الصفحة الرئيسية للعدد الاخير
مشاهد وصور
المزيد >>
كاريكتير
المزيد >>

الصفحات الكاملة

شاشة توقف ساعة الوطن

السبت 13 محرم 1430هـ الموافق 10 يناير 2009م العدد (3025) السنة التاسعة

طباعة تعليق حفظ

الصفحة الرئيسية    الأخبار  

الروائي المقري: كتبت عن فئة مهمشة محاولا إنصافها أدبياً على الأقل

دمشق: علي العائد

لم يقدم الروائي اليمني علي المقري سوى رواية واحدة (طعم أسود رائحة سوداء) لكنه ترشح إلى جائزة بوكر العربية للرواية، ودخل في قائمة الستة عشر الطويلة، غير أنه استبعد من قائمة الستة القصيرة. يأتي المقري إلى الرواية من الشعر والصحافة، ويستعد لطبع روايتين أخريين في العام القادم. يشكو من قلة دور النشر في اليمن، وشدة الرقابة على الأدب غير السلطاني. التقته "الوطن" في مدينة الرقة السورية مشاركاً في الدورة الرابعة لمهرجان العجيلي للرواية، وكان هذا الحوار:

*تأتي إلى مهرجان العجيلي الرابع للرواية في الرقة، تسبقك سمعتك كمرشح في القائمة الطويلة لجائزة البوكر، فما الذي قد يعنيه لك هذا المهرجان في مدينة سورية نائية؟
المهرجانات، عادة، لا تعني الكاتب إلا كوسيلة للقاء أدباء والتعرف إلى تجارب جديدة وأماكن جديدة. لكن للكتابة طقساً آخر أقرب إلى العزلة، ولا يمكن أن تتم في مثل هذا الضجيج.

*هل انتقلت من كتابة القصة إلى الرواية، كما فعل كثير من الأدباء؟
لقد بدأت كتابة القصة في الثمانينيات. وكان كثير من الأصدقاء ينتظرون مجموعتي القصصية الأولى عام 1986. لكنني فاجأتهم بإصدار مجموعة شعرية بعنوان (نافذة للجسد) في العام التالي. وبعد ثلاث مجموعات شعرية وجدتني أنحو باتجاه السرد. في هذا الوقت كان لدي ثلاث روايات في الأدراج. كنت غير مقتنع بمستوى نصي، وعندما أعدت قراءتها وصياغتها قررت أن أذهب بها إلى النشر. وكان أن نشرت روايتي (طعم أسود رائحة سوداء)، وموضوع الرواية هو مجتمع الأخدام في اليمن، حيث تعيش هذه الفئة ما يشبه الحياة الغجرية، فكان هذا يدهشني ويثيرني دائماً، حتى أصبحت أمنيتي خوض الكتابة في هذا الموضوع، فكانت الحصيلة وثيقة وسيرة وشعراً، وكانت الرواية.

*رواية أولى وترشيح كبير. ما الذي قد يعنيه لك ذلك، حتى لو لم تفز؟
يبدو لي أن كل الكتاب العرب في مجال الرواية هم بحاجة للجوائز والحوافز، وبدل التفرغ، وغير ذلك. كل الكتاب العرب يستحقون الجائزة لفقرهم، وغياب الاهتمام عنهم من المؤسسات الرسمية، اللهم سوى سلب أحدهم حياته. وأياً كان شكل الجائزة فهي ظاهرة جيدة. الفوز لا يعني شيئاً في حد ذاته، فالكاتب العربي غير متمكن، فنياً، بالمطلق. والجائزة ليست بالضرورة تقديرية، وإنما يأتي دورها كمحفز ومشجع، وكدعم مالي يمكن الكاتب من العيش بشكل أفضل.

