسبب العمى
الدمام: سهام الدعجاني
قالت اختصاصية في البصريات وعلوم الرؤية إن النظارات الطبية هي أفضل وآمن وسيلة لحل مشاكل العيوب الإنكسارية في العيون، تليها العدسات اللاصقة ، ومن ثم عملية الليزك. وأضافت المعيدة بقسم البصريات في كلية العلوم الطبية التطبيقية في جامعة الملك سعود، مشرفة تدريب طالبات القسم في مستشفى الملك عبدالعزيز الجامعي بالرياض وفاء العتيبي إن أهم صفة يجب أن تتصف بها العدسات اللاصقة المثالية هي أن تسمح بمرور الدموع بينها وبين القرنية بسهولة لتغذية القرنية، كما تسمح بنفاذ الأكسجين من خلالها إلى القرنية، وأن تكون لها القدرة على تصحيح جميع العيوب الانكسارية للعين، مشددة على ضرورة أن لا يستخدمها المريض إلا بعد استشارة أخصائي البصريات أو طبيب العيون، فمن خلالهما فقط يتم تشخيص العين بشكل دقيق، مع ضرورة الحرص على استخدام المحلول بشكل يومي للحفاظ على سلامة ونظافة العدسة. وأضافت العتيبي أن الأضرار الناجمة عن استخدام العدسات اللاصقة تعتبر ضئيلة جدا مقابل الحسنات في حال تم اختيارها واستخدامها بشكل صحيح، وأنه لن يطرأ على العين سوى الإحساس بتهيج طفيف ممكن التخفيف منه باستخدام القطرات المرطبة للعين، محذرة من سوء استخدام العدسات والذي سوف يؤدي للإصابة بتقرحات القرنية التي قد تؤدي للعمى لا سمح الله. وأشارت إلى أن العدسة تقلل من نفاذ الأكسجين للقرنية، مما يعرضها لإصابات بالغة عند النوم بها ، مؤكدة أن العدسة قد تنقل بعض الأمراض إذا استخدم أحدهم عدسة غيره، أو في حال ممارسة رياضة السباحة بها، أو حتى إذا لم يتم تعقيمها جيدا، فقد تسبب على سبيل المثال لا الحصر "التراخوما" وقالت العتيبي إن استخدام العدسات قد يسبب الحساسية، وعند سوء استخدامها قد تسبب أكياسا دهنية وضعف النظر. كما ذكرت أن هذه الحساسية ممكن التخفيف من حدتها باستخدام القطرات المرطبة. وأوضحت أنه ليس هناك حد أقصى للوقت الذي يمكن أن تلبس فيه العدسات خلال اليوم. طالما أن مرتديها غير منزعج منها، ولكنها شددت على أهمية أن لا ينام بها الشخص، وأن يضعها بعلبة حفظ العدسات المضاف بداخلها محلول التعقيم المناسب. وأشارت اختصاصية العدسات إلى اختلاف نسبة الماء في العدسات حسب نوعها، فمنها العدسة اللينة والعدسة الصلبة، فاللينة يدخل في تكوينها نسبة من الماء، فنرى أن البعض يدخل في تكوينها 88% ماء، وبعضها 55% ماء، وبعضها 7% أي29 % فقط بلاستيك والباقي ماء، مبينة أن السبب في ذلك هو المحافظة على سلامة القرنية عند استعمال العدسة، فالقرنية تحتاج إلى الأوكسجين، وقلة سمك العدسة مع وجود كمية كبيرة من الماء بها يساعد على وصول الأوكسجين إلى العدسة والمحافظة عليها. وأكدت العتيبي أهمية مراجعة اختصاصي البصريات أو طبيب العيون إذا شعر مستخدم العدسة بوخزات في العين، أو ألم متكرر من لبس العدسة، مشددة على أهمية الحرص على تقليم الأظافر، ونظافة اليدين، وتعقيم العدسات باستخدام المحلول المناسب.