الأربعاء 22 شوال 1429هـ الموافق 22 أكتوبر 2008م العدد (2945) السنة التاسعة
الصفحة الرئيسية
الأخبار
خالد الفيصل ينتقد ثقافة الإحباط ويرحب بالنقد
جدة: محمود تراوري
انتقد أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل مساء أمس ثقافة الإحباط، داعيا إلى اجتثاثها من المجتمع السعودي واستبدالها بثقافة الأمل والتفاؤل والتفاعل بجدية وإيجابية مع مشاريع الحركة التنموية المتسارعة وغير المسبوقة التي تشهدها المملكة، مشيرا إلى أن خادم الحرمين الشريفين يكرر دائما أننا قادرون على أن نقدم أكثر وبإتقان وأكثر فاعلية ويحثنا دائما على العمل والإنجاز، وأن سمو ولي عهده الأمين يحثنا دائما على أن نتجاوب مع دعوة الملك المفدى، حيث نجد أن ولي العهد يساهم في كل مشروع له مردود ثقافي وفكري. كما كشف الأمير خالد أثناء لقائه المفتوح بمثقفي ومسؤولي المنطقة في نادي جدة الثقافي عن إنشاء مركز ثقافي كبير في منطقة أبحر للنشاطات والمناسبات الثقافية والفنية، ووعد بالسعي لإقامة مكتبة في كل حي في محافظة جدة. كما رحب الأمير خالد بالنقد البناء قائلا إننا نتقبل النقد على أن تكون المعلومات واضحة لنتمكن من إيصالها للمتلقي بشكل سليم. دعا أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل إلى اجتثاث ثقافة الإحباط من المجتمع السعودي واستبدالها بثقافة الأمل والتفاؤل والتفاعل بجدية وإيجابية مع مشاريع الحركة التنموية المتسارعة وغير المسبوقة التي تشهدها المملكة، مشيرا إلى أن خادم الحرمين الشريفين يكرر دائما أننا قادرون على أن نقدم أكثر وبإتقان وأكثر فاعلية ويحثنا دائما على العمل والإنجاز، وأن سمو ولي عهده الأمين يحثنا دائما على أن نتجاوب مع دعوة الملك المفدى، حيث نجد أن ولي العهد يساهم في كل مشروع له مردود ثقافي وفكري. كما كشف الأمير خالد عن إنشاء مركز ثقافي كبير في منطقة أبحر للنشاطات والمناسبات الثقافية والفنية، ووعد بالسعي لإقامة مكتبة في كل حي في محافظة جدة. وقال الأمير إن مجلس مكة الثقافي سيبدأ حملة ثقافية مواكبة للاستراتيجية العشرية ستكون من أولوياتها محاربة ومكافحة الفكر الهدام وتبني فكر الوسطية والاعتدال الذي تتبناه المملكة حكومة وشعبا. كما رحب الأمير خالد بالنقد البناء قائلا إننا نتقبل النقد على أن تكون المعلومات واضحة لنتمكن من إيصالها للمتلقي بشكل سليم. وقال الأمير خالد في لقاء جمعه بعدد من الكتاب والمثقفين والمسؤولين في نادي جدة الثقافي الأدبي مساء أمس إن استراتيجية الخطة العشرية لمنطقة مكة المكرمة كان عمادها الشباب حيث شارك في وضعها أكثر من 120 شابا وشابة، وهي استراتيجية للمستقبل، فمستقبل المملكة هو الشباب. وأضاف الأمير خالد: أعول كثيرا على أصحاب الرأي والفكر والثقافة في هذه المنطقة للبدء في حملة ثقافية تساعد المواطن أولا، ولكي نخرج من حالة الإحباط إلى حالة الأمل والتفاؤل، نريد نشر ثقافة الأمل والتفاؤل خاصة بين الشباب في المدارس والجامعات والأندية، ويجب ألا نهدر الفرصة الذهبية لهذه البلاد ولا نضيعها في ثقافة تتسم بالإحباط والتشكيك والتردد والتراجع. وأضاف الأمير خالد نريد ثقافة تعيد الثقة والأمل إلى الإنسان، فلدينا كنز هو الإيمان بالله والتمسك بالدين لننقل البلاد للعالم الأول، وبهذا نخدم ديننا ونعطي النموذج الأمثل للإنسان المسلم. نحن في بلد لو نظرنا إليه من الخارج لوجدنا أنه يضج بالحركة اقتصاديا وفكريا وصناعيا، ولنا أعداء وحساد يحسدوننا على كل شيء من وفرة مالية واستقرار سياسي واجتماعي واقتصادي، ويحسدوننا على أننا تغلبنا على الحركات الإرهابية، واقتصاد العالم كله يهتز ويبقى اقتصادنا صامدا، وهذا كله انتصار للسياسة السعودية. واستحضر الأمير خالد قصة الملك