*كيف تم ترشيح روايتك للجائزة؟
لا أعرف تفاصيل ذلك. الدار رشحتني دون طلب مني، ولم أكن أتوقع ذلك. أنا مع فكرة أن الجائزة ليست معياراً لجودة كتاب، أو كاتب، وإنما هي حظ يأتي بقرار من لجنة التحكيم.وهي تختلف من دورة إلى أخرى، وبالتالي الأسماء هي التي تقرر.والمنطلق الأساسي في الجوائز، كما يذكر التاريخ، يأتي من حيازة الشاعر على رضا الحاكم وتقربه منه، أما الشعراء المتمردون فكان نصيبهم العزلة، أو القتل، أو النفي. هذه البوكر جائزة أولى، وأهميتها في استمرار دعم وتشجيع الرواية، وهي خروج على تاريخ الشعر الملقن في تاريخنا. وهي بادرة جميلة نأمل أن تظل حرة، وأن تمنح للفضاءات الحرة العربية السردية.

*ذكرت أنك شاعر، والآن تميل إلى السرد، فما موقفك من مزج الشعر بالنثر في الرواية؟
هنالك فرق بين لغة الشعر ولغة السرد الروائي. وحين كتبت (طعم أسود رائحة سوداء) دفعتها إلى بعض الأصدقاء لقراءتها، فوضعوا ملاحظات على بعض المقاطع، لأن فيها أصواتاً شعرية، فقمت بالتخلص منها. اللغة الشعرية عيب في السرد. والشعر نفسه الآن في أزمة. أفهم الشعرية في السرد بطريقة أخرى في عناق وصياغات المفردة والجملة والفقرة، وليس من خلال البلاغة.



*ماذا عن المشهد الأدبي، والرواية خاصة، في اليمن؟
لا يختلف الوضع في اليمن عن أوضاع الدول العربية الأخرى، من حيث الكم والنوع، وهنالك قلة تتميز من بين كثير. وهذه السنة صدرت ثماني روايات فقط. مشكلة الكاتب اليمني قلة دور النشر. فهنالك دار نشر واحدة في اليمن تهتم بإبداعات الشباب، كذلك هنالك ممنوعات لا يستطيع الكاتب معها نشر ما يريد بالجرأة المطلوبة، وبالاقتراب من المحظورات إذا لم يجد فرصة النشر في دار عربية. روايتي لم يكن بالإمكان نشرها في اليمن، فتم نشرها في دار الساقي في لبنان.

*كيف قابل النقاد روايتك، في الصحافة اليمنية، والعربية؟
ردود الأفعال كثيرة ومتنوعة، لأن الرواية تناولت موضوعاً جديداً في اليمن، فعالم الأخدام السود المهمشين يثير الكثير من الأسئلة، لأنهم يعيشون حياة أقسى من العبودية. فالعبودية التي عاشها السود في أمريكا كانت تحت إطار أنظمة تحدد العلاقة بين السيد والعبد. في اليمن، ليس هناك قانون ينصف الأخدام. ظروفهم قهرية وعنصرية، وليس لهم حقوق إطلاقاً من حيث المشاركة في المجتمع، فهم معزولون اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً. وأظن أنهم يدفعون ثمن تمردهم الدائم على القيم السائدة سياسياً وثقافياً في التاريخ اليمني، فعاشوا كالغجر، لا يسكنون في مكان، وهم يتعرضون لجرف مساكنهم من قبل المؤسسات الرسمية بشكل مستمر.

*ما هو مشروعك الروائي القادم؟
لدي روايتان قيد النشر. هناك موضوعات مثيرة ولافتة، لكنني لن أتحدث عنها. والثانية ستكون أكثر إثارة من الأولى.

*كيف استفدت من تطويع الكتابة الصحفية في روايتك؟
أعمل في الصحافة الثقافية، في مجلة (غيمان) التي يشرف عليها الشاعر عبدالعزيز المقالح. وعملي في الصحافة أثر إيجابياً على لغتي. وقد عملت سابقاً في التحقيقات والاستطلاعات، التي تتطلب السفر والانتقال. هذا الجو أغراني، إضافة إلى عملي في الصحافة الثقافية الذي أتابع من خلاله ما ينشر وما يعرض من تشكيل ومسرح وموسيقى. وعلى عكس ما يتردد أن الصحافة تحد من تفرغ الكاتب، فإن الصحافة أغرتني بلغتها المباشرة والمكثفة. ولغة الصحافة هي اتجاه عالمي كبير نسميه اللغة السوداء. فالرواية السوداء في أوروبا تلجأ إلى اللغة الصحفية أكثر مما تلجأ إلى البلاغة غير الصالحة للقراءة. وهذه اللغة تكاد تكون بفنيتها وإتقانها ميزة للعمل، من حيث طريقة صياغة الجملة والعبارة، فهي تشبه الكتابة الصحفية، دون أن تطابقها. ومن أهم ميزات الكاتب الشهير ماركيز خبرته الصحفية، التي بدت أكثر تأثيراً في كتبه الأدبية.

*أخيراً، هل تتوقع الفوز بجائزة البوكر؟
أكون سعيداً لو فزت، فهذا سيمكنني من أن أعطي أطفالي هدايا كثيرة. لكن للأسف لم تتمنَّ ابنتي (دمون) فوزي، وستدعو الأصدقاء إلى وليمة إذا سقطت في الجائزة. سألتها، لماذا؟ فقالت: الفقر ولا الغرور! هي خائفة من غروري، مع أنني كتبت عن فئة مهمشة فقيرة، محاولاً التنبيه إليها وإنصافها، أدبياً، على الأقل.

0 : عدد التعليقات

التعليقات

لا يوجد تعليقات
ارسل تعليق

 * نرجو الاختصار في حدود 50 كلمة مع تحري الموضوعية.

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق

رأي الوطن

العراق بين ممارسة السيادة والديموقراطية المنقوصة
غازي بن عبدالرحمن القصيبي
علي سعد الموسى
"كائن معدني"
محمد الرطيان
"خذوا أسرارهم من صغارهم"
صبحي زعيتر
غرف النوم.. والظلام والمنجمون
راكان حبيب
ما حكم دخول "ماسنجر"..؟
هايل العبدان
دروس من السبورة الإيرانية
يحيى الأمير
تحريم الـface book : زمن الفتاوى الطريفة
قينان عبدالله الغامدي
ليت الرئيس لم يفعل!
محمد أحمد الشدي
المتناظرون بالدوحة
أشرف إحسان فقيه
القناعة بأهمية المدن الاقتصادية
فواز العلمي
الفجوة المهنية (2-3)
ماجد محمد قاروب
أخشى أنها صبابةٌ لا تُطفئ ظمأ المُتطلعين
محمود عبدالغني صباغ
شركة بيشة لن ينقذها السويديون
إبراهيم محمد الناصري
ديناميكية السعد
محمد تركي الدعفيس
غزال ومايصيدونه
سلطان عوض
مستوى لا يطمئن
مها بدر
على قلب كلمةٍ واحدة..
عبدالله ثابت
لماذا يحبُّ الجنُ "السعوديات"؟!
حليمة مظفر
لماذا يغض البعض البصر عن زواج القاصرات؟
فابيولا بدوي
يكذبون للرسول ... لا عليه!
تركي الدخيل
رياضة البنات بين الذكير والدخيل!
صالح محمد الشيحي
في انتظار فيلم "رسول السلام"
أمل زاهد
المزيد >>
حالة الطقس
19 32 مكة المكرمة
13 27 المدينة المنورة
12 25 الرياض
14 33 الدمام
19 28 جدة
11 22 أبها
المزيد>>
اختيارات القراء للأخبار خلال اليوم
أكثر خبر قراءة
مرور الرياض: صاحب الشركة لديه ترخيصان بمزاولة نشاط الليموزين وتأجير السيارات
أكثر خبر إثارة للتعليقات
"المظالم" يلزم المباحث بتعويض مواطن 84 ألفاً
أكثر خبر طباعة
قمة سعودية قطرية اليوم في الرياض
أكثر خبر حفظا
قمة سعودية قطرية اليوم في الرياض
اختيارات القراء خلال أسبوع /شهر
اختيارات القراء للمقالات خلال اليوم
أكثر مقال قراءة
غازي بن عبدالرحمن القصيبي
أكثر مقال إثارة للتعليقات
غازي بن عبدالرحمن القصيبي
أكثر مقال طباعة
غازي بن عبدالرحمن القصيبي
أكثر مقال حفظا
في انتظار فيلم "رسول السلام"
اختيارات القراء خلال أسبوع / شهر
الارشيف
التاريخ  Pick a Date   

مبتعثــــــون