عبد العزيز في بداية التأسيس مع أربعين رجلا رافقوه من الكويت حين خرج منها مجاهدا. وطالب بعودة تلك الروح التي دفعت بالملك المؤسس عبد العزيز لتوحيد وتأسيس هذه البلاد. كما استشهد بمشروعي المدينة الاقتصادية في رابغ وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية في ثول في بعث الأمل واصفا هذين المشروعين بأنهما يمثلان العالم الأول في أرضنا قائلا: لابد أن نتقبل العالم الأول ليقبلنا. مضيفا أنا وصفت مدينة رابغ الاقتصادية بأنها تمثل صدمة حضارية إيجابية لمجتمع لم يتعود على مشاريع بمثل هذا المستوى، وهذا الانفتاح على العالم، ونحن نحتاج لمثل هذه الصدمات الإيجابية التي بدونها لا يمكن أن نتغير بمعنى التغيير للتطوير. وتابع نحن لا نريد أن نتغير إلا للأفضل وليس بالعودة إلى الخلف، فإذا أردنا أن نؤثر في الآخرين فعلينا أن نتقبل تأثيرهم فينا، ولابد أن نستفيد من خبراتهم. وقال الأمير خالد نحن وضعنا استراتيجية وخطة عشرية ووضعنا دراسة لحملة ثقافية لكي نساعد المواطن أولا لكي يخرج من حالة الإحباط إلى حالة الأمل والتفاؤل، نريد منكم جميعا أن تتضافروا معنا ونشكل فريق عمل واحدا لنشر هذه الثقافة، ثقافة المستقبل. وانتقد الأمير خالد ما يحدث ويدور في المجالس قائلا: لدينا عادة سيئة يجب أن نتخلص منها وهي أننا نحكم على الأشياء والأمور قبل أن ندركها ونفهمها ونعرف كل شيء عنها، ونعتمد على شائعات يتلقفها أحد الكتاب من النت فيكتب عنها فتصبح حقيقة، فيتداولها المجتمع، وهي مجرد شائعة انطلقت من مغرض يريد أن يفشي في المجتمع شعورا بالإحباط وشعورا بالنقمة وشعورا بالألم، فكيف ننقلها نحن إلى مجالسنا وصحفنا، بل وبعضنا يتحدث عنها في برامج تلفزيونية وللأسف الشديد في برامج تلفزيونية بقنوات أسست لتسيء لنا، ويخرج من خلالها مواطن سعودي لا أشك في صفاء روحه من الداخل وفي ولائه للوطن وللدولة ولكنه تأثر بإحدى هذه الشائعات واقتنع بها ونقلها على أساس أنها حقيقة. وتابع الأمير خالد بأننا محظوظون كون أننا نعيش هذه الفترة التي تشهد مشاريع مذهلة وجميلة وهي فترة انتقالية من مرحلة حضارية إلى مرحلة حضارية أخرى، تشهد حراكا ثقافيا وفكريا واقتصاديا واجتماعيا وهو ما لا يتسنى لكثير من المجتمعات، في فترة زمنية غير عادية يجب ألا نفوتها في ثقافة تتسم بالإحباط. وكان الأمير خالد قد وضع حجر الأساس للقاعة الجديدة التي بلغت تكلفتها عشرة ملايين ريال تبرعت بها مؤسسة الشربتلي للأعمال الخيرية، فور وصوله مقر النادي، حيث تشرف أعضاء مجلس الإدارة وأعضاء لجنتي القنفذة وخليص بالسلام عليه. ونوه الأمير خالد في كلمته بآل الشربتلي الذين قال إنهم قدموا أنموذجا للمواطن الصالح الذي يسعى إلى خدمة دينه ووطنه ويساهم في تنشيط الحركة الفكرية والثقافية في هذه المنطقة ونحن أحوج ما نكون إلى مثل هذا التوجه وإلى أمثال هؤلاء الرجال، وأضاف أن المؤسسات الثقافية والتعليمية ومراكز الفكر والأبحاث في العالم المتقدم قامت على أكتاف الموسرين الذين قدموا الكثير لبلادهم ولمستقبل أبنائهم بإنشاء أوقاف أو مشاريع استثمارية تعود بريعها على نشاطات تلك المراكز والجامعات والكليات والمعاهد. كما شكر الغرفة التجارية على مساهمتها وأمانة جدة التي عملت المستحيل للإنجاز في وقت قصير وأن هذا يذكره بما تحدث به في لقاء مكة بأن المؤسسة أو الإدارة الحكومية إذا أرادت أن تفعل شيئا فهي تعرف أن تفعله بدقة وبإتقان وبسرعة وتكون كذلك تحت النظام. على صعيد آخر عبر الأمير خالد الفيصل عن شكره وتقديره لقناة "عيون جدة" على تغطيتها المتميزة لمعرض "الفيصل: شاهد وشهيد" الذي تستضيفه مدينة جدة في مرحلته الثالثة، وتنظمه مؤسسة الملك فيصل الخيرية ومركز الملك فيصل للدراسات والبحوث.